|

الإنسان يقضي (3) سنوات مُصَابًا بالزُّكَام!
دبي- عبد الرحمن إسماعيل- إسلام أون لاين/1-12-2000
كشفت
أبحاث طبيَّة إماراتية أن الإنسان
يقضي ثلاث سنوات من عمره مُصابًا
بالزُّكَام والعطس، كما أن عدد
حالات الزكام في الإمارات تُقدَّر
سنويًّا بحوالي(6) ملايين حالة ينجم
عنها غياب الموظفين، والطلاب عن
مدارسهم، وقال د.أحمد الهاشمي مدير
منطقة دبي الطبية: إنَّ الزكام يصيب
فردًا واحدًا من بين (60) فردًا، مما
يعني أنه في كل يوم يعاني (930) ألف شخص
من الزكام في بلد مثل بريطانيا التي
تُقدَّر فيها قوة العمل بنسبة(30%) من
عدد السكان مما يجعل (279) ألف بريطاني
يتغيبون عن أعمالهم في يوم واحد بسبب
معاناتهم من عوارض الزكام، وهو ما
يُودِّي لخسائر بنحو(1.4 ) مليار جنيه
إسترليني في السنة.
وحسب
تصريح د "الهاشمي"- الذي كان
يُناقِش مع البروفسور البريطاني رون
أكليس- مدير مركز الزُّكَام في جامعة
كارديف البريطانية- أسباب انتشار
مرض الزكام في المُجتمَعَات
الحارَّة مثل مجتمع الإمارات- أن
الزُّكَام مرض عالمي الانتشار ويحدث
بصورة متوطنة ووبائية، ويرتفع
مُعدَّل الإصابة به في المناطق
المعتدلة خلال فصول الخريف والشتاء
والربيع وفيما عدا المجتمعات
الصغيرة المنعزلة يصاب كثير من
الأشخاص بالبرد من (1_6) مرات سنويًّا،
وأعلى معدل للإصابة يقع بين الأطفال
تحت سن الخامسة ويقل تدريجيًّا
بتقادم السن
ويضيف
أن هناك حوالي (100) نمط معروف من
المُسبِّبَات الرئيسية المعروفة
للزُّكَام بين البالغين تتراوح فترة
حضانتها بين (12_ 72) ساعةً كما أن طرق
نقل العدوى تنحصر في الملامسة
المباشرة بالفم، أو بالانتشار
بالفطريات، وبطريقة غير مُباشِرة
بالأيدي، وبالأدوات المُلوَّثة
حديثًا بإفرازات الأنف والفم.
ويُعرَّف
الزُّكَام بأنه عدوى نزلية حادَّة
في الجهاز التنفسي العلوي، وله
أعراض عديدة منها: إفراز الدموع،
والتهيُّج الحلقي الأنفي، والشعور
بالتوعك الذي يستمر من يومين إلى
أسبوع، كما أن الحُمَّى غير شائعة
لدى الأطفال عند إصابتهم
بالزُّكَام، ونادرة لدى البالغين،
غير أن فيروس الزكام قد يؤدي إلى
مضاعفات أكثر خطورة مثل: التهاب
الجيوب الأنفية، والحنجرة، والأذن
الوسطى، والشُّعَب الهوائية.
وذكر
البروفسور البريطاني رون إكليس أن
حالات الزكام في الإمارات تُقدَّر
سنويًّا بحوالي (6) ملايين حالة تتسبب
في غياب الموظفين عن أعمالهم،
والطلاب عن مدارسهم، كما يمكن أن
يتسبَّب الزكام في أمراض خطيرة مثل:
الربو، والالتهاب الرئوي كما يمكن
أن يكون سببًا مباشرًا في إصابة
الأطفال بمشاكل مُزمِنَة لحَاسَّة
السمع، وأضاف أنه إذا كان الإنسان
يعيش (75) سنةً في المتوسط فيمكن أن
نتوقع إصابته (200) مرة بالزكام، وإذا
كانت كل حالة من حالات الزكام تستغرق
مدةً تتراوح بين (5_ 6) أيام فهذا يعنى
أن الإنسان يقضي (3) سنوات من عمره تحت
وطأة السُّعَال والعطس؛ مشيرًا إلى
أن الأبحاث الجديدة كشفت عن أهمية
إضافة معدن الزنك إلى غذاء الإنسان؛
لأنه المصدر الرئيسي الذي يعطي
الجسم مقاومةً طبيعيةً تُكسِبُهُ
مناعةً ضد الزكام.
وأوضح
أن (الثوم ) من العناصر المهمة التي
يتعيَّن على الإنسان إضافته إلى
طعامه؛ ذلك أن الثوم يحتوى على مادة (اليسيين)
التي تُكسِب الجسم مناعةً طبيعيةً
ضد الزكام، كما أن هناك فوائد
لمُستخلَصَات زهرة ( الإكيناسيا) في
أداء الدور الوقائي نفسه في إكساب
الجسم مناعةً طبيعيةً مشيرًا إلى أن
هناك (200) من إنزيمات الجسم تحتاج في
أداء وظائفها إلى الزنك وأفضل
المصادر لتناول الزنك هو الطعام
الصحي خاصة: المأكولات البحرية،
والألبان، والبيض، والحبوب
الزيتية، وإن كانت الألياف فيها قد
تجعل امتصاص الزنك بطيئًا في الجسم.
|