|

بري: سوريا تعيد انتشارها في لبنان قريبًا
بيروت- سالم مشكور - إسلام أون لاين/25-11-2000
أكد رئيس مجلس النواب اللبناني "نبيه بري" أن القوات السورية ستعيد انتشارها بلبنان قريبا، مشيرا إلى أن عملية إعادة الانتشار بدأت في شهر أبريل الماضي، أي قبل شهر من الانسحاب الإسرائيلي.
جاء ذلك بعد لقاء بري والكاردينال مار نصر الله بطرس صفير زعيم الطائفة المارونية الذي كان أول من أثار قضية الخروج السوري من لبنان.
وأشار بري إلى أن اجتماعات ستُعقد قريبا بين المسؤولين اللبنانيين والسوريين لتحدد المناطق الجديدة التي سيتم فيها تمركز القوات السورية؛ تنفيذا لاتفاق الطائف، غير أن تصريحات بري لم تقنع البطريرك صفير الذي قال للصحفيين بعد ذلك أن الأمور بخواتيمها.
وينص اتفاق الطائف على الانسحاب السوري إلى منطقة البقاع اللبنانية، وكانت القوات السورية قد أخلت عدة مراكز لها في بيروت خلال الأشهر الأخيرة، كما أزالت حاجزا رئيسيا، عند مدخل مدينة صيدا جنوب لبنان.
جدل مستمر حول الوجود السوري
ويأتي لقاء بري وصفير وسط استمرار الجدل حول الوجود السوري العسكري في لبنان، والذي بدأ ببيان عن رجال الدين الموارنة، وتلته تصريحات للكاردينال صفير، ومن ثم بيان للمطارنة الكاثوليك، فيما انضم إلى هذه الحملة الزعيم الدرزي "وليد جنبلاط".
واللافت مؤخرا هو انضمام الحزب الشيوعي اللبناني إلى حركة المنتقدين للدور السوري؛ إذ أكد مجلسه الوطني أن ثمة ما يجب مناقشته وتصحيحه في العلاقات السورية اللبنانية؛ لأن "الخلل في العلاقة سياسي قبل أن يكون عسكريًا"، وتتحمل السلطات السورية واللبنانية مسؤولية ذلك".
وكان تيار قائد الجيش السابق "ميشال عون" قد نظم تظاهرات طلابية من الجامعة اليسوعية، وعدد من الجامعات، توجهت إلى مقر الكاردينال صفير، وهتفت بشعارات عنيفة وصفها السياسيون بأنها شعارات فترة الحرب الأهلية، إلا أن صفير رد عليهم بدعوتهم إلى الانشغال بالدراسة، ورفض هذه الشعارات وقال: إن عهدها ولّى وإن لبنان ليس للمسيحيين وحدهم.
وفي مقابل المواقف الرافضة لتواجد سوريا.. اعتبرت الأحزاب والقوى اللبنانية "الوجود السوري هو في صالح استمرار صمود الشعب اللبناني وانتصاراته على العدو".
وقالت الأحزاب في بيان صدر عقب اجتماعها الدوري التظاهرات الطلابية التي طالبت بالاستقلال الناجز بأنها "يجب أن توجه هتافاتها ضد الإرادات الغربية التي تكيد المكائد للبنان".
وأكد هذا الموقف من الوجود السوري في لبنان الرئيس اللبناني "إميل لحود" الذي قال في خطابه في ذكرى الاستقلال: "إن الذين يطرحون موضوع الوجود السوري الآن يقدّمون خدمة مجانية لإسرائيل"، إلا أن الكاردينال صفير قال: إن هذا هو رأي الرئيس، فيما الناس لهم رأي آخر.. فيما رد السياسي اللبناني "سمير فرنجية" بالقول: إن من العيب لرئيس الجمهورية أن يقوم بتخوين ثلاثة أرباع الشعب.
وفيما لم يصدر عن الجانب السوري أية ردود فعل عنيفة.. بدأت منذ أيام حركة وساطة تقوم بها بعض الشخصيات المسيحية لتقريب وجهات النظر بين صفير والقيادة السورية؛ فقد التقى الوزير السابق "فؤاد بطرس" بالرئيس السوري بشار الأسد، ثم عاد ليلتقي صفير ناقلا رسالة سورية.
كما استكملت الوساطة بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري بالكاردينال صفير، فيما استبق صفير اللقاء بالتأكيد أنه سيكرر مطالبه بالخروج السوري من لبنان.

|