|

إسرائيل تخفف القيود على الفلسطينيين في رمضان
القدس - وكالات -إسلام أون لاين/28-11-2000
في
استجابة واضحة للمخاوف التي أبدتها
تقارير المخابرات الإسرائيلية حول
تصاعد الانتفاضة في رمضان إذا استمر
الحصار الإسرائيلي على
الفلسطينيين، أبدى رئيس الوزراء
الإسرائيلي إيهود باراك اليوم
الثلاثاء 28-11-2000 استعداده لرفع بعض
القيود التي فرضت على الفلسطينيين،
وذلك بمناسبة شهر رمضان الذي بدأ
الإثنين.
وقال باراك في مقابلة مع إذاعة الجيش
ردًا على سؤال حول احتمال رفع بعض
القيود المفروضة على الضفة الغربية
وقطاع غزة إن: "هذه الإجراءات
مرتبطة ببدء شهر رمضان، وهي تسمح لنا
بالتحرك في الاتجاه الصحيح". إلا
أنه لم يعط توضيحات حول هذه
الإجراءات.
كذلك أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي
شلومو بن عامي الإثنين 27-11-2000 -خلال
مكالمة هاتفية مع الأمين العام
للأمم المتحدة كوفي أنان- أن إسرائيل
ستتخذ بعض الإجراءات "لإعادة
الثقة في مناسبة شهر رمضان"، كما
جاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية.
.
وقد أكد الناطق باسم وزارة الدفاع
الإسرائيلية "شلومو درور" ردًا
على أسئلة لوكالة "فرانس برس"
أن السلطات الإسرائيلية بدأت بتخفيف
بعض القيود من خلال السماح على سبيل
المثال بوصول المحروقات والغاز إلى
قطاع غزة، وهو ما أكده مسؤول هيئة
البترول الفلسطينية في غزة "لأي
عر ندس" الذي قال: "إن السلطات
الإسرائيلية سمحت باستئناف نقل
المحروقات والغاز الطبيعي إلى قطاع
غزة بعد منعه منذ 16 نوفمبر الجاري".
وقال درور أيضًا إن: "السلطات سمحت
أيضًا بمرور حمولة من الأسمنت
الثلاثاء إلى قطاع غزة".
وأضاف الناطق الإسرائيلي "لقد
بدأنا أيضًا بتسريع الإجراءات
الجمركية للسماح بوصول المساعدات
الإنسانية من أدوية ومواد غذائية
وألبسة التي أرسلتها دول عربية بشكل
أسرع إلى الأراضي الفلسطينية".
وزعم: "أننا نقوم بهذه البوادر على
أمل أن يؤثر ذلك على موقف
الفلسطينيين ويساهم في خفض حدة
العنف".
وألمح إلى أن هذا التخفيف جاء في
أعقاب لقاءات عقدت الإثنين 27-11-2000
بين مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين
"لدراسة سبل تحسين ظروف الحياة
اليومية للشعب الفلسطيني".إلا أن
المسئول العسكري الإسرائيلي استبعد
رفع الحصار المفروض على الضفة
الغربية وقطاع غزة منذ مطلع أكتوبر
"بشكل فوري".
مع
ذلك فقد أكدت الإذاعة العسكرية
الإسرائيلية أن الجيش ينوي أيضًا
تخفيف ظهور الدبابات التي تطوق قرى
الحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة
الغربية.
اتفاق
انتقالي بدل نهائي
من
ناحية أخرى جدد رئيس الوزراء
الإسرائيلي إيهود باراك الثلاثاء
28-11-2000 تأييده لاتفاق "انتقالي على
المدى الطويل"؛ إذا لم يتم التوصل
إلى اتفاق سلام نهائي مع
الفلسطينيين.
وقال باراك لإذاعة الجيش الإسرائيلي:
"إذا كان من غير الممكن التوصل إلى
اتفاق نهائي، فعلينا البحث عن سبيل
آخر، ونحن نعمل حاليًّا على اتفاق
نهائي تدريجي محتمل يمكننا اعتباره
اتفاقًا انتقاليًّا على المدى
الطويل".
وزعم
أنه: "إذا ثبت أن الفلسطينيين غير
ناضجين لاتخاذ قرارات وتقديم
تنازلات مؤلمة في قسم من المواضيع
التي يجب تسويتها في إطار اتفاق
نهائي، فلن يكون هناك اتفاق نهائي".
وكانت السلطة الفلسطينية قد ردت على
عرض باراك الأول في هذا الشأن بالرفض.
وقال "نبيل أبو ردينة" مستشار
الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات
الإثنين تعقيبًا على تصريحات باراك:
"إن زمن المرحلة الانتقالية
والاتفاقات الانتقالية انتهى، ولا
بد من التوصل إلى حل نهائي ملزم في
تطبيقه في أسرع وقت ممكن وبضمانات
دولية". أكد أبو ردينة "رفض
الجانب الفلسطيني إبرام أي اتفاقات
انتقالية جديدة".
المعروف أن اتفاقات الحكم الذاتي
التي وقعت في 1993 و1994 تنص على إقامة
حكم ذاتي في الأراضي الفلسطينية على
مدى خمسة أعوام على أن يتبعه اتفاق
سلام نهائي، ولكن المفاوضات حول
الاتفاق النهائي والتي تتناول مسائل
شائكة مثل مستقبل القدس الشرقية
والمستوطنات وحدود الكيان
الفلسطيني، لم تسفر عن أي نتيجة.
|