English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

الأربعاء 29 نوفمبر 2000م

بيروت: مؤتمر المقاطعة يدعو لوقف الصفقات العسكرية والتجارية مع أمريكا

بيروت - سالم مشكور - إسلام أون لاين/28-11-2000

دعا جمع من الشخصيات السياسية والفكرية والإعلامية اللبنانية والعربية إلى مقاطعة اقتصادية شاملة للولايات المتحدة كإجراء ضد الانحياز الأمريكي إلى جانب إسرائيل، وجاءت الدعوة في نهاية المؤتمر الوطني للمقاطعة الذي عقدته في بيروت جمعيات سياسية واجتماعية عديدة هي "المنتدى القومي العربي" والمؤتمر الدائم لمناهضة الغزو الثقافي الصهيوني، حضره جمع كبير من الشخصيات الفكرية والسياسية والإعلامية. 

ودعا المجتمعون الدول العربية والإسلامية المنتجة للنفط استخدامه كسلاح فعال في الضغط على الموقف الأمريكي، وإلى تجميد كل صفقات التسلح المعقودة مع واشنطن، وإلى الامتناع عن عقد صفقات تجارية كبرى مع شركات أمريكية عملاقة أو تجميد صفقات معقودة حاليا. 

كما دعا المشاركون في المؤتمر، الحكومات العربية إلى الإسراع في تطبيق برنامج التكامل الاقتصادي على مختلف المستويات وتحرير التجارة العربية البينية من القيود المفروضة عليها، ودعوا إلى دراسة إمكانية سحب تدريجي للأرصدة العربية من المصارف الأمريكية، وإلى الخروج المتدرج من الدولار كوسيلة تبادل وحيدة في مجالات التجارة العالمية، وإلى وضع خطة لتعزيز الإنتاج المحلي لا سيما في المجالات التي تسعى الولايات المتحدة إلى ابتزاز العرب، خصوصا في مجال القمح.

كما دعا المجتمعون، دول الخليج العربية إلى التوقف عن تمويل الوجود العسكري الأمريكي في الخليج. 

قاطعوا ما استطعتم!

وعلى الصعيد الشعبي.. دعا المشاركون في المؤتمر الذي عقد تحت شعار: " قاطعوا ما استطعتم"، اتحادات عمال النقل العرب والمسلمين إلى مقاطعة تفريغ أو تحميل أية سفينة أو طائرة أمريكية في الموانئ والمطارات العربية والإسلامية. وناشدوا كافة المواطنين العرب الامتناع عن شراء أية سلعة أمريكية يمكن الاستغلاء عنها أو استبدالها بسلع مصنوعة من بلاد أخرى.

كما دعا المجتمعون الشباب إلى الإقلاع عن استهلاك أي إنتاج أمريكي أو ارتياد أي مؤسسة أمريكية. ودعوا المواطنين وأصحاب الودائع العرب إلى استبدال أرصدتهم في المصارف المحلية والدولية من الدولار بعملات أخرى.

من جهة أخرى اتصل الأمين العام للمنتدى القومي العربي "معن بشور" بفضيلة الشيخ يوسف القرضاوي، ومفتي مصر الشيخ فريد واصل، ورئيس مجلس النواب اليمني عبد الله الأحمر وهنأهم على الدعوة التي أطلقوها لمقاطعة البضائع الإسرائيلية والأمريكية والتي لقيت نجاحًا ملحوظًا .

وتحدث أمام المؤتمر رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق "أمين الحافظ"، بصفته رئيس مجلس أمناء المؤتمر الدائم لمناهضة الغزو الثقافي الصهيوني، مؤكدا أن انتفاضة الأقصى هي الرد الجماهيري الرافض للسلم الصهيوني المزعوم.

وأعرب عن أمله في أن تتوصل المؤتمرات العربية المتزامنة إلى توصيات ومقررات تستطيع مواجهة السياسة المنحازة للولايات المتحدة.. وإشعار شعبنا في الأرض المحتلة بأننا نقف معه في خندق واحد، والتأكيد على ألا تنازل عن القدس وفلسطين.

ثم ألقى الأب "أنطوان ضو" كلمة قال فيها: إن مطلب الاستقلال والتحرر هو الدعوة إلى تحقيق الحرية والحوار بين الأديان والثقافات والحضارات. وأشار إلى أن "أمريكا تجرحنا وتؤذينا كمسيحيين مشرقيين؛ لأنها تجرح المسلمين وتضطهدهم وتذلهم.. وقال: إن دعوتنا اليوم هي أبعد بكثير من المقاطعة.. إنها دعوة حضارية وسياسية ملحة لكي تحرر أمريكا نفسها وتحررنا من سياستها العنصرية والصهيونية والعدوانية لقهر شعوبنا واستغلال ثرواتنا".

وافتتح المداخلات الشيخ فيصل مولوي -أمين عام الجماعة الإسلامية في لبنان- وألقى كلمة بيّن فيها أهمية المقاطعة في التأثير على الاقتصاد الأمريكي وبالتالي على السياسة الأمريكية، وأشار إلى أن أي تخلخل في الموقف الأمريكي ينعكس تخلخلاً على العدو الرابض على حدودنا.

وأشار إلى أن لبنان قد لا يؤثر على الاقتصاد الأمريكي، ولكنه كما كان رأس حربة المقاومة الإسلامية التي أخرجت العدو من أرضها فهو طليعة الأمة المجاهدة ضد المنتجات المعادية. 

وأورد إحصاءات عربية حول استفادة الخزانة الأمريكية من بيع منتجاتها أو ذات الامتياز المحلي، والتعامل بالدولار تبلغ 50 مليار دولار، وأنها قد تصل في البلاد الإسلامية مجتمعة إلى ما بين 200 - 300 مليار دولار، فلو استطعنا أن نقاطع 10% منها، فإن عشرين مليار دولار من التأثير على الخزانة الأمريكية ستهز مؤشر السياسة المنحازة.

وقال مشيراً إلى فتاوى المقاطعة: إن المقاطعة للمنتجات الأمريكية مشروعة، فهي تستعمل إسرائيل ضدنا ومن أجل سحقنا فلماذا لا نقاومها ونستعمل ضد عدونا، وأكد أن المقاطعة هي الجهاد المتاح ضد العدو، وأن هذا العمل الشعبي سيحقق الانتصار كما المقاومة. 
وفي العديد من المداخلات أصر المتحدثون على إدخال اسم بريطانيا في المقاطعة، فيما طالب الآخرون بإدخال كل المنتجات المعادية حتى ولو كانت صينية.

التحركات الشعبية

أشار المؤتمر إلى أن التحرك الشعبي قادته بلدية طرابلس التي رفضت شراء عدد من السيارات الأمريكية، وأحرقت كمية من البضائع الأمريكية في المدينة. وأن عددا من الأندية الثقافية في مخيمات مدينة صور الجنوبية التي تبعد 85 كم عن بيروت قاموا بحرق المنتجات وتوعية أهل المخيمات تجاه هذا الأمر.

وقد تأكدت "إسلام أون لاين" من جدية المقاطعة عبر زيارة لإحدى الصيدليات في مخيم برج الشمالي في الصور، والذي يبعد 20 كم عن الحدود الفلسطينية، حيث ترفض الصيدلية بيع حفاظات "بامبرز" وتقوم ببيع حفاظات بديلة، واتضح أن صاحب الصيدلية رئيس لأحد الأندية التي شاركت في برنامج لجنة المقاطعة بالمنطقة، وتقوم هذه الصيدلية بتوزيع الإصدارات التي تدعو للمقاطعة. ومن هذه الإصدارات صورة استشهاد الشهيد محمد الدرة وكتب تحتها: ثمن علبة السجائر الأمريكية أو زجاجة المشروب.. هو الرصاصة التي قتلت محمد الدرة وتقتل يومياً أطفال الانتفاضة.. قاطعوا البضائع الأمريكية.

كما أكد صاحب الصيدلية أن أحداً من المخيم لا يزور مطعم كنتاكي في المدينة رغم أنه المطعم الأمريكي الوحيد (لا يوجد ماكدونالدز وبيرغر كينغ)، وقد أصدرت اللجنة عدداً من البيانات الجماهيرية تحت عنوان: "كن شريكاً في الانتفاضة.. قاطع المنتجات الأمريكية".

كما أشار الصيدلي أنهم يشكون من أن اللوائح السوداء لا تفيدهم كثيراً، وقال: إنهم لم يعلنوا رسمياً إلا السجائر والمرطبات نظراً لضررهما ورمزيتهما إلى النموذج الاجتماعي الأمريكي، ولإمكانية التأثير في المخيمات عليها. وكانت شكواه طريفة ولكنها مرة، فقد قال: إن معظم المواد الواردة في بيان المقاطعة الرئيسي لم يسمع أحد من المخيمات عنها، خاصة أدوات التجميل والمساحيق والفنادق وبعض شركات الطيران، وطالب بتزويدهم بلائحة شعبية للمواد الأمريكية، كالمواد الغذائية من القمح والأرز وأغذية الأطفال والأدوية ذات البدائل.

وختم بقصة طريفة عن أحد أصحاب المحال التجارية الصغيرة في المخيم، وهو الحاج أبو رامي خضر الذي طرد مندوبي شركات المرطبات ورفض شراء المزيد بعد أن ألقى بما عنده في الطريق. كما تحول عن التبغ الأمريكي إلى التبغ الوطني والفرنسي، ورفض أي منتج أمريكي في دكانه.

الانتفاضة :

رمضان كريم:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع