|

حاخامات إسرائيل: يهود أمريكا كفّار أنجاس!
القدس
– محمد الصالح –إسلام أون لاين
22-11-2000
شن
قادة التيار الأرثوذكسي "المتشدد"
في إسرائيل حملة عنيفة على اليهود
الأمريكان "الإصلاحيين" بعدما
هاجمهم سالي مريدور -رئيس الوكالة
اليهودية العالمية-، وهدد بوقف
تبرعات يهود أمريكا لإسرائيل بسبب
سيطرة الأرثوذكس على قرارات الكنيست.
وقال
الحاخام إيلي يشاي -رئيس حركة شاس
الدينية-: إن الإصلاحيين ليسوا
يهودًا، إنهم نسخة سيئة من الكفار
الأنجاس"، وتساءل يشاي: "عندما
يفتي حاخامات الإصلاحيين بجواز
الشذوذ الجنسي والسحاق، فعن أي دين
يتحدث هؤلاء الكفار النتنون"!؟.
أما
الحاخام إسحاق ليفي –زعيم حزب
المفدال الديني الوطني- فقد قال: إن
الدعم الذي يقدمه يهود أمريكا
لإسرائيل مهم جدًا، لكن هذا لا يعني
بحال من الأحوال أن تستجيب الدولة
لمطالب حاخامات اليهود الإصلاحيين
الذين يعملون على تدمير الدين
اليهودي بشكل جارف.
وكان
سالي مريدور رئيس الوكالة اليهودية
العالمية قد شن هجوما على "القوى
الدينية اليهودية الأرثوذكسية
المتطرفة"، واتهمها بأنها تعمل
على إلحاق كارثة إستراتيجية
بإسرائيل؛ لأنها تثير الفرقة
والخلاف في صفوف يهود الولايات
المتحدة.
وفي
نداء عاجل لرئيس الوزراء الإسرائيلي
إيهود باراك ولزعماء الأحزاب
الدينية في إسرائيل قال مريدور: هناك
احتمال أن يتخلى يهود الولايات
المتحدة عن إسرائيل نهائيًا بسبب
انزعاجهم وسخطهم لاستجابة الحكومة
الإسرائيلية لمطالب الأحزاب
الأرثوذكسية في مجال سن القوانين
التي تنظم العلاقة بين الدين
والدولة في إسرائيل، بشكل يتوافق مع
نظرة الأرثوذكس لهذه العلاقة.
خلاف
بين الإصلاحيين والمتشددين
وقال
مريدور: إن يهود الولايات المتحدة
ومعظمهم من الإصلاحيين غضبوا غضبًا
شديدًا لأن التشريعات التي اعتُمدت
مؤخرًا في البرلمان الإسرائيلي
تجاهلت مواقف وآراء اليهود
الإصلاحيين، وخصوصا فيما يتعلق
بمجال التهود وصلاة النساء في ما
يسميه اليهود بـ "حائط المبكى".
وحسب
مريدور فإن العديد من قادة المنظمات
اليهودية الأمريكية قد أبلغوه أنه
في حال استمرار الحكومات
الإسرائيلية في الاستجابة لمواقف
الأحزاب الأرثوذكسية، وسن القوانين
الأساسية بشكل يتوافق مع نظرتهم
للعلاقة بين الدين والدولة، فإن ذلك
سيؤثر سلبًا على درجة وقوف المنظمات
اليهودية إلى جانب إسرائيل، سيما في
كل ما يتعلق مع العلاقة مع الإدارات
الأمريكية المتعاقبة.
وشدد
مريدور الذي نقلت تصريحاته الإذاعة
الإسرائيلية صباح الأربعاء (22-11) على
أن أكثر ما أثار حفيظة اليهود في
الولايات المتحدة هو القرار الذي
اتخذته محكمة العدل العليا
الإسرائيلية مؤخرًا، والقاضي بعدم
السماح لنساء من اليهود الإصلاحيين
قَدِمن من أمريكا بالصلاة في "حائط
المبكى".
وأضاف
مريدون أن عدم اهتمام الحكومة
الإسرائيلية بالمرجعيات الدينية
التي تمثل اليهود الإصلاحيين يعتبر
عاملاً يثير سخط يهود الولايات
المتحدة.
وحسب
مريدور الذي تتولى منظمته ترتيب
العلاقة بين دولة إسرائيل ويهود
العالم فإن الكثير من اليهود في
أمريكا طالبوا قادة المنظمات
اليهودية هناك بعدم تقديم الدعم
المالي والسياسي للحكومة
الإسرائيلية في حال عدم حدوث تغيير
على انحيازها لليهود الأرثوذكس.
ومن
الأمور التي تثير سخط اليهود في
أمريكا استمرار العمل بقانون "التهود"
الذي يحظر على وزارة الداخلية
الإسرائيلية اعتماد يهوديّة أيّ
يهوديٍ ما لم يكن قد تهوّد على أيدي
حاخام أرثوذكسي، حيث إن كل شخص تهوّد
على أيدي حاخام إصلاحي في أمريكا
وأراد الهجرة إلى إسرائيل فإن عليه
مرة أخرى أن يتهوّد على يد حاخام
أرثوذكسي.
|