|

مؤتمر دولي يناقش علاقة الحكومات الأفريقية بالحركات الإسلامية
دكار
– وكالات - إسلام أون لاين/ 21-11-2000م
لفت
باحثون وجامعيون مشاركون في مؤتمر
دولي يعقد في دكار عاصمة السنغال تحت
عنوان "الإسلام.. دولة ومقاومة في
إفريقيا الغربية" في الفترة من 20 -
23 نوفمبر، إلى أن العلاقات بين
الإسلام والحكم في أفريقيا تشكل
مصدر قلق جدي في أفريقيا الغربية.
قال
المؤرخ بوبكر باري - العضو في لجنة
تنظيم الندوة -: "إنه في العديد من
الدول (في أفريقيا الغربية) يدخل
الإسلام في صلب الجدل حول علمنة
الدولة في مرحلة ما بعد الاستعمار
وحول قدرته على استيعاب الحركة
الاجتماعية".
وأكد باري أن "نيجيريا وحدها، عبر
بُعْدها الجغرافي والديموغرافي،
تلخص كافة جوانب هذا التعقيد في
العلاقات بين الإسلام وبناء الدولة -
الأمة في أفريقيا الغربية"،
مشيرًا أيضًا إلى وضع السنغال، حيث
تطالب بعض التيارات الإصلاحية
بتطبيق الشريعة الإسلامية.
وفي هذا الصدد قال باري: "إن
الحركة الإصلاحية وصلت إلى حرم
الجامعات مثل: جامعة الشيخ انتا ديوب
في دكار، وجامعة أحمدو بيلو في زاريا
(نيجيريا)".
وقد انتقد الرئيس السنغالي (عبد الله
واد) الذي شارك في الندوة الزعماء
السياسيين الذين يلجؤون إلى الدين
للاستيلاء على الحكم، وأيد الفصل
بين الدين والسياسة. وأكد أن "الهدف
الأول من الدين ليس الاستيلاء على
الحكم"، وذلك في معرض رده على سؤال
طرحه أحد المنظمين عليه بصفته رئيس
دولة وجامعيًّا ومسلمًا يعلن
انتماءه إلى إحدى الجمعيات الدينية
الكبرى في السنغال معروفة بـ"المريدية".
نزعة
غربية وأخرى أصولية
نبَّه
الرئيس السنغالي المشاركين إلى خطر
نزعتين: نزعة الغرب الذي يصف كل مسلم
"بالأصولية" من جهة، ونزعة ترمي
إلى تمجيد الماضي (للزعماء المسلمين
الأفارقة) بدون التوقف عند الأخطاء
الكامنة في أي عمل بشري".
ويستهدف المشاركون في المؤتمر إعادة
النظر في "القراءة الاستعمارية"
لماضيهم كما قال الدكتور سيريه لي
رئيس جمعية التضامن الإسلامي (منظمة
سنغالي غير حكومية) الذي قال: "حرصت
الإدارة الاستعمارية والاستعمارية
الجديدة على بذل الجهود من أجل تشجيع
إسلام رسمي بهدف التصدي للإسلام
الأصولي والمتشدد"، معربًا عن
أسفه لغياب "التراث الغني"
للإسلام في أفريقيا من متاحف القارة
السوداء.
كما يهدف المؤتمر إلى إحياء الدور
الذي لعبه الإسلام والزعماء
المسلمون في المنطقة الأفريقية
الغربية في القرنين السابع والثامن
عشر، والمقاومة في وجه الاستعمار في
القرن التاسع عشر، وأخيرًا الإسلام
في القرن العشرين وفي مواجهة ظاهرة
العولمة.
ويشارك في هذا المؤتمر الذي تنتهي
أعماله الخميس 23-11-2000م مندوبون من
المملكة العربية السعودية والجزائر
وبوركينا فاسو وكندا وفرنسا
والكاميرون وغامبيا وغينيا ومالي
ونيجيريا والنيجر.
|