|

الفلسطينيون يهتفون "الله أكبر".. والطائرات والزوارق تقصفهم بالصواريخ!
فلسطين-
إسلام أون لاين/21-11-2000
أعلن
مصدر فلسطيني مسؤول أن الغارات
العدوانية الإسرائيلية التي
استهدفت قطاع غزة مساء الإثنين
(20-11-2000) أدت إلى استشهاد شخص وجرح ما
يقرب من 120. وأوضح المصدر أن الشهيد -ويدعى
عبد الله محمود الفرا (21 عاما)- عنصر
من قوات الأمن الوطني، وقد أصيب في
خان يونس بشظايا قذيفة في وجهه،
ونُقل إلى مستشفى ناصر في المدينة
حيث تُوفي.
وقال
شهود عيان: إن المروحيات
الإسرائيلية وقرابة عشرة زوارق
حربية إسرائيلية أطلقت عشرات
الصواريخ المدمرة على مواقع الأمن
الوطني الفلسطيني في شمال مدينة غزة
والأحياء السكنية؛ مما أسفر عن
احتراق منازل وتدمير عدد من المنشآت
الحيوية، منها محطة الطاقة
الرئيسية؛ مما أدى إلى قطع الكهرباء
عن المنازل الفلسطينية، وتدمير
المحطة الرئيسية للتلفزيون الذي
تعطل، بيد أن الفنيين الفلسطينيين
استطاعوا رغم ذلك أن يبثوا على
الهواء وقائع الجرائم الصهيونية
ومظاهر الدمار في مباني وشوارع غزة
عبر محطات بديلة على القناة
الفضائية الفلسطينية. كما طال
العدوان مواقع حراسة الرئيس
الفلسطيني ياسر عرفات.
وقد
أدى القصف الغاشم -الذي وقع مباشرة
في أعقاب اجتماع مجلس الوزراء
الصهيوني، الذي أقر العدوان- إلى
إصابات عدة وقعت في صفوف الأطفال
الذين نُقل عدد منهم إلى المستشفيات.
الله
أكبر .. الله أكبر
وكان
السكان الفلسطينيون قد هرعوا إلى
الشوارع في حالة رعب محاولين تجنب
الأماكن التي يمكن أن تستهدفها
الضربات الجوية والبحرية
الصاروخية، وأخذوا يصرخون والضربات
تنهال عليهم والقذائف تنهمر بمعدل
قذيفة كل دقيقة "الله أكبر.. الله
أكبر".
وعاشت
مدينة غزة في ظلام دامس إثر انقطاع
الكهرباء بسبب القصف الإسرائيلي
المكثف الذي تعرضت له محطة الكهرباء.
وخرج سكان المدينة إلى الشوارع
وجلسوا في تجمعات على ضوء الشموع في
حالة من القلق والتوتر والذعر، كما
هبط سكان الأدوار العليا للعمارات
إلى الطوابق الأرضية.
وقد
استمر الرئيس عرفات يمارس عمله من
مكتبه في ظل القصف الإسرائيلي، رغم
قصف مقرات حرسه. وكان قد استقبل في
مكتبه قبل القصف ميجيل موراتينيوس
المبعوث الأوروبي للسلام في الشرق
الأوسط.
وقد
اعترف ناطق بلسان الجيش الإسرائيلي
أن الجيش استخدم في قصفه للمناطق
الفلسطينية مروحيات قتالية من سلاح
الجو، وعدة قطع حربية من سلاح
البحرية.. وقال: إن الهجوم استهدف
منشآت تابعة للسلطة الفلسطينية
وأجهزتها الأمنية ومنها مقرات قيادة
لجهاز الأمن الوقائي ولتنظيم حركة
فتح، ومعسكر تدريب تابع لحرس الرئيس
الفلسطيني "القوة 17" ومنشآت
للاتصالات.
القيادة الفلسطينية:
أعمال إجرامية
وقد
حمّلت السلطة الفلسطينية الحكومة
الإسرائيلية مسؤولية "الاعتداءات
الإجرامية على الشعب الفلسطيني
ومؤسساته وبنيته التحتية"،
وطالبت المجتمع الدولي بـ"تامين
الحماية للشعب الفلسطيني". وجاء
في بيان أصدرته: "تتوجه القيادة
الفلسطينية إلى أمتها العربية
والإسلامية، دولا وشعوبا، وإلى
الأمم المتحدة وراعيي عملية السلام
–الولايات المتحدة وروسيا-
والاتحاد الأوروبي والصين واليابان
ودول عدم الانحياز للتدخل الفوري
لتأمين الحماية للشعب الفلسطيني،
وإيقاف هذه الاعتداءات الوحشية التي
يتعرض لها الشعب الفلسطيني".
وشدد
البيان على أن السلطة الفلسطينية
"تعتبر أن الحكومة الإسرائيلية
والجيش الإسرائيلي يتحملان
المسؤولية الكاملة عن هذه الأعمال
الإجرامية التي تستهدف شعبنا
ومؤسساته وبناه التختية".
عودة
بث تلفزيون وراديو فلسطين
وقد
بدأ التليفزيون الفلسطيني بمحطتيه
الأرضية والفضائية في إعادة البث في
التاسعة من مساء الإثنين من محطات
بديلة، بعدما تمّ تدمير المحطة
الأصلية بسبب قصف المروحيات
الإسرائيلية لها. كما بدأ راديو "صوت
فلسطين" في إعادة البث من محطة
بديلة أيضا، وإن كان البث ضعيفًا إلا
أنه يمكن التقاطه.
|