|

مطالبات تشادية لفرنسا بالتعويض عن مجزرة الكُبكُب
إنجامينا - عز الدين مكي إسحاق - إسلام أون لاين/23-11-2000
طالب
مسلمون تشاديون حكومة بلادهم بضرورة
رفع دعوى قضائية ضد الحكومة
الفرنسية تطالبها فيها بتعويضات
مالية عن مجزرة الكبكب التي ارتُكبت
بحق علماء مسلمين في "مملكة وداي"
بشرق تشاد في 15/11/1917.
جاء
ذلك في احتفال النادي الثقافي
الشعبي بالعاصمة التشادية في
إنجامينا بالذكرى الثالثة
والثمانين لمجزرة الكبكب في بداية
الأسبوع الماضي.
وقد
سميت المجزرة الفرنسية باسم "الكبكب"
نسبة إلى الأداة التي استُعملت في
قتل العلماء والفقهاء، وهي عبارة عن
سيف من حديد أو نحاس مسنون من أحد
طرفيه، وقد وقعت المجزرة في "مملكة
وداي" التي أُنشئت في الجزء
الشرقي من جمهورية تشاد الحالية في
القرن العاشر الميلادي. وأصبحت
إسلامية عام 1961م.
وقد
وجد المستعمر الذي دخل الأراضي
التشادية عام 1900م مقاومة عنيفة من
أهالي المملكة لمدة عشر سنوات.. وبعد
أن بسط نفوذه في المنطقة عمل على نشر
الثقافة الفرنسية ومحاربة الثقافة
العربية الإسلامية، إلا أنه لم يفلح
في تحقيق ذلك، وأخذ يتحين الفرص إلى
أن تم مقتل أحد الفرنسيين بعد فتوى
أصدرها أحد الفقهاء مفادها "أن من
قتل نصرانيًا ويقصد فرنسياً، فقد
دخل الجنة" على إثر ذلك دبر القائد
العسكري الفرنسي آنذاك مكيدة، ودعا
العلماء إلى مأدبة بدعوى تعيين أحد
الفقهاء ليرعى شئونهم. وتم دعوتهم في
دار واسعة عالية الأسوار، وانهال
الفرنسيون عليهم ضرباً بآلة الكبكب،
وقُتل كل من كان بالداخل، ثم قاموا
بعد ذلك بقتل العلماء داخل المدينة
والقرى المجاورة.
وحسب
المصادر فقد قُتل في هذه المجزرة ما
بين 450-600 فقيه وعالم وحافظ للقرآن
الكريم.
يشار
إلى أن عددًا كبيرًا في دول العالم
الثالث التي استُعمرت من قبل الدول
الغربية بدأت تطالب بتعويضات عن
انتهاكات حدثت إبّان فترة الاستعمار.
وكانت إيطاليا قد تعهدت بدفع
تعويضات مالية لليبيين جراء
الانتهاكات التي تمت ضدهم إبان فترة
الاستعمار. كما تطالب أيضا جهات
فرنسية بأن تعوض فرنسا الجزائر عن
انتهاكات الضباط الفرنسيين إبان
فترة استعمارهم للجزائر.
|