أظهر
القصف الإسرائيلي المستمر للمدن
الفلسطينية مدى تماسك اللحمة بين
كافة القوى الوطنية للفلسطينيين,
فقد حذَّرت حركة المقاومة الإسلامية
(حماس) من أن شوارع تل أبيب والقدس
سوف تشهد رد حركة حماس على قصف مقرات
حركة فتح والثورة الفلسطينية.
وقالت
حماس في بيان لها قرئ عبر مكبرات
الصوت الأربعاء 22-11-2000م في غزة أن
حماس تقف مع أبناء فتح، مضيفة بأن
المادة الـ 27 من دستور حركة حماس ينص
على أنه "إذا اختارت منظمة
التحرير الفلسطينية الكفاح المسلح
طريقًا لتحرير فلسطين فنحن جنودها
ونارها التي تحرق الأعداء".
وأضاف
البيان أن الله وحَّد صفوفنا خلال
الانتفاضة عبر خيار الجهاد
والمقاومة، ونحن في حماس نقولها من
أمام مرجعية حركة فتح نحن معكم يدًا
بيد الزناد بالزناد والدم بالدم.
وطالب
بيان حماس الدول العربية والإسلامية
بتحمل مسؤولياتها تجاه ما يحدث
لأبناء الشعب الفلسطيني من قتل
وإرهاب وتدمير، مطالبًا الدول ذات
الصلة مع العدو بقطع علاقاتها، وطرد
السفراء الصهاينة، وتوفير الدعم
الحقيقي لانتفاضة الشعب الفلسطيني.
نحن
وفتح ضد إسرائيل
ومن
جهته قال إسماعيل هنية أحد قياديي
حماس: "إن الحركة تؤكد للإخوة في
فتح أننا معهم على طريق المقاومة"،
مضيفًا أن مواقفنا السياسية
واختلافنا السياسي يزول أمام وحدة
الدم، وأننا مصمِّمون على النضال
سويًّا حتى نرفع رايات النصر فوق
الأقصى، مؤكدًا ضرورة توحيد البنادق
والسواعد الفلسطينية في مواجهة
الاحتلال.
وقال:
إن حركات حماس والجهاد الإسلامي
وفتح وكل القوى والفصائل المتواجدة
على أرض فلسطين ستواصل الجهاد، وإن
أفراد الشعب الفلسطيني مشاريع شهادة
من أجل الوطن.
وطالب
"هنية" في كلمته السلطة الوطنية
بالإفراج عن المعتقلين من أبناء
الحركة.
وكان
أمين سر حركة فتح في غزة "أحمد حلس"
قد وجَّه رسالة إلى حركتي حماس
والجهاد الإسلامي في فلسطين، وحزب
الأخلاق الإسلامية، وكافة فصائل
العمل الوطني والإسلامي، قال خلالها:
إن العدو الإسرائيلي يستهدفنا
جميعًا، ولا مجال اليوم للفرقة
والضرب على وتر الخلافات.
وشدَّد
"حلس" في كلمة ألقاها يوم
الثلاثاء 21-11-2000م أمام عشرات الآلاف
من أنصار حركة حماس الذين جاءوا
للإعراب عن تضامنها مع فتح قُبالة
مبنى مرجعية حركة فتح العليا الذي
استهدفه القصف الصاروخي ليلة
الثلاثاء، بأن الشعب الفلسطيني
موحَّد في وجه الاحتلال على طريق
الجهاد وتحرير الأقصى.
كما
وجَّه "حلس" رسالة مماثلة إلى
الأمتين العربية والإسلامية أكد
خلالها أن القدس الشريف والمسجد
الاقصى في خطر، وأن شرف الأمة مهدد
على يد اليهود. وأكد "حلس" أن
القتل والتدمير والتخويف الذي
يمارسه باراك وجنرالاته لن يثني
عزيمة الشعب الفلسطيني، مشددًا أن
رسالة الشعب الفلسطيني هي رسالة
استشهاد ومقاومة سيتم صونها.