|

65 دولة تشارك في فعاليات جائزة دبي للقرآن الكريم
دبي-إسماعيل -إسلام أون لاين/28-11-2000
انطلقت مساء أول رمضان فعاليات جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم بأسبوع الأمسيات والندوات المصاحبة للجائزة قبل بدء مسابقة حفظ القرآن الكريم، التي يشارك فيها حفظة من أكثر من 65 دولة يتنافسون فيما بينهم على مدى 11 يومًا لاختيار 13 فائزًا، بالإضافة إلى شخصية العام الإسلامية التي رشح لها د.يوسف القرضاوي؛ حيث يقام الحفل الختامي للجائزة في العشرين من رمضان بحضور ولي عهد دبي الشيخ "محمد بن راشد آل مكتوم".
ويشارك في أسبوع الندوات والأمسيات الدينية عدد من العلماء والدعاة منهم: د.زغلول النجار، ود.سعود بن محفوظ، والشيخ محمد حسين يعقوب، ود. إبراهيم الخولي، والشيخ إبراهيم الدرويش. ومن النساء- حيث تعقد ندوات للنساء فقط- الفنانة المعتزلة هناء ثروت التي تتحدث في ندوة حول "أسرار الشهر الكريم "كما تلقى الفنانة المعتزلة ياسمين الخيام محاضرة بعنوان "محبتي لرسول الله وأثرها على حياتي"
وافتتح مساء أول رمضان أسبوع المحاضرات والندوات الدينية بمحاضرة للدكتور زغلول النجار حول" الإعجاز العلمي في القرآن الكريم "حضرها عدد كبير من المسلمين وأعضاء اللجنة المنظمة لجائزة دبي للقرآن الكريم …وتحدث د.النجار حول السور والآيات القرآنية التي تشير إلى الإعجاز العلمي حيث قال: "إن هناك أكثر من ألف آية قرآنية تشير إلى الكون وظواهره، وكلها تستعرض قدرة الله على خلق الكون وإبداعه وقدرته أيضًا على إعادة الخلق من جديد".
وأضاف أن هذه الآيات القرآنية تنقسم إلى مجموعتين رئيسيتين: الأولى تتحدث عن البدايات الأولى لخلق الكون والإنسان، والثانية آيات وصفية تنطق بالإعجاز العلمي للقرآن الكريم. ودلل على آيات المجموعة الأولى بالآية التي تقول "ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا"، وكذلك قوله في سورة العنكبوت "قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق"
ويضيف: "أن قضية الخلق من القضايا المعقدة التي حار فيها العلماء" فلا يمكن لأي عالم يحترم علمه أن يقول هكذا بدأ الخلق، وإن كانت هناك نظريات عديدة معروفة في خلق الكون، يفاضل بينها المسلم، ومن النظريات المعروفة في خلق الكون نظرية "الانفجار العظيم" التي تقول: إن الكون بدأ بجرم واحد، تعرض للانفجار وتحول إلى غلالة من دخان ومن الدخان خلقت الأرض.
وهذه النظرية من أكثر النظريات قربًا من الصحة؛ حيث يؤكد القرآن الكريم على صحتها من خلال ست آيات قرآنية تتحدث عن خلق الكون وإعادة خلقه من جديد.
وتعرض د. النجار لبعض من هذه الآيات منها قوله تعالى "والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون"، ويقول: إن علماء الفلك توصلوا إلى أنه إذا عدنا بالاتساع مع الزمن، فإن كل صور المادة والطاقة لا بد وأن التقت في جرم واحد له كثافة لا يتصورها العقل البشرى، وتؤدي هذه الكثافة إلى انفجار الجرم الذي يتحول إلى غلالة من دخان خلق منه الكون.
والآية الثانية هي قوله تعالى " أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شئ حي" . والآية الثالثة قوله تعالى "ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا آتينا طائعين".
