|

المخابرات الإسرائيلية: اليهود يهربون للخارج بسبب الانتفاضة!
القدس - محمد الصالح- إسلام أون لاين/23-11-2000
كشف "يعكوف بيري"
الرئيس السابق لجهاز المخابرات
العامة الإسرائيلية أثناء اندلاع
الانتفاضة السابقة عن أن أعدادًا
كبيرة من الإسرائيليين تتكالب على
السفر إلى خارج إسرائيل بسبب
الانتفاضة والتفجيرات التي بدأت
تقع في المدن الإسرائيلية.
وقال: إن "الإسلام
الأصولي" قد أعلن الحرب بشكل لم
يسبق له مثيل على إسرائيل، محذرا من
مغبة الآثار الكبيرة لانتفاضة
الأقصى على الأوضاع الأمنية داخل
إسرائيل.
وأشار بيري إلى أنه قلق
جدا من توجه الكثير من
الإسرائيليين إلى مغادرة إسرائيل
في الشهر الحالي. وأضاف: "هناك ما
يدعو للقلق حقا، وتدهور الأوضاع
الأمنية أدى إلى إلحاق ضربة كبيرة
للمعنويات الإسرائيلية.
وقال-في تصريحات للإذاعة
الإسرائيلية أدلى بها بعد ظهر
الخميس (23-11-2000) -: إن ظاهرة توجه
الإسرائيليين للخارج تدعو للقلق،
وإن روح الصهيونية تتعرض للحظات
اختبار قاسية ومؤلمة جدًا. وقال
بيري مستغربا: "إن عدد
الفلسطينيين الذين سقطوا في
الانتفاضة حتى الآن هو أضعاف عدد
اليهود، ومع ذلك فإن أحدًا من
الفلسطينيين لم يبد رغبة في مغادرة
بلاده، فكيف بهؤلاء الانهزاميين (يقصد
اليهود) يهربون على هذا النحو"؟!.
وتأتي تصريحات بيري في
أعقاب معطيات لوزارة الداخلية
الإسرائيلية نُشرت مؤخرا تؤكد أن
هناك نسبة كبيرة من الإسرائيليين
تتوجه إلى أوروبا وأمريكا، وأن
الكثيرين من الإسرائيليين يتقدمون
بطلبات لترك العمل تحت حجج واهية،
ويذهبون إلى الخارج على أمل أن تهدأ
الأمور في زمن غير بعيد ثم يعودون،
ودعا بيري الحكومة إلى اتخاذ موقف
حازم من أجل استدراك الأمر.
تفجيرات دون استشهاديين!
من ناحية أخرى علق "روني
دانئيل" المعلق في القناة
الثانية في التلفزيون الإسرائيلي
على عملية الخضيرة قائلا: "إسرائيل
كما يبدو خسرت صراع الأدمغة في
مواجهة حماس"، ونقل دانئيل على
لسان قائد كبير في المخابرات
العامة الإسرائيلية قوله: إن أخطر
ما في عمليات التفجير التي تمت
مؤخرا هو أنها تتم دون أن يكون هناك
حاجة لأشخاص استشهاديين.
وحسب أقوال المسؤول
الأمني الإسرائيلي فإن هذا التطور
يجعل من الصعوبة على المخابرات
الإسرائيلية تعقّب منفذي العملية
أو جمع معلومات تقود إليهم.
وتوقع دانئيل أن يؤدي
اتباع الفلسطينيين لأنظمة التشغيل
عن بُعد للسيارات المتفجرة أو
العبوات الناسفة إلى إضافة أعباء
على المؤسسات الاستخبارية
الإسرائيلية؛ الأمر الذي يؤدي إلى
تعطيل قدرتها على إحباط العمليات
التي تنوي تنفيذها المنظمات
الفلسطينية مستقبلا.
ومن جهته لم يجد "ألون
بن دافيد" المراسل العسكري
للقناة الأولى في التلفزيون في
تعليقه على عملية تفجير الحافلة
الإسرائيلية في قلب مدينة الخضيرة
شمال إسرائيل والعملية التي أدت
إلى مقتل جندي إسرائيلي في قطاع غزة
قبيل ظهر الخميس سوى أن يقول : "على
باراك وهيئة أركان جيشه أن يبحثوا
عن عقول أخرى، لعلها تتفتق عن فكرة
تنجح في وضع حد للعمليات التي يقوم
بها الفلسطينيون" في إشارة إلى
صراع العقول بين قادة المخابرات
الإسرائيلية والحركات الإسلامية
الفلسطينية التي تقوم بالتفجيرات.
وفي تعليق بثه التلفزيون
الإسرائيلي بعد ظهر الخميس (23-11) قال
"بن دافيد": إنه تولد لديه ولدى
معظم المعلقين العسكريين في
إسرائيل انطباع قوي أن سياسة إيهود
باراك وجنرالاته الأمنية قد
انهارت، وأن كل ما تقوم إسرائيل
الآن هو خطوات تظاهرية غير قادرة
على تحقيق نصر واضح على
الفلسطينيين".
|