|

خلافات أمريكا وأوربا أفشلت مؤتمر المناخ
لاهاي-وكالات-إسلام
أون لاين/26-11-2000
أخفق
مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ
والذي اختتمت أعماله بالعاصمة
الهولندية "لاهاي" السبت 25-11-2000
في التوصل إلى اتفاق نتيجة للخلافات
الحادة بين موقفي الكتلتين
التفاوضيتين الرئيسيتين: الولايات
المتحدة تساندها اليابان وكندا من
ناحية، والاتحاد الأوروبي من ناحية
أخرى.
وتمثلت
القضية الخلافية الرئيسية بين
الكتلتين في الآلية المثلى لتفعيل
اتفاق كيوتو 1997 بخصوص خفض انبعاث
الغازات المتسببة في ظاهرة الاحتباس
الحراري، وتحديداً فيما إذا كان
مسموحاً للدول باحتساب الغازات التي
يتم امتصاصها بواسطة الغابات
والأراضي الزراعية ضمن نسب الخفض
التي يجب أن تستهدفها كل دولة منها
أم لا، وإذا كان سيتم احتسابها.. فإلى
أي مدى.
وفي
ظل اتفاق كيوتو 1997، تعهدت الدول
المتقدمة بخفض معدل الانبعاث
جماعياً بنسبة 5.2 بالمائة عن مستواه
في عام 1990. ولم يقدم الاتفاق سوى
تدابير غامضة بخصوص الغابات
والأراضي الزراعية.
تباينات
أمريكية أوروبية
وقد
أعلنت الولايات المتحدة خلال مؤتمر
لاهاي أنها وقّعت اتفاق كيوتو
مفترضة أن ما تمتصه الغابات
والأراضي الزراعية سيدخل في الحساب،
بينما يرى المعارضون أن ذلك لم يكن
بالتأكيد مقصد اتفاق كيوتو؛ إذ
سيترتب على ذلك الحد مما يجب على
الدول المسئولة عن تلك الانبعاثات
القيام به فعلاً.
ويعتقد
الأوروبيون أن الأمريكيين يطالبون
باحتساب نسبة مرتفعة للغاية لما
تمتصه الغابات والأراضي الزراعية،
بينما يطالب آخرون بعدم احتسابها
على الإطلاق.
الحل
الوسط.. رُفِض
وبعد
أن وصلت المفاوضات بين الأطراف
الرئيسية إلى طريق مسدود يوم الجمعة
24-11-2000، تقدم جان برونك -رئيس المؤتمر-
باقتراح بحلٍّ وسط إلا أن كلا
الكتلتين رفضتاه. بعد ذلك التقى
المفاوضون الرئيسيون من كلا
الجانبين طوال ليلة السبت 25-11-200
سعياً للتوصل إلى اتفاق يحدد
الإجراءات التي يجب اتخاذها لتحقيق
الخفض المطلوب في الانبعاثات. وكان
من المتصور أن يتضمن ذلك الاتفاق
تحديداً للنسب التي يمكن اقتضاؤها
من حصة الخفض المطلوبة من كل دولة عن
طريق التجارة الدولية لحصص
الملوثات، أو من خلال نسب الامتصاص
الطبيعي للغابات والأراضي الزراعية.
وأقر
المفاوض الفرنسي الممثل للاتحاد
الأوروبي السماح من حيث المبدأ
للولايات المتحدة وكندا واليابان
بخصم أطنان الكربون التي تمتصها
غابات هذه الدول من حصص الانبعاثات
الخاصة بها، وذلك بعد أن كان
المفاوضون الأمريكيون قبلوا برقم
أقل. إلا أن عدم اتفاق المفاوضين
الأوروبيين فيما بينهم أعاق التوصل
إلى اتفاق نهائي.
يشار
إلى أن الغازات المنبعثة التي تعد
الدول الصناعية المتقدمة هي المصدر
الرئيسي لها تأتي معظمها من عمليات
حرق الوقود الأحفوري (وقود مستخرج من
باطن الأرض) في المصانع ومحطات توليد
الطاقة والسيارات.. ويعد ثاني أكسيد
الكربون هو المكوّن الرئيسي في هذه
الانبعاثات.
|