|

محللون إسرائيليون :مستقبل باراك بيد عرفات!
فلسطين-مها عبد الهادي-إسلام أون لاين/ 30-11-2000
أجمع
المحللون الإسرائيليون عقب تصويت
الكنيست بأغلبية كاسحة على حل نفسه
وعقد انتخابات جديدة، على أن الرئيس
ياسر عرفات هو الذي سيقرر إذا ما كان
من الممكن أن تتم إعادة انتخاب رئيس
الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك رغم
كل الظروف الموجودة، أم أن منافسًا
يمينيًّا هو الذي سيؤول المنصب إليه.
وتمشيًا
مع ما تقتضيه الحكمة التقليدية، فإن
باراك الذي كانت رئاسته للحكومة
مسلسلاً من الإخفاقات في حاجة ماسة
إلى اتفاق دبلوماسي مع عرفات؛ لكي
يقدمه للناخبين الإسرائيليين.
ويقول
المعلق الإسرائيلي "ناحوم بارنيا"
لصحيفة "يديعوت أحرونوت"
العبرية الأربعاء 29-11-2000: "إن
إمكانية التوصل إلى اتفاق وتسويقه
للناخبين هو الوصفة الوحيدة التي
ستوفر لباراك فرصة للفوز
بالانتخابات، لكن ذلك الاتفاق حلمًا
بعيد المنال حيث قضى الطرفان
الإسرائيلي والفلسطيني الشهرين
الماضيين مشتبكين في دائرة من
الصراع العنيف، الذي تتزايد مرارته
وقد أوجد عدم الثقة في نوايا بعضهما
البعض".
ويشير
بارنيا إلى "أن عرفات إذا رغب يمكن
أن يهب باراك نصف عام من الهدوء
واتفاقًا يمكن أن يقدمه باراك
لناخبيه، أما إذا كانت رغبته على
خلاف ذلك فيمكن لعرفات أن يعطي باراك
نصف عام من الحرب وأن يمسحه هو وحزبه
من الخريطة السياسية لإسرائيل".
ويضيف
بارنيا أن عرفات يدرك أن باراك في
حاجة ماسة وملحة للوصول إلى اتفاق،
ويمكنه بناء على ذلك أن ينتزع أقصى
حد ممكن من التنازلات من الزعيم
الإسرائيلي الذي يتعرض لمتاعب جمة.
الاتفاق
غير ممكن
من
جانبه يقول المعلق الإسرائيلي "بوني
شاكيد" في صحيفة "يديعوت
أحرونوت": "بينما يريد باراك أن
يصل إلى الانتخابات وفي يده اتفاق،
فإنه يدرك في نفس الوقت أنه لا يمكن
أن يعاد انتخابه في حالة اتفاق سيئ".
ويوافق
المحلل "هيمي شاليف" في صحيفة
"معاريف" على ذلك، مشيرًا إلى
أنه حتى إذا استطاع باراك التوصل إلى
اتفاق فربما لا يكون ذلك كافيًا
للإبقاء عليه في السلطة.
ويقول:"
ليس من المؤكد أن أية محاولة حقيقية
للتوصل إلى اتفاق سلام سوف تكون
ممكنة في جو الانتخابات المشحون،
كما أن الجمهور الإسرائيلي الذي
تساوره الشكوك في كل الحالات سوف
تتضاعف شكوكه حيال اتفاق سلام يبدو
كما لو كان أعد لمصلحة الحملة
الانتخابية".
ويضيف
"أن الجمهور الشكاك ليس وحده هو
الذي يتعين على باراك أن يقلق بشأنه،
فرئيس الوزراء يقود الآن ائتلافًا
لا يضم سوى حوالي ربع الكنيست، في
الوقت الذي يتعين عليه أن يواجه
تحديات متزايدة؛ لأنه لا يتوافر
لديه التفويض الكافي من الجمهور ولا
من الكنيست لكي يتخذ قرارات مصيرية
بشأن مستقبل إسرائيل".
أما
المحلل "شالوم ييروشالمي"
فيقول في صحيفة "معاريف": "إن
باراك سوف يواجه مشكلة شعبية
وأخلاقية في التوصل إلى اتفاق مع
الفلسطينيين في أثناء حملة
انتخابية، في وقت لا يحظى فيها إلا
بدعم ثلث الكنيست".
|