وافق
البرلمان الهولندي بأغلبية (104)
مقابل (40) على فكرة تقنين ما يسمى بـ"القتل
الرحيم" والتي يقوم فيها الأطباء
بالمستشفيات بإنهاء حياة المرضى
المستعصية حالتهم؛ لتصبح هولندا أول
دولة في العالم تتبنى قتل المرضى
الميؤوس من شفائهم.
كانت
وزارة العدل والصحة الهولنديتين قد
قدمتا مشروع قانون للبرلمان
الهولندي يسمح فيه للأطباء فقط دون
غيرهم بمساعدة المرضى الميؤوس من
شفائهم على إنهاء حياتهم.
وقد
رحب حوالي 100 ألف عضو بالرابطة
الطبية الملكية بهولندا إضافة إلى
جمعية القتل الرحيم الهولندي
بالقرار، قائلين على لسان مدير
الرابطة روب جونكير: إن الأطباء في
جميع أنحاء العالم يساعدون المرضى
في وضع حد لمعاناتهم وإنهاء حياتهم،
إلا أنه قد آن الأوان لتشريع هذه
المساعدات التي تتم في الخفاء.
وقد
عارض الديمقراطيون المسيحيون هذا
القانون، حيث نقلت صحيفة "إندبندت"
البريطانية عن مينو دي بروجين -زعيم
حزب كالفاين- قوله: إن الله وحده هو
الذي يحدد متى تنتهي حياة الإنسان.
كما
ذكر متحدث باسم الفاتيكان "جوكين
نافارو" أن الفاتيكان اعترض على
هذا القانون؛ إذ إنه من المؤسف أن
تكون هولندا أول دولة توافق على هذا
القانون يتعارض مع كافة المواثيق
الدولية وأخلاقيات الطب.
المعروف
أنه طبقا لما أوردته إحصائيات
وزارتي الصحة والعدل فإن الأطباء
الهولنديين ساعدوا حوالي 2216 مريضا -معظمهم
مصابون بمرض السرطان- على قتل أنفسهم
عام 1999، في حين يؤكد الخبراء أن
الرقم الحقيقي أكبر من ذلك، زاعمين
أن 60% من هذه الحالات لم يتم رصدها.
يذكر
أن المشرّعين في كل من بلجيكا وفرنسا
وسويسرا يدرسون تقنين هذا القانون
أيضا، كما أن شمال أستراليا قد وافقت
على تطبيقه عام 1996 إلا أنها جمدته
بعد ذلك، أما في الولايات المتحدة
الأمريكية فتسمح ولاية أوريجون فقط
للأطباء بمساعدة المرضى على إنهاء
حياتهم في بعض الحالات.