|

199
ألف عازب وعازبة إماراتيين حتى عام
2015
دبي-
عبد الرحمن إسماعيل-إسلام أون لاين
كشفت
دراسة أجراها صندوق الزواج في
الإمارات حول التوقعات المستقبلية
للعزاب والعازبات حتى عام 2015 في
الفئة العمرية من 15_49 سنة زيادة عدد
العزاب من الجنسين بشكل ملحوظ؛ حيث
من المتوقع أن يصل عدد العزاب
والعازبات إلى 198.8 ألفًا عام 2015.
وتتوقع
الدراسة أن يصل عدد العزاب عام 2010
إلى 97.560 ألف عازبا، وسوف يتزايد
العدد تدريجيًّا حتى يصل العدد إلى
110 آلاف عازب عام 2015 كما تتوقع
الدراسة في المقابل أن يصل عدد
العازبات من الفتيات الإماراتيات من
نفس الفئة العمرية إلى 76.630 ألف عازبة
عام 2010 وترتفع إلى 88.780 ألف عازبة عام
2015.
ويعانى
مجتمع الإمارات من ظاهرة عزوف
الشباب عن الزواج رغم محاولات صندوق
الزواج تقديم منح نقدية للشباب
للتشجيع على الزواج، وكما قال جمال
البح مدير عام صندوق الزواج فإن
الصندوق يعتزم تنفيذ مشروع جديد مع
بداية العام المقبل يعرف باسم "الميثاق
الغليظ" لمواجهة تيار العزوف عن
الزواج والعنوسة.
وأوضح
أن فكرة المشروع التي ستنطلق في
السادس من يناير المقبل جاءت لتوفيق
رأسين في الحلال ولمساعدة بعض فئات
المجتمع التي لا تجد من يساعدها في
العثور على شريك الحياة، مشيرا إلى
أن المشروع سيبدأ في البداية
بالعاصمة أبو ظبي ثم تنتقل الفكرة في
حال نجاحها إلى بقية إمارات الدولة.
وتقوم
فكرة مشروع "الميثاق الغليظ "
على قيام الشاب الراغب في الزواج
بتعبئة طلب إلى صندوق الزواج يدون
فيه مواصفاته في شريكة حياته،
وبالمثل تفعل الفتاة في طلب تقدمه
إلى مكتب شئون المواطنات الملحق
بمكتب حرم رئيس الدولة على أن يتولى
المسئولون توفيق الطرفين في خصوصية
وسرية تامة.
وتقول
د.آمنة خليفة مديرة مركز الانتساب
الموجه: إنها أجرت بحثًا خلصت فيه
إلى أن نسبة المواطنين في الإمارات
لا تتعدى 25% مما يعني أن عدد السكان
قليل للغاية، وهذا يعكس أهمية زيادة
عدد السكان بتشجيع الشباب على
الزواج، وتقليل نسب الطلاق، وأوضحت
أنه عند البحث عن واقع ظاهرة تأخر
الزواج في مجتمع الإمارات وجد أن هذه
الظاهرة تشكل 31 % من الذكور والإناث؛
حيث تبلغ نسبة الذكور الذين لم
يتزوجوا حتى عام 1995 حوالي 30 % في حين
بلغت نسبة الإناث اللاتي لم يتزوجن 32
% مما يعكس خطورة الظاهرة وعواقبها
على استقرار الأسر.
وأضافت
أن أعلى نسبة لغير المتزوجين في
إمارة عجمان؛ حيث بلغت نسبتهم 36 % في
حين سجلت العاصمة أبو ظبي أدنى نسبة
لغير المتزوجين؛ حيث شكلوا 29 %.
تكاليف
الزواج سبب للعنوسة
وتعتبر
مشكلة العنوسة من المشاكل المزمنة
التي تعاني منها كافة المجتمعات
الخليجية نتيجة لارتفاع تكاليف
الزواج وعدم قدرة الشباب على إيجاد
مسكن مستقل للزوجية، الأمر الذي أدى
منذ الثمانينيات إلى بروز ظاهرة
الزواج من الأجنبيات؛ حيث يفضل
الشباب خصوصا المبتعثين للدراسة في
الخارج الزواج من الأجنبية على
اعتبار أن تكاليف الزواج منها
منخفضة مقارنة من الزواج من فتاة
مواطنة أو خليجية، ولعل هذه الظاهرة
هي التي دفعت الحكومات الخليجية
للتدخل للحد من زواج مواطنيها من
أجنبيات، ففي الإمارات صدر القرار
رقم 5 لسنة 1986 والذي تم بموجبه تكليف
مجلس الوزراء بإعداد مشروع قانون
اتحادي في شأن زواج الإماراتيين من
الأجنبيات.
وحسب
مدير صندوق الزواج جمال البح فإن
ظاهرة الزواج من أجنبيات بدأت في
السبعينيات مع الطفرة النفطية، وكان
50 % من الأزواج من الأجنبيات تزيد
أعمارهن عن 40 سنة و 2.7 % تقل أعمارهن
عن 20 سنة، وبلغت نسبة الزوجات اللاتي
تقل أعمارهن عن 30 سنة حوالي 87 % مشيرا
إلى أنه في الثمانينيات تأثرت ظاهرة
الزواج من أجنبيات بالطلبة
والموظفين المبتعثين في دراسات
بالخارج، والذين دخلوا كطرف مهم في
الظاهرة، وفى التسعينيات حدث نوع من
التغيير في الجنسيات بدخول عناصر
جديدة قفزت بجنسيات الزوجات
الأجنبيات إلى 26 جنسية من بينها 17
جنسية أجنبية وتسع جنسيات عربية
وقال
البح: إن الزوجة التي يتزوجها الزوج
المواطن كبير السن يكون هدفها من هذه
الزيجة الوصول إلى حياة كريمة لها
ولأسرتها في وطنها، وذلك حافز لها
لاتباع كل الطرق لتحقيق مآربها بما
في ذلك الحصول على جنسية الدولة،
ودخول الأقارب للعمل في الدولة،
وبسبب ذلك يعاني الزوج المواطن من
متاعب مالية مرهقة من وراء هذه
الزيجة.
|