|

مصادر إسرائيلية: قتلى عملية الخضيرة 21 إسرائيليًّا على الأقل!
فلسطين - مها عبد الهادي - محمد الصالح - إسلام أون لاين/23-11-2000م
سرَّبت
مصادر إسرائيلية رسمية معلومات عن
أن عملية التفجير التي نفَّذها
فلسطينيون الأربعاء 22-11-2000م في مدينة
الخضيرة أوقعت 21 قتيلاً إسرائيليًّا
حتى الآن، فيما لا يزال العديد يعاني
من إصابات خطيرة.
وكشفت
هذه المصادر التي أكدت بأن لديها
معلومات موثَّقة من داخل المستشفيات
الإسرائيلية التي نقل إليها مصابو
العملية إضافة إلى أسمائهم، أن
الحكومة الإسرائيلية التي أصيبت
بالصدمة جرَّاء حجم العملية تمتنع
عن نقل المعلومات الحقيقية إلى
الجمهور الإسرائيلي؛ خوفًا من إثارة
الرعب أكثر في صفوفهم، لا سيما وأن
أعدادًا كبيرة من الإسرائيليين
ذهبوا إلى المستشفيات والمراكز
الصحية مصابين بحالات انهيار عصبي
وهلع نتيجة العملية وبعدما شاهدوا
صور قتلى الحادث.
وكان
شاهد عيان آخر قد أكد في اتصال هاتفي
مع القناة العبرية الخاصة
بالمستوطنين في ساعة متأخرة من مساء
الأربعاء أنه شاهد بأم عينيه عشرات
الجثث التي تتناثر على الأرض،
مضيفًا بأن أجهزة الأمن الإسرائيلية
التي تواجدت في المكان قامت بإغلاق
المنطقة بالكامل، ومنعت المصوِّرين
من الاقتراب، حيث لم يُسمح
للكاميرات بنقل أي مشاهد للباص أو
لمنطقة العملية إلا بعد ساعة من
وقوعها، الأمر الذي يؤكد أن الطواقم
الإسرائيلية كانت تعمل خلال هذا
الوقت على إخفاء معالم العملية التي
قد تُسبِّب الفرحة لدى الشارع
الفلسطيني الذي ينتظر منذ مدة طويلة
عملية بهذا الحجم تثأر لكل الشهداء
والجرحى.
وكان
المجلس الوزاري المصغر قد عقد
اجتماعًا عاجلاً بعد العملية، إلا
أنه لم يخرج بأي قرار، حيث أعلنت
الإذاعة الإسرائيلية عن اجتماع ثانٍ
له مساء الخميس.
وقد
أكد قائد شرطة المنطقة الشمالية
الإسرائيلي "ألك رون" أنه تم
تفجير القنبلة باستخدام جهاز للتحكم
عن بعد فيما يبدو.
حماس
تعلن مسئوليتها
وقد
أعلنت حركة حماس مسئوليتها عن عملية
الخضيرة، وقال الجناح العسكري
للحركة إن "كتائب القسام" وراء
هذه العملية التي يتوقع أن يتلوها
عمليات أخرى.
وكان
مسئولو الأمن الإسرائيليين قد أكدوا
أن حماس في طريقها للقيام بخمس
عمليات على الأقل في المدن
اليهودية، بعدما كشفت معلومات عن
نجاحهم في إدخال خمس سيارات مفخخة في
هذه المدن.
وكانت
حماس قد رحَّبت بالعملية فور وقوعها.
وقال الشيخ أحمد ياسين الزعيم
الروحي لحركة حماس: إن الجناح
العسكري لحماس منفصل عن الجناح
السياسي الذي يقرر متى وأين يهاجم.
وقال للصحفيين في غزة: إنه ليست لديه
معلومات عن انفجار السيارة الملغومة
بالخضيرة، لكنه عقَّب بقوله: "إنها
جزء من المسلسل الدموي الذي فُرِض
على المنطقة بواسطة الاحتلال
الاسرائيلي".
وعندما
طُلِب من الشيخ أن يعقِّب على أن
القنبلة استهدفت مدنيِّين، رد بقوله:
إن هذا الكلام خطأ، وأضاف "وهل كان
المائتان وخمسون شهيدًا فلسطينيًّا
وبضمنهم الأطفال والنساء عسكريين..
