|

خطيب الأقصى لحكام المسلمين: ستسألون يوم القيامة
فلسطين - قدس برس- إسلام أون لاين/1-12-2000
طالب
خطيب المسجد الأقصى المبارك حكام
ورؤساء العرب والمسلمين بأن يتذكروا
أنهم سيقفون بين يدي الله عز وجل يوم
الحساب؛ ليسألهم ويحاسبهم عن
تخاذلهم عن نصرة المسجد الأقصى
المبارك، ونصرة الشعب الفلسطيني
الذي قال: إنه جدير بالمسلمين نصرته.
وأشار
خطيب المسجد الأقصى إسماعيل نواهضة
من على منبره في مدينة القدس المحتلة
في خطبة يوم الجمعة الأول من شهر
رمضان المبارك إلى فرحة المسلمين
واستبشارهم بشهر الصيام، رغم كل
الظروف الصعبة قائلا: إن شهر رمضان
هو شهر الانتصارات والفتوحات.
وهاجم
الشيخ نواهضة العدوان الإسرائيلي
الغاشم على الشعب الفلسطيني
والمقدسات الإسلامية والحصار
المفروض على الفلسطينيين. وقال: إن
الدولة العبرية تعمل من خلال
العدوان وقتل مئات الشهداء وجرح
الآلاف على تفريغ أرض فلسطين من
المقدسيين وتدوس حرمة الأقصى.
مشيرا
إلى أن الإسرائيليين أعداء للإسلام،
خاصة وهم يقومون بضرب البنية
التحتية للشعب الفلسطيني في جميع
القطاعات؛ حتى لا تقوم لهذا الشعب
قائمة. وقال: "إنهم يقتلون أطفالنا
وشبابنا ويهدمون بيوتنا ويصادرون
أراضينا.. إنهم يريدون أن ينتصروا
على الإسلام ويسيطروا على خياراته"..
وأكد الشيخ نواهضة أن فلسطين ستتحرر
وستعود عربية وإسلامية عاجلا أم
آجلا.
وكانت
السلطات الإسرائيلية أعلنت يوم أمس
السماح للمقدسين وحملة الهويات
الإسرائيلية بدخول المسجد الأقصى
المبارك في الوقت الذي انتشر فيه
آلاف من أفراد الشرطة والجيش
والقوات الخاصة الذين عمدوا لمنع
الشبان من دخول المسجد وأداء الصلاة
فيه خاصة من أهالي المناطق
الفلسطينية المحتلة عام 1967.
وكانت
قوات كبيرة أحكمت إغلاق المداخل
والمنافذ الرئيسية والفرعية لمدينة
القدس المحتلة من كافة الاتجاهات؛
مما أعاق وصول الآلاف من أهالي
المدينة للصلاة في المسجد الأقصى،
علمًا أن شرطة الاحتلال حسب ما جاء
في وسائل الاعلام، وعلى لسان الناطق
باسمها سمحت لأهالي القدس بالصلاة
بغض النظر عن العمر، في حين لم يكن
يسمح في الأسابيع الماضية لمن يقل
عمرهم عن 45 عاما بدخول المسجد الأقصى
المبارك.
ويتضح
أن غالب المصلين الذين صلوا اليوم في
المسجد الأقصى والذين قدرت سلطات
الاحتلال عددهم بنحو 100 ألف مصلٍّ هم
من فلسطيني الأراضي المحتلة عام 1948
في حين لم يتمكن عدة آلاف من أهالي
القدس من الوصول إلى البلدة
القديمة؛ نتيجة التشديد العسكري
المفروض بصورة محكمة جدا على
المناطق المقدسة.
غزة
تواصل الجهاد
وفي
غزة شيع الآلف من الفلسطينيين اليوم
جثماني الشهيدين أشرف عبد الكريم
البسوس (19 عاماً) من حي الشجاعية الذي
استشهد أمس الأول في أحد المشافي
الأردنية متأثراً بجراح أصيب بها في
25 تشرين ثاني (نوفمبر) الماضي،
والشهيد إسماعيل عبد السلام أبو
الروس (20 عاماً) من مخيم البريج وسط
قطاع غزة الذي استشهد مساء أمس خلال
المواجهات التي اندلعت شرق المخيم.
وشدد
خطباء المساجد في قطاع غزة في خطبة
الجمعة الأولى من شهر رمضان على
ضرورة جعل شهر رمضان شهر الجهاد
والاستشهاد وتوجيه الضربات القاسية
للاحتلال الإسرائيلي، محذرين من
التحركات الدبلوماسية التي من شأنها
إجهاض الانتفاضة، مشيرين إلى أن هذه
التحركات جاءت بعدما بدأ اليهود
يشعرون بالخوف جراء العمليات
العسكرية التي نفذت في داخل الدولة
العبرية والأراضي الفلسطينية،
والتي أوقعت عدداً كبيراً من القتلى
في صفوف الإسرائيليين، داعين إلى
التقرب إلى الله في هذا الشهر
والتمسك بالوحدة الوطنية.
|