|

قرار محكمة فلوريدا.. طوق نجاة لآل جور
فلوريدا-وكالات
–إسلام أون لاين/22-11-2000
في
خطوة جديد قد تعقّد عملية
الانتخابات الأمريكية وتزيد من أمد
عدم تحديد من هو الرئيس القادم
لأمريكا.. قضت المحكمة العليا في
ولاية فلوريدا الأمريكية الثلاثاء
21-11- 2000 باستمرار عمليات إعادة الفرز
اليدوي للأصوات في الولاية، والتي
ستحسم نتيجتها السباق المثير
لانتخابات الرئاسة الأمريكية.
وجاء
قرار المحكمة العليا في ختام
جلستها، تأييدا لطلب المرشح
الديمقراطي آل جور باستمرار عملية
الفرز اليدوي لأصوات الولاية. وحددت
المحكمة يوم السادس والعشرين من شهر
نوفمبر الجاري موعدًا لانتهاء كل
عمليات إعادة الفرز، على أن تُوثق
النتيجة النهائية للانتخابات
الرئاسية في الولاية في السابع
والعشرين على أكثر تقدير.
وخلافًا
لما هو مفترض، جاء قرار المحكمة
العليا الأخير ليزيد من هوة
الانقسام والتباين في المواقف بين
أنصار معسكري كلا المرشحين، ليس حول
نتائج الانتخابات فقط بل حول قواعد
العملية الديمقراطية الأمريكية
ذاتها.
ومن
جهته.. رحب معسكر المرشح الديمقراطي
بهذا القرار الذي اعتبره المرشح
الديموقراطي آل جور، في تصريح مساء
الثلاثاء (21-11-2000) "انتصارا
للديموقراطية". وقال نائب الرئيس
الأمريكي: "إن إرادة الشعب هي التي
ستنتصر". وأضاف قائلاً: "إن
إعادة الفرز ستكون كاملة وصحيحة
ودقيقة"، موضحًا أنه لا يعرف ما
ستظهره هذه البطاقات.
وفى
نفس الوقت.. وصف ديفيد بويز رئيس حملة
آل جور قرار المحكمة بأنه جاء
تحقيقًا للعدل ولقوانين فلوريدا.
وقد
دعا جور الذي وقف إلى جواره جوزيف
ليبرمان المرشح الديمقراطي اليهودي
لمنصب نائب الرئيس، المرشح الجمهوري
بوش مرة أخرى للاجتماع به، قائلا:
"الآن وقد عرفنا أن العملية
ستستمر فإنني أدعو حاكم ولاية تكساس
بوش مرة أخرى للاجتماع معي لتأكيد
الوحدة الجوهرية التي تبقى أمريكا
قوية وحرة".
ولم
يصدر تعقيب حتى الآن من بوش في مقر
إقامته في أوستن، إلا أن الفرص ضئيلة
لعقد اجتماع سريع بين جور وبوش، وهو
نفس العرض الذي كان بوش قد قابله
بالصدود الأسبوع الماضي، قائلا: "إن
مثل هذا الاجتماع يجب أن ينتظر لحين
حسم نتيجة انتخابات الرئاسة التي
أجريت في السابع من الشهر الحالي".
قرار
غير عادل
أما
على الجانب الآخر.. فقد اعتبر
القائمون على الحملة الانتخابية
للمرشح الجمهوري جورج بوش أن قرار
المحكمة بالسماح باستمرار الفرز
اليدوي للأصوات في الولاية هو قرار
غير عادل. واتهم وزير الخارجية
الأمريكي الأسبق "جيمس بيكر"
الموجود في فلوريدا لمراقبة عمليات
فرز الأصوات ممثلا لبوش بأنها
تجاوزت صلاحياتها وأنها "غيرت
قواعد اللعبة" الانتخابية
الجارية، واصفًا قرار المحكمة بأنه
"غير عادل وغير مقبول"؛ إذ ليس
من العدل –وفقا لبيكر- تغيير
القوانين الانتخابية لفلوريدا بأمر
قضائي بعد أن أجريت الانتخابات.
وأضاف
بيكر في مؤتمر صحفي الثلاثاء أنه لم
يتم اتخاذ أي قرار بشأن استئناف
الحكم أمام المحكمة الأمريكية
العليا، لكنه قال: "إنهم يعتزمون
فحص ودراسة كافة الوسائل المتاحة
لتصحيح هذه النتيجة غير العادلة"،
علمًا بأنه يحق للجمهوريين أن
يستأنفوا القرار أمام المحكمة
الاتحادية العليا.
من
ناحية أخرى.. قضت محكمة فلوريدا
العليا كذلك بأنه يجب إضافة نتائج
الفرز اليدوي للأصوات التي تقدم في
الأيام الستة القادمة إلى النتيجة
النهائية لانتخابات الرئاسة في
الولاية ملقية بذلك طوق نجاة إلى
المرشح الديمقراطي آل جور في السباق
على الفوز بمنصب رئيس الولايات
المتحدة.
كما
أوصت المحكمة في قرارها المقاطعات
التي يجري فيها الفرز اليدوي في
الولاية باحتساب أوراق الاقتراع
التي تشوبها عيوب شكلية إذا كانت نية
المقترع واضحة فيها. وكتب القضاة في
الحيثيات أن "الناخبين يجب ألا
يُحرموا (الاقتراع) عندما تكون نيتهم
واضحة بجلاء"؟ وأضافوا: "حين
تكون إرادة الناخب واضحة بشكل جلي
فإن هذه الإرادة يجب أن تُؤخذ في
الاعتبار" من دون أن يحددوا
المعايير التي يتعين على المشرفين
على الفرز اليدوي في المقاطعات
الأخذ بها.
وكان
الديموقراطيون قد طلبوا من المحكمة
تحديد قواعد "موحدة" لعمليات
الفرز فيما اعتبر الجمهوريون -خلافًا
لذلك- أن ليس من صلاحيات المحكمة
البت في القواعد في المقاطعات
الثلاث.
ويتناول
الفرز مليون و700 ألف ورقة اقتراع،
بينها بضعة آلاف اعتُبرت غير
قانونية.
|