|

الشرطة الإسرائيلية تخشى "احتلال القدس" في رمضان!
القدس - محمد الصالح - إسلام أون لاين 25-11-2000
أقر المفتش العام للشرطة الإسرائيلية الجنرال
يهودا فيلك أن شرطته ستواجه مشكلة حقيقية في شهر رمضان قد تؤدي إلى نتائج يصعب تصورها على حد تعبير الجنرال الإسرائيلي، مشيرا إلى أن قدوم نصف مليون فلسطيني للصلاة في الأقصى ومنعهم قد يعني عمليًا عودة الفلسطينيين لاحتلال القدس بهذه الأعداد.
وقال فيلك- في حديث للصحفيين مساء الجمعة (24-11) -: إن الشرطة الإسرائيلية حظرت منذ اندلاع انتفاضة الأقصى على الفلسطينيين الذين تقل أعمارهم عن خمسة وأربعين عامًا الدخول للمسجد الأقصى في أيام الجمعة، ومنعهم من تأدية الصلاة فيه؛ مما يدفع جميع الذين يتم منعهم إلى تأدية الصلاة عند بوابات البلدة القديمة من المدينة.
وشدد على أنه من المتوقع أن يصل للقدس في كل يوم جمعة من رمضان من ربع إلى نصف مليون مسلم فلسطيني؛ الأمر الذي سيشكل مأزقًا للشرطة الإسرائيلية في حالة إذا أبقت على القيود وحظرت على مَن هم دون الخامسة والأربعين دخول المسجد لأداء الصلاة فيه.
وأشار إلى أن مئات الآلاف من الفلسطينيين سيتجمعون في قلب البلدة القديمة؛ الأمر الذي يحمل مخاطر كبيرة؛ إذ إن وجود هذه الأعداد الضخمة بجوار الحي اليهودي في القدس قد يؤدي إلى احتكاكات قاتلة، وقال:"يكفي هؤلاء أن يلتفتوا إلى السكان اليهود في الحي المجاور وعندها فإن أحدا لا يمكنه أن يتصور ما قد يحدث".
وقد نقل مراسلو وسائل الإعلام الإسرائيلية للشؤون الأمنية عن قيادات للشرطة اليهودية في القدس قولهم: إن هناك احتمالا أن يقوم المسلمون الغاضبون باحتلال البلدة القديمة من جديد، ونوهوا إلى أن الشرطة الإسرائيلية وعلى الرغم من أنها قد عززت قواتها في القدس، وعلى الرغم من أنها قد جنّدت المئات في الآونة الأخيرة لصفوفها، إلا أن قواتها ستواجه مشاكل كبيرة في حفظ الأمن في القدس أثناء شهر رمضان، سيما وأن قيادة الشرطة الإسرائيلية لا تستطيع المخاطرة بسحب قواتها من قلب المدن الإسرائيلية الأخرى؛ وذلك بسبب خطر القيام بعمليات تفجير كبيرة في هذه الأثناء.
وتخشى الشرطة الإسرائيلية من ناحية ثانية أن يؤدي السماح لجميع الفلسطينيين بدخول الأقصى لقيام مئات الآلاف من المسلمين بمهاجمة المصلين اليهود فيما يسمى بـ "حائط المبكى"؛ الأمر الذي يؤدي إلى مجازر كبيرة.
وقد زعم جنرال إسرائيلي أن الشرطة الإسرائيلية تنأى بكل ما أوتيت من قوة عن إصابة الفلسطينيين أثناء تواجدهم في المسجد الأقصى؛ لما لذلك من آثار سيئة على الوضع الأمني في إسرائيل.

|