English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

الأحد 3 ديسمبر 2000م

مسلمو لبنان يفطرون على موائد المسيحيين

بيروت-ياسر علي-إسلام أون لاين/2-12-2000

يمثل شهر رمضان فرصة هامة لكل الطوائف اللبنانية لكي تظهر وحدتها؛ حيث تشهد كل أرجاء البلاد إفطارات عامة تدعو لها كل القوى السياسية، فالمسيحيون يقيمون موائد إفطار خاصة للمسلمين، والأحزاب الشيعية والسنية تتبادل الإفطارات العامة، كما يقوم القصر الجمهوري بعمل إفطار لكل الطوائف اللبنانية.

والطريف أن الصحف اللبنانية تفتح كل عام في رمضان سجلاً بالإفطارات اليومية التي تقام، وتبدأ هذه الإفطارات عادية في بداية الشهر ثم تتزاحم في أواخره، حيث تتلقى الشخصيات المختلفة فيها عدداً كبيراً من الدعوات اليومية لا تستطيع تلبيتها كلها.

والإفطارات الجماعية عادة درج عليها أهل البنان منذ القدم، من باب زيادة الأواصر والعلاقات الاجتماعية، وهي عادة كان يشجع عليها فقهاء المدينة، حيث كان يدعى إليها فقراء البلد وليس وجهاؤه. وفي المقابل تجد في المطاعم عدداً من المجموعات على الإفطار، حيث تقوم الكثير من الشركات بدعوة أعضائها وبعض عامليها إلى الإفطار كتكريم سنوي لهم.

خيام رمضان تتحول لملاه

لم يقتصر اجتماع أهل البلد في رمضان على الإفطار فقط بل تعداه إلى السحور، ودرجت العادة في أيام الصيف أن يسهر الناس على شاطئ البحر، أو يلتقون في مكان عام ليتسحروا؛ حيث إن كثيراً من المطاعم والأفران تغير دوامها من النهار، وتفتح ليلاً من العصر إلى الفجر.

الغريب في الأمر أن هذه العادات كانت للفقراء الذين يكثر تجمعهم على موائد الخير، ثم تطورت بافتتاح المقاهي وأماكن اللهو ليلاً في رمضان، وأصبح السهر عادة في المطاعم الكبيرة إلى أن افتتح منذ ست سنوات شخص من آل طبارة في بيروت خيمة كبيرة أسماها خان الخليلي، يقدم فيها المأكولات الشعبية العربية "كالكشري والكبسة" والرمضانية وورق العنب.

ثم تطور الأمر في رمضان التالي وزاد عدد الخيمات، وأصبحت بعد ذلك برامج هذه الخيم أشبه ببرنامج مطعم أو ملهى ليلي، ولكن بغطاء جديد اسمه رمضان، الذي استغله اللبنانيون بحسهم الترويجي، فباتوا لا يفوتون سهرة في هذه الخيام التي يحجزون فيها قبل أيام، وبأسعار خيالية تصل فيها للعائلة الواحدة مائة دولار. وبعد أن كان الفنانون يوقفون نشاطهم في هذا الشهر (لعدم رغبة الناس باللهو فيه)، أصبح هذا الشهر في بيروت موسماً لهم. ولا تقتصر الخيام على المسلمين من أهل البلد، بل أصبحت تضم المسيحيين والسياح الأجانب، وأصبحت معلماً سياحياً في بيروت، ولكنها تكثر في الأحياء الإسلامية منها، وبدأت هذا العام بالدخول إلى وسط بيروت التجاري بقوة.

ومن الطريف أن إحدى خيام بيروت (خيام الهنا) كانت مدعومة من وزراء حكومة الحريري السابقة، وعندما جاءت حكومة الرئيس سليم الحص أقفلت هذه الخيام لوجودها في مكان مخالف لقانون بلدية بيروت، وما إن عادت حكومة الحريري منذ شهرين حتى بُدئ العمل في ترميمها وإطلاقها من جديد تحت اسم آخر، فكانت هذه الخيام محط تجاذب سياسيي البلد!.

