|

الإنقاذ الجزائرية: إصلاح الدولة يبدأ بالجيش
لندن- محمد مصدق يوسفي - إسلام أون لاين/30-11-2000
أكدت
الجبهة الإسلامية للإنقاذ أن إصلاح
الخلل الحادث على المستوى السياسي
في الجزائر يبدأ أولا بإصلاح مؤسسات
الجيش التي لا تحترم الدستور،
وقالت
نشرة "الرباط" القريبة من
الهيئة التنفيذية لجبهة الإنقاذ
بالخارج التي يرأسها الشيخ رابح
كبير في عددها الصادر الخميس 30-11-2000
وتلقت "إسلام أون لاين" نسخة
منه: إن "الخلل في أزمة الجزائر لم
يكن في دستور 1989 بل الخلل كان في عدم
احترامه من قبل قيادة المؤسسة
العسكرية"، وأشارت إلى أنه لا
معنى لأي نظرة دستورية جديدة للدولة
الجزائرية في حين تبقى البلاد
تُسيّر من قبل سلطة خفية بعيدة عن
قيم الشعب وتوجهاته في إشارة في
مؤسسة الجيش.
وأشارت
"الرباط" إلى أن "الجيش كان
وراء إفساد الحياة السياسية في
الجزائر؛ فبعد الإصلاحات السياسية
الحقيقية التي شهدتها البلاد في آخر
عهد الرئيس الأسبق "الشاذلي بن
جديد" التي فتحت مجال الحريات
الفردية والجماعية، تدخلت المؤسسة
العسكرية وأقلية سياسية معروفة
بتوجهها لوقف هذه الإصلاحات. ولم
تنحصر مهمة انقلاب يناير 1992 على
توقيف المسار الانتخابي وإقالة
الرئيس الشاذلي وإقصاء الجبهة
الإسلامية –الحزب الحائز على
أغلبية أصوات الناخبين- إنما جاء
بمشروع مبني على اعتبار أن
الإصلاحات السياسية كانت انحرافا،
والحريات عبارة عن فوضى، ومن ثم قرر
أصحاب القرار إعادة النظر في قواعد
اللعبة الديمقراطية بإغلاق المجال
السياسي والإعلامي أمام القوى
الفاعلة".
وذكرت
الرباط في هذا الإطار أن الرئيس
السابق الأمين زروال (1995-1999) جاء
بسياسة التقويم الوطني، ولكن الجيش
كان أقوى منه فأوقفه.
وأضافت
الرباط أن "بوتفليقة ضرب عرض
الحائط بإصلاحات زروال، منوهة إلى
رفض اعتماد حركة الوفاء بزعامة
الدكتور طالب الإبراهيمي، والتهجم
على التيار الذي تمثله الجبهة
الإسلامية ووصفه بالنازية. وقالت
"الرباط": إن "أول إصلاح يجب
القيام به هو إعادة الكلمة للشعب
يختار بكل حرية ممثليه وحكامه، وفتح
المجال السياسي والإعلامي لجميع
شرائح المجتمع، ولا يمكن الكلام عن
الإصلاحات السياسية والاقتصادية
إلا إذا كانت جميع مؤسسات الدولة
تستمد شرعيتها من الشعب عبر
انتخابات حرة ونزيهة، وإحجام
المؤسسة العسكرية وكل القوى الخفية
عن تدخلها في الشؤون السياسية، لا
سيما بعد أن يقول الشعب كلمته.. أما
هذه الإصلاحات المرتقبة فسيكون
مصيرها كمصير سابقتها" حسبما تقول
الإنقاذ.
|