|

فلسطينية تضع مولودها على عربة كارو بسبب الحصار الإسرائيلي
فلسطين-مها
عبد الهادي-إسلام أون لاين/20-11-2000
وضعت
امرأة فلسطينية من منطقة المواصي
بخان يونس مولودها على عربة كارو بعد
أن حال جنود الاحتلال الإسرائيلي
دون وصول سيارة الإسعاف لنقلها
للمستشفى!.
واضطرت
السيدة "عفيفة الدّوَجّي" التي
كانت في حالة مخاض لوضع مولودها
بمساعدة نسوة كن برفقتها، وكانت صحة
الأم وكذا الجنين بحالة جيدة.
فقد
حال جنود الاحتلال الإسرائيلي
المتواجدون على "حاجز التفاح"
دون وصول سيارة الإسعاف إلى منطقة
المواصي التي شددت قوات الاحتلال من
حصارها لها؛ مما اضطر الأم لاتخاذ
عربة الكارو وسيلة للتنقل، لا سيما
وأن عربات الكارو هي وسيلة التنقل
التقليدية في منطقة المواصي في ظل
الحصار.
وكانت
قوات الاحتلال الإسرائيلي قد فرضت
حصاراً مشدداً على منطقة المواصي
غرب مدينة خان يونس بعد إغلاق
المنافذ التي تربط المنطقة بالمدينة.
أهل
المواصي مُحَاصرون
وأكد
مواطنو منطقة المواصي أن قوات
الاحتلال أغلقت صباح الإثنين طريق
البركة شمال خان يونس الذي كان يسلكه
مواطنو المنطقة بالكتل الإسمنتية
باعتباره المنفذ الثاني بعد طريق
المواصي الرئيسي عبر "حاجز التفاح"
الذي تم إغلاقه منذ عشرة أيام، وبذلك
تكون قوات الاحتلال أحكمت إغلاق
المنطقة وحوّلتها إلى منطقة عسكرية
مغلقة.
وأشار
المواطنون إلى أن المنطقة تعاني من
نقص في المواد الغذائية والغاز
والمازوت الذي يُستخدم في الإضاءة.
ويعاني
المواطنون كثيراً من القيود التي
تفرضها قوات الاحتلال على تحركات
المواطنين، فضلاً عن إغلاق المدارس
بعد منع الاحتلال المعلّمين من
التوجه إلى المنطقة، وعيادة المواصي
الوحيدة في المنطقة مغلقة كذلك،
وفارغة من الأدوية.
وأوضحت
"جمعية المواصي الخيرية" أن
جنود الاحتلال والمستوطنين صعّدوا
من استفزازاتهم ضد المواطنين منذ
انتفاضة الأقصى، حيث قام المستوطنون
تحت حراسة كبيرة من قوات الاحتلال
بإغلاق الطريق الترابي المؤدي إلى
منطقة المواصي، ومنعوا المزارعين من
الذهاب إلى مزارعهم.
وأكدت
الجمعية أن اعتداءات المستوطنين
وجنود الاحتلال تصاعدت بشكل خطير في
المنطقة التي تم عزلها عن مدينة خان
يونس منذ بداية انتفاضة الأقصى
بإغلاق "حاجز التفاح" الممر
الرئيسي للمنطقة، مما أعاق حركة
المواطنين في قضاء حاجاتهم
الضرورية، وأدى إلى تكدس المنتجات
الزراعية وخاصة الجوافة والبندورة
والخيار.
ويقوم
الجنود والمستوطنون بأعمال تخريب
للبيوت البلاستيكية، وتسيير دوريات
راجلة ومتحركة في ساعات الليل من وسط
المزارع، كما يقوم الجنود بتفتيش
المنازل واستفزاز المواطنين
والمزارعين الذين تعرضوا طوال
السنوات والأشهر السابقة لاعتداءات
استيطانية طالت مصادرة أراضيهم
وتخريب مزارعهم، إضافة إلى
الاعتداءات الجسدية على المواطنين.
وناشدت
الجمعية كافة المنظمات الحقوقية إلى
التدخل الفوري لتوفير الحماية
لمواطني المواصي الذين يلقون أشد
أنواع العذاب والمعاناة يومياً من
قبل المستوطنين وجنود الاحتلال،
وخاصة على "حاجز التفاح" الذي
يطلقون عليه اسم "حاجز المرارة"
نظراً للمعاناة التي يتعرضون لها
عند المرور عبر الحاجز الذي تم
تعزيزه، وتزويده خلال الأيام
السابقة بمعدات حربية ودبابات مصفحة
ومدافع ثقيلة ورشاشة تثير الرعب
والهلع في نفوس المارة.
|