هل كانوا يحملون البندقية؟!".
وقال:
"إنني أحث الإسرائيليين على أن
يراجعوا حساباتهم ويتجنّبوا المساس
بالمدنيين، وحينها لن يفكر أي
فلسطيني بالمساس بالمدنيين
الإسرائيليين". وأضاف الشيخ ياسين:
"لا يمكن أن تكون المعادلة بهذا
الشكل، ولا يعقل أن يظل الميت
فلسطينيًّا يحمل حجرًا، ولا يمكن أن
يظل الضحية فلسطينيًّا يُقْتل كل
يوم.. لا بد أن يدافع عن نفسه".
وأضاف: "لا بد أن يتحمل العدو
الاسرائيلي تبعات هذا العدوان، وأن
يصاب بما يصاب به الشعب الفلسطيني".
على
الإسرائيليين تجهيز مستشفياتهم
يذكر
أن الجناح العسكري لحماس تعهد صباح
الأربعاء بمهاجمة أهداف إسرائيلية
للانتقام من المذابح التي يرتكبها
جيش الاحتلال ضد الفلسطينيين في
الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأصدرت
كتائب القسَّام تحذريها في بيان قبل
وقت قصير من انفجار السيارة
الملغومة في الخضيرة.
وقال
البيان - وهو أول بيان من الجناح
العسكري لحماس منذ أن بدأت
المصادمات الإسرائيلية - الفلسطينية
قبل حوالي الشهرين - إن عملية السلام
أصبحت الآن "جثة هامدة".
وأضاف:
أن "على حكومة إسرائيل أن تسرع إلى
فتح أبواب مستشفياتها ومصحاتها
النفسية؛ لأننا في كتائب القسَّام
قد أقسمنا أن نُدْخِل الموت إلى كل
بيت ومدينة ومستوطنة".
وأضاف
البيان: "نحن نحذركم من أننا سنرد
على أي اعتداء، سوف نحرق قلوبكم
ونحرق وجوهكم، وسوف نفقأ عيون
قناصتكم، أول ضربة لنا هي بداية
حربنا".
جهنم
حقيقية
وكان
شهود العيان لحادث انفجار الخضيرة
الذين كانوا في المكان قد أكدوا أن
الأوتوبيس قد تحوَّل في لحظات إلى
أجزاء متناثرة في كل الاتجاهات، وقد
تتطايرت أجزاء من جثث القتلى
والجرحى، في حين احترقت الحوانيت
والمحلات التجارية المجاورة لمكان
الانفجار. وحسب ما بثه التلفزيون
الإسرائيلي، فقد تحول مكان العملية
إلى كتل محترقة نظرًا لقوة الانفجار.
وقد
وصف صاحب أحد الحوانيت التي احترقت
وكان في الخارج عند وقوع الحادث
عملية التفجير بأنه "جهنم حقيقية"،
وقال في حديث مع الإذاعة
الإسرائيلية: إن ما حدث "كان أحد
أسوأ الفظائع التي رآها في حياته
التي امتدت إلى ستين عامًا". وقال
إنه رأى أجزاء من الأجسام قد تطايرت
في جميع الاتجاهات. من ناحية ثانية
وصف "إفرايم سنيه" - نائب وزير
الدفاع الاسرائيلي - العملية بأنها
"ضربة كبيرة للأمن الإسرائيلي".
وأضاف سنيه "إن العملية ساهمت في
ضرب الشعور بالأمن الشخصي
للإسرائيليين"، وتوعَّد "سنيه"
الفلسطينيين بردٍّ قوي على هذه
العملية. من ناحيته وصف "مئير
شطريت" من قادة حزب الليكود
العملية بأنها تعني أن الفلسطينيين
هم الذي يمسكون بزمام المبادرة في
توجيه الانتفاضة. وقد جاءت العملية
بُعَيد تحذير من أجهزة الاستخبارات
الإسرائيلية بأن هناك قوى فلسطينية
ستقوم بعلميات تفجير كبيرة داخل
إسرائيل.
|