English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

اقرأ أيضاً


في الموقع أيضًا:

الأربعاء 29 نوفمبر 2000م

القدس في رمضان.. بطالة وضرائب أعلى!

القدس - محمد الصالح- إسلام أون لاين 28-11-200

بالنسبة لإبراهيم غرايب (35عاما) لشهر رمضان هذا العام وقع خاص مختلف عن الأعوام السابقة؛ فهذا الشاب الفلسطيني الذي يقطن في بلدة " أبو ديس" يجد صعوبة في تدبر أوضاعه الاقتصادية، فلأول مرة يحال بينه وبين ممارسة عمله البسيط الذي يعيش عليه هو وأفراد عائلته الذين يبلغ عددهم ثمانية، ولا عائل لهم إلا هو.

غرايب يملك "بسطة " لبيع السكاكر والمكسرات في قلب البلدة القديمة من القدس، فسكان البلدات والقرى المحيطة بالقدس (مثل صور باهر وعناتا وسلوان وغيرها) يجدون في العمل في القدس مصدر رزق هام بالنسبة لهم. فهذه القرى والبلدات تعتبر جزءا لا يتجزأ من مدينة القدس.

ولكن التعليمات الصارمة التي أعطيت لرجال الشرطة الإسرائيلية تقضي بمنع سكان هذه البلدات من دخول القدس، وهذا التعليمات جاءت في سياق الإجراءات الأمنية التي تتخذها الشرطة الإسرائيلية لوقف الانتفاضة؛ حيث يتهم الإسرائيليون سكان هذه القرى والبلدات بالمسؤولية عن مظاهر الانتفاضة في المدينة.

وكما يقول إبراهيم غرايب فإنه وبقية الشباب الذين يملكون مصالح اقتصادية في القدس يقضون رمضان عاطلين عن العمل؛ الأمر الذي انعكس بشكل كبير على مستوى معيشتهم وتأثرت سلبًا قدرتهم على الوفاء بمتطلبات أسرهم في رمضان. 

وإن كانت الأوضاع الاقتصادية قد تدهورت في محيط القدس، فإنها تدهورت في القدس بشكل أصعب؛ فالحصار الاقتصادي الذي تفرضه إسرائيل على القدس وعزلها كليا عن بقية المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة ساهم في تدهور الأوضاع الاقتصادية في المدينة بشكل كبير، فالمعروف أن سكان مدن وقرى ومخيمات اللاجئين في الضفة الغربية في كثير من الأحيان يتوجهون للقدس لشراء حاجياتهم، وجاء الحصار لكي يحول بينهم وبين ذلك؛ الأمر الذي أدى إلى كساد تجاري كبير في المدينة. 

وبخلاف كل الأعوام في الماضي فإنه لأول مرة تقوم إسرائيل بمنع سكان الضفة الغربية من دخول القدس لأداء الصلاة في المسجد الأقصى، وفي الأعوام الماضية كان يؤم المسجد في كل الصلوات عشرات الآلاف من المسلمين، يقدمون من الضفة الغربية وقطاع غزة والخط الأخضر، ويصل لتأدية صلاة الجمعة نصف مليون نسمة، وحسب ما ذكر شهود عيان فقد حضر لصلاة فجر أول يوم رمضان في المسجد بضع مئات فقط بخلاف ما كانت عليه الأمور في السابق. وبالطبع فإن الذين يقدمون للصلاة عادة ما يستغلون وجودهم ويقومون بالتسوق في المدينة الكبيرة، ومنع هؤلاء من القدوم للصلاة شكل عامل ضغط اقتصادي على مدينة القدس. 

لا مستحقات للبطالة

وفي رمضان هذا العام قامت إسرائيل بفرض عقوبات اقتصادية لم يسبق أن قامت بها منذ سنين؛ فقد توقفت مؤسسة التأمين الوطني عن دفع مستحقات البطالة لآلاف العاطلين عن العمل في مدينة القدس، وذلك بحجة أن اثنين من حراس المؤسسة اليهود قد تم قتلهما على أيدي مسلحين فلسطينيين. 

وحتى الموسرين من أهل القدس فإنهم يتجنبون التوجه لمراكز المدينة والتسوق بسبب إجراءات التفتيش الأمنية القاسية التي لا يسلم منها حتى السيدات، وهنا نشير إلى الأخت التي نشر موقع "إسلام أون لاين" قصتها والتي أصر جندي إسرائيلي على أن تقوم بخلع النقاب، وعندما رفضت قام بضربها حتى أفقدها بصرها، وهي إحدى الفتيات اللواتي يتلقين تعليمهن في المسجد الأقصى. 

وإذا كانت كل هذه الإجراءات لا تكفي فإن رئيس البلدية الصهيونية في القدس "إيهود أولمرت" قد سئل عشية شهر رمضان إن كان في نيته تخفيف غلواء الضرائب وعلى الأخص ضريبة "الأرنونا" عن كاهل الفلسطينيين في القدس في رمضان، فكان جوابه: "نخفف عن أناس يريدون تدميرنا، هل يعقل هذا؟". وهو ما يعني عمليًا ارتفاع الضرائب قياسا على قلة الدخل.

ومن الأمور التي تعكس التغيير الكبير الذي حدث على رمضان هذا العام في القدس غياب الوعاظ والعلماء الذين يفدون على المدينة لإلقاء الخطب والدروس الدينية في المسجد الأقصى، سيما مجموعة من العلماء الذين يحظون باحترام الجمهور الفلسطيني والذين يأتي لحضور دروسهم الآلاف.

أكثر الأمور قساوة في القدس في رمضان هذا العام هو أن الإجراءات الأمنية والحصار الذي تفرضه إسرائيل على المدينة قد حرم سكان المدينة الفلسطينيين من ظاهرة تميز الفلسطينيين، وهي التزاور بين الأقارب في هذا الشهر؛ فمثلا كثيرا من سكان المدن المحيطة يقومون بقضاء السهرات لدى أقاربهم في القدس، ومن القدس يفدون على أقاربهم في المدن الأخرى، لكن ذلك لم يعد ممكنًا هذا العام. 

لكن على الرغم من الإجراءات الإسرائيلية فإن أولئك الذين ارتبطوا عقائديًا بهذه المدينة يعملون المستحيل من أجل الوصول لها، والطبع فإن المئات من الشباب الفلسطيني يسلكون الجبال والطرق الوعرة لكي يتجنبوا الحواجز الأمنية الإسرائيلية لكي يصلوا للمدينة رغم ذلك.. وهم ينجحون في مبتغاهم.

الانتفاضة :

رمضان كريم:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع