وصفت
السلطة الفلسطينية الإجراءات
الرمزية التي أعلنت عنها إسرائيل
لتخفيف الحصار الخانق المفروض على
الشعب الفلسطيني بأنها "ما هي إلا
مجرد ذر للرماد في العيون، ومحاولة
إسرائيلية لتضليل الموقف الدولي
الذي بات مقتنعًا بضرورة إرسال قوات
مراقبة دولية للأراضي الفلسطينية".
ووصف
أمين عام مجلس الوزراء "أحمد عبد
الرحمن" تلك الإجراءات
الإسرائيلية المزعومة بـ "حبوب
تسكين"؛ لوقف الانتفاضة التي رفعت
شعار الاستمرار حتى جلاء قوات
الاحتلال و"كنس" المستوطنين عن
أرضنا المحتلة.
وأكد
عبد الرحمن أن هذه الإجراءات ليست
هدفًا للانتفاضة؛ حيث إن الدبابات
التي يتحدث الجانب الإسرائيلي عن
تحريكها من مداخل المدن والقرى
الفلسطينية جاءت أصلاً لضرب شعبنا
الذي انتفض للمطالبة بحقوقه
المشروعة، والمتمثلة في الانسحاب
الإسرائيلي حتى حدود الرابع من
حزيران عام 1967، وإقامة الدولة
الفلسطينية المستقلة وعاصمتها
القدس الشريف، وعودة اللاجئين إلى
ديارهم، والإفراج عن كافة الأسرى من
سجون الاحتلال.
أكد
عبد الرحمن أن تصريحات رئيس الوزراء
الإسرائيلي إيهود باراك ووزير
خارجية إسرائيل شلومو بن عامي لن
تضلل شعبنا ولن تثنيه عن مواصلة
انتفاضته.
وفي رد
على سؤال حول مزاعم إسرائيل عن وجود
قنوات اتصال بين الجانبين الفلسطيني
والإسرائيلي، نفى عبد الرحمن وجود
أية اتصالات غير التي تم الإعلان
عنها، مؤكدًا عدم وجود لقاءات سرية
مع الجانب الإسرائيلي.
وكان
باراك قد أبدى استعداده لرفع بعض
القيود التي فرضت على الفلسطينيين،
وذلك بمناسبة شهر رمضان. وقال في
مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي
ردًا على سؤال حول احتمال رفع بعض
القيود التي فرضت على الفلسطينيين:
"إن هذه الإجراءات مرتبطة ببدء
شهر رمضان، ولم يعط توضيحات حول هذه
الإجراءات".
كما
أعلن وزير الخارجية ابن عامي أن
إسرائيل ستتخذ بعض الإجراءات "لإعادة
الثقة في مناسبة شهر رمضان"، كما
جاء في بيان عن وزارة الخارجية
الإسرائيلية.
وتضمنت
الإجراءات التي أعلن عنها ابن عامي 12
خطوة تعبيرًا عن حسن النية، والسماح
لكل سكان القدس المحتلة -دون تقييد
بالسن- بالصلاة في الحرم القدسي في
أيام شهر رمضان، كذلك سحب الجيش
الإسرائيلي دباباته "من الأماكن
الممكنة" وتقلص عددها في أماكن
أخرى.
وكان
ابن عامي يتحدث أمام سفراء أجانب،
وقال: " إننا تمكنا مؤخرًا من
استئناف الاتصالات الواعدة مع
الرئيس عرفات"، زاعمًا استئناف
التعاون الأمني على نطاق معين،
والإعلان بصورة أحادية الجانب عن
عدة خطوات حسن نية عشية شهر رمضان.
وتشمل
الخطوات الإسرائيلية:
بالنسبة
للجانب المدني:
فتح
معبري رفح والكرامة - تسليم 33 في
المائة من المدفوعات للسلطة التي تم
تأخيرها- استمرار تزويد السلطة
بالغاز والوقود - نقل الطعام
والمعدات الطبية والإنتاج الزراعي
عبر معبر رفح - السماح بنقل مواد
البناء ومنح الأفضلية للمواد الخام
من الإنتاج الأردني- وفتح مطار غزة
في 29 نوفمبر وفقًا للتنسيق الأمني.
بالنسبة
للجيش الإسرائيلي:
تقليص
عدد المواجهات والحوادث في النقاط
الحساسة حتى الحد الأدنى - اللجنة
الأمنية الإسرائيلية الفلسطينية
الأمريكية تجتمع مجددًا - والجيش
يسحب دباباته بقدر الإمكان من
وجودها في الأماكن الأخرى.
الجانب
الديني:
تسمح
إسرائيل للمواطنين العرب وسكان شرقي
القدس بالوصول إلى الحرم والصلاة
هناك طوال شهر رمضان دون قيود.