ويقول د. النجار: نحن لا ننكر أن الأرض والسماوات تستجيب لأمر الله، لكن علماء الفلك يقولون: إن الذي يحرك الجرم السماوي هو الكتلة، والسؤال هنا: من الذي قدر لتلك الكتلة حتى تعطي لكل جرم صفاته الطبيعية ؟ الجواب هو الخالق سبحانه وتعالى.
وتعرض د. النجار إلى ما أسماه بظاهرة "الانكماش أو الانسحاق الكبير"، والتي تتحدث عن إمكانية انتهاء الكون، ويضيف : أن العلماء يضعون هذه النظرية في إطار التنظير فهي لا تقترب من درجة الحقيقة، والله سبحانه وتعالى يقول في سورة الأنبياء "يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده". بهذه الآيات يحكي القرآن كيف بدأ خلق السماوات والأرض، وكيف سينتهي الوجود، وهي قضايا لا يستطيع العلماء أن يتجاوزوها إلى ما هو أبعد من التنظير، فهي توضع كفروض مبنية على كم من المشاهدات يضعها العلم فوق بعضها.
كما تعرض أيضًا إلى الإعجاز العلمي في قوله تعالى "إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش" وكذلك حديثه في الآية القرآنية التي تتحدث عن إغشاء الليل بالنهار والنهار بالليل ..يقول : إن العلماء لاحظوا منذ عشرات السنوات أن الله دون في لنا صخور الأرض عددًا من الحقائق التي مر بها الكوكب، ومنها قضايا المناخ القديم، فقد وجد العلماء بالتحليل أن في ساق النبات حلقات متمركزة تروي المناخ القديم، خاصة إذا كان الشجر من الأشجار المعمرة، وكان العلماء يتصورون أن كل حلقة تعبر عن سنة من عمر النبات، غير أنهم أدركوا أن حلقة واحدة في الفصول الأربعة وكذلك شهور السنة والأسابيع والأيام والليل والنهار، كما لاحظوا أن عدد الأيام كان أكثر بكثير من عدد الأيام الحالية، وظنوا ذلك خطأ حسابيًا، غير أنهم تحققوا ووجدوا أن ذلك حقيقة فكلما تقادم الزمن زاد عدد الأيام السنة.
وتناول د. النجار في محاضرته الآيات الوصفية في القرآن، وقال: إن من أبلغ هذه الآيات مطلع سورة الطارق حيث قوله تعالى "والسماء ذات الرجع والأرض ذات الصدع" وذكر: أن الأقدمين قالوا: إن رجع السماء هو المطر وهذا صحيح، والمطر يعود إلينا بأمر معجز للغاية، فالماء يتبخر من سطح المحيطات والبحار، ويرتفع إلى الطبقات الدنيا من السماء وتبرد مع الارتفاع ويقل ضغطها فيتكثف الماء ويعود إلى الأرض على شكل مطر.
هذه الدورة رأها العلماء من أعظم ما يعود علينا من السماء، فقد علمنا مؤخرًا أن الله بقدرته جعل للأرض مناطق حماية، ومن كل منطقة يرد منها إلى الأرض النافع ويرد الله عنها الضار، فهناك خمس صور من صور الرجع النافع منها السحب والمطر، وهناك أيضًا خمس صور من صور رد المهالك كالأشعة المهلكة التي ترجع عن طبقة الأوزون.
وتعرض د. النجار إلى الآية القرآنية التي في سورة الحديد التي تقول: "وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس" ..يقول: إن الحديد يشكل أكثر من ثلث كتلة الأرض أي حوالي 35,9 %، ويتركز الحديد في مركز الأرض حيث يوجد في القشرة الخارجية حوالي 5,6 % فقط، وثبت للعلماء أن كل الحديد الموجود في أرضنا أنزل إلينا إنزالاً، وأن من المنافع أن الحياة لا يمكن أن تقوم بدون الحديد فأغلب الهيموجلوبين في دم الإنسان من الحديد.
|