|

16,9% من النواب المغاربة غيّروا انتماءاتهم في البرلمان!
لندن - نور الدين العويديدي - إسلام أون لاين/23-11-2000
يبدو
أن ظاهرة الانتقال من موقع إلى موقع
آخر ليست ظاهرة خاصة بالعديد من
النواب المصريين، الذين انتخبهم
المواطن المصري على أساس أنهم نواب
مستقلون، ثم أعلنوا فجأة انضمامهم
للحزب الوطني الحاكم؛ ليرتفع رصيده
بشكل كبير، ويسيطر على ما نسبته 85% من
مقاعد البرلمان المصري.
فقد
شهد البرلمان المغربي ظاهرة شبيهة
بما شهده برلمان مصر، ففي تقرير
نشرته على صدر صفحتها الأولى
الأربعاء 22 نوفمبر 2000، رصدت جريدة
"الأحداث المغربية" ما أسمته
بظاهرة "النواب الرحل"، الذين
غيّروا من انتماءاتهم السياسية
والحزبية في البرلمان المغربي،
وغيّر بعضهم انتماءه مرات عديدة.
وقالت
الصحيفة التي نشرت مقالاً معززًا
بالأرقام والإحصاءات: إن 16,9 في
المائة من النواب المغاربة غيّروا
انتماءاتهم السياسية، مبرزة أن
عددًا منهم غيّر انتماءه السياسي ست
مرات، وآخرون غيًروا انتماءهم خمس
مرات. وقالت إن أربعة برلمانيين
غيّروا انتماءهم أربع مرات، وأن
خمسة نواب غيّروا انتماءاتهم ثلاث
مرات، وأن 14 نائبًا غيّروا انتماءهم
مرتين على الأقل، وأن 30 نائبًا
غيّروا انتماءهم مرة واحدة.
وذكرت
الصحيفة أن حزب "الحركة
الديمقراطية الاجتماعية" يعتبر
أكثر الأحزاب التي غادرها نواب
ليلتحقوا بأحزاب أخرى؛ إذ غادر هذا
الحزب 30 نائبًا، ثم يأتي بعد ذلك حزب
الاتحاد الدستوري اليميني الذي فقد
19 نائبًا.
وقالت
الصحيفة: إن كل الأحزاب والفرق
البرلمانية دخلها أو خرج منها نواب،
باستثناء حزب الاتحاد الاشتراكي
للقوات الشعبية الذي يقوده رئيس
الحكومة الحالية عبد الرحمن
اليوسفي، ويعتبر الاتحاد الاشتراكي
من أحزاب اليسار ذات الخلفية
الماركسية، مما يعني أن ولاء نوابه
يظل ولاء قويًا.
وفي
الوقت الذي لم يتغير فيه ولاء
الاشتراكيين، ولم يكسب الحزب نوابًا
جددًا ولم يخسر آخرين، كسب حزب
العدالة والتنمية الإسلامي من حركة
هجرة النواب نائبين اثنين على الأقل
مما يسر له تكوين فريق برلماني لأول
حزب إسلامي في البرلمان المغربي.
|