|

ماليزيا: فوز للمعارضة الماليزية يُثير رعب الحزب الحاكم!
كوالالمبور - صهيب جاسم - إسلام أون لاين/1-12-2000
بصورة
مثيرة ومفاجئة وسط اهتمام شعبي كبير
أعلن الخميس (30/11) عن فوز التحالف
البديل للأحزاب المعارضة الماليزية
في انتخابات إحدى الدوائر التي أعيد
ترشيح عضو مجلس إدارتها المحلية بعد
مقتل العضو السابق وهو من التحالف
الوطني الحاكم، وهو الفوز الذي كسر
حاجز الأغلبية للتحالف الوطني
الحاكم في ولاية قدح الشمالية مسقط
رأس رئيس الوزراء الماليزي د.محاضر
محمد، كما أنها مسقط رأس رئيس
المعارضة في البرلمان ورئيس الحزب
الإسلامي الشيخ فاضل نور.
وفوز
حزب العدالة الوطني يعني انتصارًا
لنائب رئيس الوزراء الماليزي السجين
أنور إبراهيم الذي أسست زوجته وان
عزيزة وان إسماعيل وأنصاره هذا
الحزب بعد سجنه في عام 1998 . كما أن
الانتخابات تأتي بعد أيام من نقل
أنور إلى المستشفى بسبب انزلاق
غضروفي تعرض له خلال سجنه؛ ولذلك
كانت المعارضة تعتبر هذا التصويت ـ
مع أنه في دائرة واحدة ـ مواجهة بين
أنور إبراهيم ورئيسه السابق رئيس
الوزراء.
وكان
يوم التصويت متوترا أيضا والشوارع
المؤدية إلى مراكز التصويت مزدحمة
جدا؛ حيث إن كبار الوزراء وكبار قادة
المعارضة توجهوا إليها، والكل
يعتبرها أول اختبار لشعبيته بعد عام
من الانتخابات العامة، ومؤشرًا على
توجه الناخبين في التصويت في
الانتخابات القادمة، مما أثار رعب
الحزب الحاكم للنتيجة وفجَّر داخله
الخلافات، وكان هذا واضحًا في رغبة
الحزب الحاكم في الفوز بأية طريقة،
كذلك من أرقام السيارات التي جاءت من
كل المحافظات، وكان أكثر الأحداث
إثارة هو اقتراب (14) حافلة كبيرة تحمل
مئات من أنصار التحالف الحاكم، وهو
ما اعتبره المعارضون "قدوم
الناخبين الأشباح" حسب المصطلح
السياسي المحلي؛ ولذلك توجه عشرات
من المعارضة إلى مركز الشرطة لتقديم
شكوى رسمية، ثم قاموا بأنفسهم
بمنعهم من دخول الدائرة، وأجبروا
وزير الإعلام- وهو السكرتير العام
للحزب الحاكم- على أن يأمر الـ(14)
حافلة بالرجوع من حيث أتت فرافق
المئات من المعارضة والشرطة
الحافلات حتى ضمنوا خروجها فعلا من
الدائرة!.
وفي
تطور مفاجئ آخر انتقد أحدُ قيادات
الحزب الحاكم رئيسَ الوزراء
الماليزي ورئيسَ الحزب د. محاضر محمد
وقال شهرير صمد -عضو المجلس الأعلى
للحزب-: بأن رئيس حزبه كان السبب وراء
هزيمة حزبهم (المنظمة القومية
الملاوية المتحدة) في انتخابات أمس
الأول وبدون مجاملة في تصريحه قال
شهرير للصحافة :" إنَّ سلوكيات
قائدنا د. محاضر هي السبب " وقال
شهرير :" إن الناخبين لم يروا
تغيرًا في واقع الحكومة التي يرونها
محشوة بالفساد والمصالح الشخصية
والبعد عن حياة الناس.. فبالرغم من
أنهم قدحيون ومنهم صعد رئيس الوزراء
(محاضر)، ووزير المالية (دائم زين
الدين).. فإن الناخبين صوَّتوا ضد
الوضع القائم الذي لم يتغير وليست
القضية مشكلة أنور إبراهيم".
وانتقد
شهرير حزبه قائلاً :"إن التحالف
الوطني الحاكم لم يستجب لصيحات
الإيقاظ في الانتخابات الماضية،
وربما استيقظوا لمدة شهرين فقط، ثم
عادوا إلى سُبَاتهم، والواقع أن بعض
قياداتنا فرحة لنصر المعارضة"!،
واعتبر شهرير تعليق صور رئيس
الوزراء بدلاً من صور المُرشَّح في
الدائرة أحد أسباب إثارة الناخبين
ضدهم.
|