|

باراك يتنقل برفقة شاحنات رمال خوفًا من الانتفاضة!
فلسطين- مها عبد الهادي- إسلام أون لاين/ 2-12-2000
بدأت
تأثيرات انتفاضة الأقصى تظهر في
المجتمع الإسرائيلي بشكل جلي؛ حيث
تحولت المظاهر المدينة إلى عسكرية،
وأصبحت التدابير الأمنية التي اتخذت
مؤخرًا لحماية رئيس الوزراء
الإسرائيلي إيهود باراك منقطعة
النظير، ووصل الأمر لحد استخدام
شاحنات ضخمة محملة بالرمال بحيث
تسير في موكب باراك لحمايته من
الانفجارات!.
وبدأت
المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تدرس
خطة لزيادة فترة خدمة الاحتياط بهدف
مواجهة تردي الأوضاع الأمنية، فيما
تحول المستوطنون إلى عساكر وشرعوا
في تسيير دوريات مسلحة على الطرق
المؤدية إلى المستوطنات، كما أفادت
تقارير عبرية أن إسرائيل تعتزم
تطبيق خطة لإحاطة المستوطنات بوسائل
حماية محكمة ومتطورة بتمويل من
تبرعات يهودية.
وقد
أشارت أسبوعية "يروشلايم"
العبرية الصادرة الجمعة 1-12-2000 إلى أن
هذه الخطة ستبدأ بمستوطنة "إفرات"
جنوب بيت لحم؛ حيث ستتم إحاطة
المستوطنة بسياج مكهرب، وكلاب
مدرعة، وأجهزة تصوير تعمل بالأشعة
فوق الحمراء، وشبكة الغام، وأجهزة
تعكس الموجات الصوتية ومنظومات
إلكترونية متطورة، وأجهزة استشعار،
وأجهزة تصوير خفية، وعناصر إضاءة
حديثة، وغير ذلك من وسائل الحماية
التي ستقام حول المستوطنة.
مدرعات
لحماية المستوطنات
أكدت
الصحيفة أن إقامة هذه المنظومات
ستحتاج إلى مليوني دولار على الأقل.
وفي
هذا الصدد نقلت الصحيفة عن "إيتان
غولان" -رئيس المجلس المحلي في
مستوطنة إفرات- قوله: "إن حوادث
إطلاق النار التي تعرضت لها
المستوطنة، ورغم أنها لم تسفر عن
وقوع إصابات بشرية، فإنها دفعت سكان
المستوطنة إلى اتخاذ جميع الإجراءات
اللازمة لتقليص التعرض للإصابات.
وأضاف
غولان: "أن الجيش الإسرائيلي ليس
باستطاعته توفير هذا المستوى من
الحماية في كل مستوطنة"، وقال: "إن
مشروع حماية المستوطنة سيحتاج إلى
مليوني دولار، ستغطي وزارة الجيش
جانبًا من المبلغ، والباقي سيتم
توفيره من تبرعات يهودية".
أيضا
أفادت مصادر إسرائيلية مطلعة: "أن
المستوطنين في الضفة شرعوا أخيرًا
في تسيير دوريات مسلحة على الطرق
المؤدية إلى مستوطناتهم؛ بحجة عجز
الجيش عن توفير الحماية للمستوطنين
وسياراتهم من هجمات المنتفضين".
وذكرت
صحيفة "هارتس" العبرية التي
أوردت ذلك في عددها الصادر الجمعة أن
مستوطنين من "كارني شومرون" و"
قدوميم" و" الفيه منشيه" -وهي
مستوطنات في شمال الضفة- شوهدوا
يستقلون أربع حافلات مصفحة ضد
الرصاص، بدءوا باستخدامها كنقاط
ودوريات حراسة على طرق رئيسية في
المنطقة، لا سيما على شارع رقم"55"
الواصل بين الطريق الالتفافي حول
قلقيلية وبين مستوطنتي" قدوميم"
و"الفيه منشيه".
وأضافت
أن المستوطنين الذين استقلوا
الحافلة وهم مدججون بأسلحتهم
النارية الشخصية، كانوا يرتدون
سترات واقية من الرصاص، ويضعون على
رؤوسهم خوذات القتال.
ونقلت
الصحيفة عن مسؤولين -في ما يسمى مجلس
المستوطنات الإقليمي شمالي الضفة-
تأكيدهم أن سكان تلك المستوطنات
بادروا إلى هذه الخطوة بعدما لم
يستجب الجيش الإسرائيلي لطلبهم
حماية عدد من مقاطع طرق المواصلات
الالتفافية، التي تتعرض سيارات
المستوطنين المارة عليها يوميًّا
لعمليات إطلاق النار وإلقاء قنابل
حارقة وحجارة من جانب المنتفضين
الفلسطينيين.
وقال
رئيس مجلس مستوطنة "كارني شومرون"
"هودي ليبرمان": "إنه ليس في
نية المستوطنين القيام بدور الجيش
أو الحلول مكانه، بل مساعدة الجيش
ودفعه إلى اتخاذ قرار بوضع حراسة على
نقاط ومقاطع".
وقد
أشارت الصحيفة إلى أن المستوطنين
القاطنين في مستوطنات غور الأردن
يقومون بدورهم منذ أسبوع بتسيير
دوريات حراسة مسلحة مماثلة على
طرقات المنطقة المؤدية إلى
مستوطناتهم.
|