بعد
المزايا التي حصل عليها المسلمون في أمريكا
مؤخرًا بشكل خفف من حجم العنصرية الأمريكية
تجاههم؛ اشتكى مسلمو أمريكا من أن العنصرية
قد عادت إلى الظهور في شكل تعاملات قانونية
متعسفة في أعقاب تفجير المدمرة الأمريكية
كول في اليمن والتهديدات المستمرة ضد
المصالح الأمريكية.
وقالوا:
إنه بالرغم من الحرية التي يتمتع بها
المسلمون في الولايات المتحدة واحترام
الأمريكيين لهم ولعادات وتقاليد أعيادهم
الدينية فإن نوعًا من المعاملة الخاصة من
قبل بعض الجهات الأمريكية بسبب الأوضاع
المشتعلة في فلسطين قد بدأ يظهر مجددا مثل
عدم الثقة والشك وبعض العقبات القانونية غير
المعتادة.
وقالوا:
إن السنوات الماضية شهدت العديد من النجاحات
للمسلمين هناك من حيث الاعتراف بخصوصيتهم
واندماجهم في المجتمع، بحيث أصبح الكثير من
المسلمين يخدمون في القوات الأمريكية،
ويحاضرون في الجامعات، كما أقرت البنوك
الأمريكية أنواعًا جديدة من التعاملات
المالية بالمسلمين فقط والذين لا يقبلون
الفوائد، كذلك قامت هيئة البريد الأمريكية
بإصدار طابع إسلامي احتفالا بعيدي الفطر
والأضحى المباركين.
واستضاف
الرئيس الأمريكي "كلينتون" أعدادًا من
المسلمين في البيت الأبيض في بعض الأعياد
الإسلامية، وخصصت بعض المدارس الأمريكية
غرفًا خاصة للطلبة المسلمين للإفطار بها في
رمضان.
إلا
أن مضايقات ومشاكل قانونية تزايدت مؤخراً
بعد اشتعال المواجهات في الشرق الأوسط
واستهدف بعض الأهداف الأمريكية مثل حادث
المدمرة كول.
فقد
أكد مسلمون أمريكان لصحيفة واشنطن بوست
الأمريكية أنهم يواجهون كثيرًا من العقبات
على يد الهيئات القانونية الأمريكية، وبعض
الاتهامات بتأييدهم للإرهاب منذ ذلك الحين.
ونقلت
الصحيفة الأمريكية أمس الإثنين 27/11/2000 عن علي
أبو زغلول مدير مجلس العلاقات الإسلامية
الأمريكية في واشنطن قوله: إن الأحداث في
الشرق الأوسط من الممكن أن تؤثر على صورتنا:"
مشيراً إلى أنه يعيش في واشنطن نحو 200 ألف
مسلم ما بين عربي وباكستاني، وأفغاني وهندي
وأفريقي و… ويقومون بأداء عبادتهم في 40
مكانا، كما يوجد نحو 5 مدارس إسلامية منها
مدرسة لتعليم الأئمة في ليزبرج" وقال: إن
المسلمين يشكون من العنصرية التي يتبعها
ضباط الأمن بالمطارات، بالإضافة إلى تعرضهم
لقانون 1996 لمكافحة الإرهاب الذي يسمح بالقبض
على أي مهاجر دون دليل. وهو ما يعرف بالدليل
السري، وقد استخدم هذا الدليل السري دون
تكافؤ ضد المسلمين والعرب الذين ألقي القبض
على بعضهم وجرى سجنهم عدة سنوات.
كما
أكد "دافيد كول" أستاذ قانون بجامعة
جورج تاون أنه في الأعوام الخمسة الماضية
قامت الولايات المتحدة باستخدام هذا
القانون في احتجاز الكثير من المسلمين
والعرب بحجة أنهم يمثلون تهديداً لهم.
كذلك
اشتكى المسلمون للصحيفة الأمريكية من أنه
يتم توجيه الاتهام لمنتقدي إسرائيل
وسياستها تجاه الفلسطينيين منهم، ووصفهم
بأنهم يؤيدون الإرهاب، وعلى سبيل المثال تم
إلغاء تعيين أحد المسلمين باللجنة
الاستشارية القومية للإرهاب بعدما زعم بعض
القادة اليهود أنه قال: إن السياسة
الإسرائيلية هي التي ساعدت على اندلاع
الانتفاضة الفلسطينية.