|

مصر تطالب إسرائيل برد آثارها المنهوبة
القاهرة
– صلاح العربي ورضوة حسن – إسلام
أون لاين-24-11-2000
طالب
عدد من علماء الآثار المصريين
إسرائيل بإعادة الآثار التي كانت قد
نهبتها أثناء احتلالها لسيناء،
وأكدوا في ندوة عقدت خلال الأسبوع
الماضي في القاهرة تحت عنوان "آثار
سيناء عبر العصور" أن إسرائيل لم
تعد إلى مصر كل الآثار التي استولت
عليها من سيناء أثناء احتلالها لها
بعد حرب يونيو 1967.
وقال
د. محمد إبراهيم بكر – أستاذ الآثار
المصرية بجامعة الزقازيق –: إن
إسرائيل أعادت العديد من القطع
الأثرية لمصر، وحجبت أكثر من 1300 موقع
أجرت فيها الحفريات، وأضاف أن الزمن
سيكشف عدد القطع الأثرية التي
احتفظت بها إسرائيل؛ حيث لا بد أن
تظهر؛ لأنه لا توجد في الوقت الحالي
أي إمكانية لإخفاء مثل هذه القطع
الأثرية الثمينة.
ومن
جهته أكد الدكتور جاب الله على جاب
الله أمين عام المجلس الأعلى للآثار
أنه سيقوم باتخاذ الإجراءات
القانونية الكفيلة برد الآثار
المصرية لو ثبت صحة هذه الادعاءات،
وأضاف أنه في هذه الحالة سيتم رفع
الأمر لوزير الثقافة الذي سيطلب
تدخل وزير الخارجية المصرية لاتخاذ
الإجراءات القانونية لاستعادة
الآثار المصرية المسروقة.
وكانت
إسرائيل أعادت لمصر 20 ألف قطعة من
الآثار المصرية التي كانت البعثات
الإسرائيلية قد نهبتها أثناء
احتلالها لسيناء وعرضتها هناك.
الأمر الذي دعا الحكومة المصرية
للمطالبة بعودة الآثار المسروقة إلى
مصر، وذلك بعد مفاوضات استمرت عشر
سنوات بين السلطات المصرية
والحكومات الإسرائيلية المتعاقبة.
وقال
د. محمد عبد المقصود مدير عام آثار
شرق الدلتا وسيناء السابق في
تصريحات خاصة لـ "إسلام أون لاين":
إن البعثات الإسرائيلية جمعت هذه
الآثار من 35 موقعًا أثريًا بشرق
وجنوب سيناء، وتشمل آثار فرعونية
ورومانية ويونانية وإسلامية، وهي
تعبر عن أزمنة وعصور تاريخية
مختلفة، وقد قامت وزارة الثقافة
المصرية بعرض الآثار المستردة في
متحف المركز العلمي بمدينة القنطرة
شرق سيناء.
يذكر
أن هيئة الآثار المصرية قد بدأت عام
1983 في متابعة الآثار المصرية لدي
إسرائيل وشكلت لجنة علمية قامت بجمع
كافة المعلومات المثبتة في الدوريات
العالمية الإسرائيلية، والتي
أصدرتها جامعة تل أبيب بالاشتراك مع
جامعة مينشين الأمريكية، وكذلك
الأفلام التسجيلية التي أعدتها
جامعة بن جوريون عن بئر سبع بشمال
سيناء وعلماء آثار في كل من الفرما
وتل الفضة وتل أكير بسيناء، وبالرغم
من هذه الأدلة العلمية فلم يوافق
الجانب الإسرائيلي على بدء التفاوض
إلا عام 1987، واستمرت المفاوضات حتى
1993 إذ تمكنت مصر من استرداد آثارها
التي سلبتها إسرائيل.
|