|

إسرائيل تهدد بحرب ضد سوريا
القدس-(اف
ب)-إسلام أون لاين/1-12-2000
هددت
إسرائيل بشن عدوان على القوات
السورية في لبنان، على خلفية اتهام
دمشق بدعم عمليات مقاتلي حزب الله ضد
الجنود الإسرائيليين في منطقة مزارع
شبعا المحتلة، وترافق ذلك مع اتهام
إسرائيلي لقوة الأمم المتحدة
بمساعدة المقاومة في الجنوب في
عملية خطف ثلاثة من الجنود
الإسرائيليين في بداية الشهر الماضي.
وقال مسؤول
أمني إسرائيلي -رفض الكشف عن هويته
لوكالة فرانس برس، خلال مؤتمر صحفي
في القدس الجمعة 1-12-2000-: "إن الرئيس
السوري بشار الأسد قد لا يدرك
العواقب الخطيرة لسياسته، ومن
الممكن بشكل أو بآخر أن نجد أنفسنا
في حرب مع السوريين لا أحد منا يرغب
فيها".
وأضاف المسؤول
الإسرائيلي قوله: "إن بشار الأسد
وخلافاً لوالده قام بتعزيز علاقاته
مع العراق، وزاد بذلك مخاطر وقوع
مواجهة إقليمية، إضافة إلى أن دمشق
تقوم بإذكاء نزاع إقليمي من خلال
زيادة دعمها لعمليات حزب الله".
وقال المسؤول:
"إن قدراتنا العسكرية تتيح لنا
إلحاق أضرار بالغة بالقوات السورية
في لبنان من دون أن نضطر إلى احتلال
هذا البلد".
وأكد
المسؤول نفسه أن قوة الأمم المتحدة
في الجنوب اللبناني ساعدت بشكل أو
بآخر حزب الله في خطف ثلاثة من
الجنود الإسرائيليين عند الحدود
أوائل الشهر الماضي. وقال: "إن
أفراد الأمم المتحدة شهدوا على
الأرجح عملية الخطف ولكنهم لم
يبلغوا بها ولم يقوموا بأي شيء
لمنعها، فيما قام مقاتلو حزب الله
بعملية الخطف، مستخدمين تجهيزات قوة
الأمم المتحدة من ثياب وحافلات
وأجهزة لاسلكي وقذائف وأعلام وغيرها".
وفي
نيويورك.. نقل المعلق الأميركي في
صحيفة نيويورك تايمز "توماس
فريدمان" في مقالته الجمعة 1-12-2000
عن مسؤولين إسرائيليين لم يحددهم أن
إسرائيل لن تسمح لسوريا بتغيير
قواعد اللعبة ونقل الحرب من جنوب
لبنان إلى شمالي إسرائيل.
وقال
فريدمان الوثيق الصلة بإسرائيل،
ودوائر صنع القرار في أميركا: إن
الإسرائيليين أبلغوه بأنه إذا وسّع
حزب الله عملياته من مزارع شبعا إلى
شمالي إسرائيل، " فإن إسرائيل
ستهاجم جميع الدبابات وبطاريات
الصواريخ السورية في لبنان. ولكن من
أجل القيام بذلك فإن الطائرات
الإسرائيلية ستضطر إلى تدمير
بطاريات الصواريخ والرادار داخل
سوريا، التي تغطي الأجواء اللبنانية.
وهذا يعني حرباً في الشرق الأوسط...".
اتهامات
زائفة
ورداً على هذه الاتهامات قال متحدث
باسم قوة الأمم المتحدة في لبنان: إن
هذه المعلومات تفتقر إلى الصحة، غير
أنه أوضح أنه عثر في المنطقة حيث جرت
عملية الخطف على قِطَع من الزي الخاص
بالقوة الدولية وشارات خاصة بالأمم
المتحدة، ولوحات معدنية في مركبتين
مهجورتين استخدمتا في حادث الاختطاف.
وقال
المتحدث باسم قوات الأمم المتحدة
"تيمور غوكسيل": "إنها المرة
الأولى التي أسمع فيها عن اكتشاف
الجيش الإسرائيلي لمثل هذا"،
مشيراً إلى "أن الصور التي نشرها
حزب الله عن عملية الخطف أظهرت مركبة
جيب سوداء ومسلحين في زي يشبه الجينز.
وأضاف
غوكسيل قوله: "إن أفراد القوة
الدولية عثروا على قطع من زي القوة
الدولية وشارات للمنظمة الدولية
ولوحات معدنية باسمها في سيارتين
مهجورتين، وهما سيارة جيب سوداء،
وسيارة نيسان بيضاء".
وقال
غوكسيل: "إن قوة الأمم المتحدة
تقدمت بشكوى شديدة اللهجة إلى
الحكومة اللبنانية وممثلي حزب الله
في بيروت بشأن متعلقات الأمم
المتحدة التي عُثر عليها في
المركبتين".
حزب
الله
من جهته.. اعتبر حزب الله أن ادعاءات
العدو الإسرائيلي تظهر تخبطه
وارتباكه، مؤكداً أن تلك الادعاءات
مختلقة من أساسها. وقال الأمين العام
المساعد للحزب الشيخ نعيم قاسم: "إن
تأخر العدو حتى هذا الوقت لتسريب هذا
النبأ، دليل على استمرار تخبطه في
مأزق عملية الأسر ومحاولته الخروج
منه عبر الادعاء بأن المقاومين
تنكروا في زي قوات الأمم المتحدة، في
حين أن العملية كانت نوعية؛ وهذا ما
برز من خلال الشريط التلفزيوني
المصور لها.
|