إلا أنه يقابل هذه الخيام افتتاح خيام أخرى تسمى خيام الخير، وقد قامت على تأمين إفطارات للمحتاجين، حيث يفطر فيها المئات يومياً ومجاناً، والطريف أنها أقيمت في الأعوام الماضية في إحدى أرقى الأحياء البيروتية على الإطلاق، وهي منطقة المراكز التجارية الأجنبية (فردان).

غير أنه لا بد من الإشارة إلى أن بعض اللبنانيين يكرهون السهر الخليع وهذه المظاهر المجونية التي تلهي الناس عن روحانيات رمضان، وتعيد ذكرى التهجير والسكن في الخيام في أثناء الحرب، خاصة وأن أكبر خيمة في بيروت هي خيمة مسجد محمد الأمين، الذي يصر المصلون فيه صيفاً وشتاء أن يؤدوا الصلوات الخمس، خاصة وأنه ما زال مثار خلاف بين لجنة المسجد ودار الفتوى وشركة سوليدير التي أنشأتها الحكومات السابقة، وتسيطر على معظم أراضي الوسط التجاري.

وكما قال أحد مصلي هذا المسجد: سيبقى هذا المسجد خيمة إلى أن يمنّ الله علينا ببنائه، وفق التصميم الذي رسم على إحدى اللوحات الخشبية على بابه.

الأيتام هم الفائزون

وتتسابق دور الأيتام والمؤسسات الخيرية على تزيين الشوارع بالأضواء والإعلانات، حيث تقوم دار "الأيتام الإسلامية" كبرى دور الأيتام السنّية بتزيين الشوارع الرئيسية كلها، وينافسها من السنّة مؤسسة "الدكتور محمد خالد"، ومن المؤسسات الشيعية "جمعية المبرات الخيرية" التابعة للسيد محمد حسين فضل الله، على أن من يقوم بتثبيت الزينة في الشوارع ليس سوى بعض خريجي معاهد المهن في هذه المؤسسات.

وتغتنم هذه المؤسسات فرصة رمضان وإقبال الناس على الخير لتقوم بجمع التبرعات والزكاة بما يكفيها لمؤونة أكثر من عام، والمعروف أن دار الأيتام الإسلامية التي تأسست سنة 1917 كحضانة أطفال صغيرة، كبرت الآن، وباتت تضم عدداً كبيراً من المؤسسات التي تُعنى بالأطفال الأيتام والمعوقين وذوي العاهات وكبار السن، وغالباً ما يرعى إطاراتها هذه كبار رجال الدولة كرئيس مجلس الوزراء الذي يكون عادة عضواً في مجلس أمنائها.

تمر بالفتوش!

وطعام الإفطار في لبنان له طقوسه وعاداته الخاصة في التقديم، مثل: "بدء الطعام بعد التمر بالفتوش وهي سلطة لبنانية رمضانية تتكون من الخضار مثل الخيار والبندورة (طماطم) وغيره، وتتسبب هذه العادة بارتفاع سعر هذه المواد إلى ثلاثة أو أربعة أضعاف، وغالباً ما تتنبه الحكومة اللبنانية إلى هذا الأمر فتمنع تصدير الخضار قبل رمضان بشهر، ورغم ذلك فإن الأسعار تتضاعف.

كما لا يغني أي نوع من الطعام على الإفطار عن صحن الحساء اليومي واسمه في لبنان (شوربة)، ويختتم الإفطار بالحلويات الخاصة برمضان، وأهمها "كلاج" رمضان الذي يتكون من العجين والقشدة، وعاد الكثيرون في ظل مقاطعة المنتجات الأمريكية إلى أنواع العصير الرمضاني "كالجلاب، والسوس، والتمر هندي"، مستغنين عن المرطبات الأجنبية، التي تكثر في هذا الشهر المبارك.

انتفاضة الأقصى:


البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع