English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

اقرأ أيضاً

في الموقع أيضًا:

الأحد 26 نوفمبر 2000م

تشريع هولندي يبيح القتل الرحيم للمرضى

د. حسام عرفه- إسلام أون لاين/25-11-2000

هل يجوز للإنسان أن يضع حداً لألمه؟ هل يجوز له أن يقتل نفسه؟ خاصة إذا ما كان مريضاً بداء عضال، عجز الطب أن يجد له شفاء؟.
المعروف في كافة الشرائع والعقائد والملل، أن قتل الإنسان لنفسه من المحرمات، ولكن أساطين القانون في هولندا أرادوا أن يضعوا حداً لهذا الجدل الدائر هناك بين أنصار الموافقة على أن يضع المريض حدًا لحياته إذا ما كان مصاباً بداء لا شفاء منه، والمعارضين لهذا الأمر.
فقد ناقش المشرّعون الهولنديون مسودة مشروع يسمح بالقتل الرحيم للمرضى تمهيداً لوضع تشريع قانوني نهائي بالموافقة على هذا الأمر يوم الخميس 23/11/2000 بهدف أن يعيد هذا المشروع ما كان قائماً بالفعل في هولندا منذ أكثر من 20 عاما في صورة قانونية من عمليات قتل للمرضى الميئوس من شفائهم والذين يعيشون في غيبوبة، لا يربطهم بالحياة سوى مجموعة من الأنابيب تبقي أجهزة الحيوية نشطة.
ومن المنتظر أن يُعرض مشروع القانون في صورته النهائية للتصويت يوم الثلاثاء القادم 28/11/2000 في البرلمان الهولندي، ومن المتوقع الموافق عليه بصورة جماعية؛ إذ لا يعترض على هذا القانون سوى أحزاب الأقلية المسيحية، بحيث يسري القانون مع بداية العام المقبل، وسوف يكفل الحماية للأطباء الهولنديين إذا ما استجابوا لمطالب مرضاهم لمساعدتهم في إنهاء حياتهم في سلام.
الجدير بالذكر أن ما يقرب من 2216 حالة مما يسمى القتل الرحيم قد سُجّلت في هولندا خلال عام 1999 فقط.

شروط القتل الرحيم

وقد أشارت مسودة القانون المعروض على البرلمان الهولندي إلى الشروط الواجب توافرها في الشخص الذي يتم القتل الرحيم بحقه، وهي: يجب أن يكون على علم بكل الخيارات الطبية المتاحة، وأن يكون مرضه عضالا ومصحوبًا بآلام مبرحة لا شفاء منها، وأن تكون الآلام حادة؛ مما لا يسمح ببديل آخر غير وضع حد لآلامه سوى القتل الرحيم.
كذلك يشترط القانون الجديد أن يقوم المريض بتقديم طلب مكتوب بناء على رغبته الشخصية وبدون إيعاز من أحد، حيث تقوم مجموعة من الخبراء القانونيين بفحص الطلب ومناقشته تمهيداً لتنفيذه.
يذكر أن آخر عقبة أمام هذا القانون زُلّلت عندما أزيلت فقرة من مسودة القانون كانت تقضي بعدم حصول المريض في سن 12-16 سنة على موافقة الوالدين الكتابية على هذا الأمر.
الطريف أنه قد أجريت محاكمة أحد الأطباء الهولنديين في مدينة هارلم الشهر الماضي حيث قام بمساعدة مريضه وهو سياسي سابق يبلغ من العمر 86 عاماً على الانتحار، بدعوى أن المريض قد فقد الرغبة في الحياة، ورغم إدانة الطبيب إلا أنه استأنف الحكم، آملا البراءة، استناداً لما ورد في مسودة القانون من أن حالة المريض يجب أن تكون غير محتملة ولا شفاء لمرضه، ولم تذكر مرضا محدداً لذا قد يندرج تحتها الحالة النفسية المتردية للشخص. 
ويعد القتل الرحيم أمرًا غير قانوني في العديد من الدول الأوربية وكذلك الولايات المتحدة -عدا ولاية أرويجون- حيث صوت الناخبون هناك عام 1994 لصالح أحد القوانين الذي يقضي بمساعدة المرضى على إنهاء حياتهم خاصة إذا ما كانوا يعانون من مرض لا شفاء منه مثل حالات السرطان المتأخرة.
وتأتى خطوة الموافقة على وضع تشريع قانوني للقتل الرحيم في هولندا كخطوة منطقية لخطوات سبقتها؛ ففي عام 1993 أعلن البرلمان الهولندي أن القتل الرحيم ليس جريمة؛ في محاولة لتبرئة الأطباء الذين يقدمون عليه، ولكن لم يصدر تشريع وقتها يبيحه صراحة؛ لذا ظلت عقوبة من يقدم على هذا الأمر وهي السجن لمدة 12 سنة مجرد حبر على ورق.

 

انتفاضة الأقصى ورمضان:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع