|

الأسواق الفلسطينية: البضائع متوفرة ولا مال لشرائها!
فلسطين - الجيل للصحافة- إسلام أون لاين/28-11-2000
خلت الأسواق الفلسطينية من أجواء ومظاهر شهر رمضان المبارك، واكتفى المواطن الفلسطيني بأن يستقبل شهر رمضان بالعبادات والأمور الدينية فقط. ويرجع السبب في هذا إلى سوء حال المواطن الفلسطيني، وبدت الأسواق الفلسطينية شبه خالية من المارة على غير عادتها في مثل هذه الأيام التي تزدحم بها الأسواق بالمشترين وتنشط حركة السوق الفلسطينية.
وأكد تقرير وزارة المالية الفلسطينية أن مختلف قطاعات الاقتصاد الفلسطيني أصيبت بجمود، وأن نزيف الخسائر اليومية يقدر بـ 20 مليون دولار، كما تجاوزت معدلات البطالة 80% من إجمالي قوة العمالة الفلسطينية البالغة 668 ألف عامل، وأن الاقتصاد الفلسطيني بات قريبا من الانهيار الكامل، وخاصة في ضوء تراجع الناتج المحلي من 4480 مليون دولار العام الماضي إلى 360 مليون دولار .
ورغم توفر المواد الأساسية التي يكثر الطلب عليها في هذا الشهر الفضيل في كافة الأسواق الفلسطينية إلا أن الحواجز والحصار ما بين المدن والقرى الفلسطينية، والمناطق الفلسطينية المحتلة عام 48 حالت دون وصول المتسوقين إلى الأسواق.
يقول إسماعيل نجم أحد البائعين بسوق غزة: إن حجم المبيعات قد تراجع بحوالي عُشر حجم المبيعات في نفس الفترة من الأعوام السابقة، مشيرا إلى أن " كل فنون الدعاية والإعلان لن تجدي مع المواطن الذي فقد القدرة الشرائية بسبب الحصار .
بينما أشار محمد الشرفا صاحب مصنع للملابس إلى أن مصنعه لن يستطيع إنتاج أي منتجات للعيد بسبب الحصار الشديد على قطاع غزة، ومنع إسرائيل دخول كافة المواد الخام.
بضائع رخيصة ولكن..
كما ذكر محمد الداية صاحب محل مواد غذائية في سوق غزة المركزي أن الإقبال على المواد الغذائية الرخيصة مثل التمر والجبن أصبح قليلا جدا لا يذكر مقارنة بالأعوام السابقة.
وأضاف أنه بالرغم من حرص التجار على إحضار البضائع المصرية لأنها تمتاز بأسعارها المنخفضة مقارنة بالبضائع الأخرى ومقاطعته كافة المنتجات الإسرائيلية ووجود مخزون لدى التجار يكفي احتياجات السوق في ظل هذه الأزمة الاقتصادية الخانقة إلا أنه لا يوجد بيع.
|