كشف
تقرير حقوقي عن أن 247 منزلا في غزة و180
في الضفة الغربية قد تعرضت لتدمير
كلي أو جزئي من جراء القصف
الإسرائيلي خلال الشهرين الماضيين
من انتفاضة الأقصى المباركة.
وبين
التقرير أن قوات الاحتلال استهدفت
المنازل السكنية في معظم محافظات
غزة والضفة الغربية من خلال قصفها
بالصواريخ المضادة للدروع باستخدام
الطائرات المروحية المقاتلة
والدبابات والرشاشات الثقيلة من
عيار 500 و800 ملم؛ مما تسبب في التدمير
الكلي أو الجزئي لمئات المباني؛
الأمر الذي هدد وما يزال حياة
المدنيين الفلسطينيين، وأجبر
العديد منهم على ترك منازلهم؛ حرصا
على أرواحهم وأرواح عائلاتهم.
وذكر
أن عمليات القصف الإسرائيلية تتم
دون سابق إنذار أو تحذير؛ مما أدى
إلى إصابة عدد كبير من المدنيين داخل
بيوتهم وأثناء نومهم، وتسبب في ترك
أعداد منهم لهذه المنازل واللجوء
إلى السكن داخل الخيام المؤقتة.
وأكد
التقرير أن القصف الإسرائيلي استهدف
بشكل رئيسي المنازل القريبة من
المستوطنات والمواقع العسكرية في
محافظات غزة والضفة الغربية بهدف
ترويع السكان المدنيين الذين يقطنون
المنازل المحاذية للتجمعات
الاستيطانية، وإجبارهم على الرحيل
منها، ومن ثم الاستيلاء عليها وضمها
إلى المستوطنات.
وأوضح
التقرير أن استهداف القصف الاحتلالي
لم يقتصر على تدمير المنازل
والممتلكات الخاصة فحسب، بل تصاعد
لتلجأ الدبابات والزوارق والطائرات
الحربية الإسرائيلية إلى قصف
المنشآت والمباني العامة في جميع
الأراضي الفلسطينية المحتلة دون
تمييز بين مبنى وآخر؛ حيث طال القصف
مستشفيات وجامعات ومقار البلدية إلى
جانب مقرات للشرطة.
وأشار
التقرير إلى أن الاعتداءات
الإسرائيلية لم تراع حرمات الأماكن
المقدسة ودور العبادة، وقد طالت نحو
أربعة عشر مسجدا في محافظات الضفة
الغربية وقطاع غزة، مخلفة أضرارا
متباينة فيها.
وأورد
التقرير أسماء 247 مواطنًا من محافظات
غزة وأسماء 180 مواطنا من محافظات
الضفة الغربية تعرضت منازلهم
للتدمير الكامل والتدمير الجزئي.
وأشار
التقرير إلى أن سلطات الاحتلال
الإسرائيلي انتهكت خلال الشهرين
الماضيين بشكل سافر قواعد القانون
الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقية
جنيف الرابعة، وخصوصا تلك القواعد
التي تحكم سلوك القوات المحتلة
بعلاقتها مع السكان المحليين
وممتلكاتهم.. وأن قوات الاحتلال
الإسرائيلي استخدمت بشكل منظم القوة
المفرطة والمميتة بحق السكان
المدنيين في استهداف واضح يراد به
إيقاع أكبر عدد من الضحايا في
صفوفهم، واصفا ذلك بأنه "قتل عمد"
بحق أفراد محميين؛ الأمر الذي يعتبر
جريمة حرب وفقا للاتفاقيات
الإنسانية الدولية.
ونوَّه
التقرير الحقوقي الذي أعده "مركز
الميزان لحقوق الإنسان" وتناول
آثار تدمير الاحتلال الحربي
الإسرائيلي للمتلكات المدنية،
والحصار الشامل المفروض على الأراضي
الفلسطينية المحتلة، إلى أن قوات
الاحتلال لم تكتف باستهداف السكان
المدنيين، وإنما طال عدوانها كذلك
المنشآت المدنية من مبانٍ عامة
ومبانٍ سكنية وسيارات وأراض؛ مما
ألحق بها أضرارًا فادحة وجسيمة.
وأشار
التقرير إلى أن العدوان الإسرائيلي
طال أيضا الطواقم الطبية وسيارات
الإسعاف؛ مما أعاق عمليات إسعاف
الجرحى في مواقع الأحداث، ومنعت
سلطات الاحتلال وصول المعونات
الطبية والمساعدات الإنسانية التي
تبرعت بها بعض الدول لإغاثة الشعب
الفلسطيني.
وشدد
التقرير على أن الحصار الشامل
المضروب على محافظات الضفة الغربية
وغزة أدى إلى انتهاك حق الأفراد في
الحركة والتنقل بين أجزاء الوطن
الواحد، ومنع دخول البضائع مما
يعتبر عقابا جماعيا بحق السكان
المدنيين؛ الأمر الذي يحرّمه
القانون الدولي.
وكشف
التقرير عن قيام سلطات الاحتلال
بإطلاق العنان للمستوطنين،
وتوفيرها الحماية الكاملة لهم
للاعتداء على المدنيين الفلسطينيين
وممتلكاتهم ودور العبادة، كما
انتهجت سياسة تخريب وتدمير اقتصادي
شامل طال الممتلكات المدنية وأوجه
النشاط الاقتصادي في خطوة لإرهاب
المدنيين الفلسطينيين وتجويعهم،
وبالقدر ذاته عملت على تكبيد
الاقتصاد الوطني الفلسطيني خسائر
فادحة.