|

فايتسمان وياتوم في القاهرة لوقف الانتفاضة
غزة
–وكالات-19-11-2000
بعد
تحول الانتفاضة الفلسطينية إلى
انتفاضة مسلحة، بدأت الحكومة
الإسرائيلية في البحث عن كافة
السبل لوقف المواجهات اليومية بين
الفلسطينيين وجنود الاحتلال، سواء
بطلب تدخل مصر لدى عرفات؛ ليوقف
الانتفاضة أو محاولة إقناع الرأي
العام العربي بأنها ليست المجرمة في
حق الفلسطينيين، فقد أكد السفير
محمد بسيوني سفير مصر لدى إسرائيل أن
الرئيس الإسرائيلي السابق عيزرا
فايتسمان طلب الاجتماع مع الرئيس
مبارك في شرم الشيخ أمس الأحد، على
أن يكون معه رئيس الطاقم السياسي
والأمني لرئيس الوزراء الجنرال داني
ياتوم من أجل تبادل الرأي والفكر مع
الرئيس مبارك في محاولة من أجل دفع
جهود السلام والخروج من المشكلة
الحالية واستئناف المباحثات وصولا
إلى الهدف المنشود وهو تحقيق السلام.
ووصف
بسيوني - في مقابلة أجراها معه راديو
إسرائيل الأحد - العلاقات بين الرئيس
مبارك وفايتسمان بأنها علاقات طيبة
مشيرًا إلى أن أي اجتماع من شأنه أن
يضيف إضافة جديدة من أجل تطبيق
الاتفاقيات السابقة، خاصة أن الرئيس
فايتسمان معروف برغبته ومجهوده
الكبير منذ أن كان في السلطة من أجل
التوصل إلى اتفاق.
وأكد
أن علاقات الرئيس الإسرائيلي السابق
الطيبة مع مصر ومع الجانب الفلسطيني
ستساهم في إيجاد تقدم في هذا المجال،
وإيجاد تفاهم من أجل التعاون
والتنسيق الأمني بين الأطراف
المختلفة والتقليل من مستوى العنف.
وأضاف
السفير بسيوني أن الرئيس مبارك يبذل
كل جهد مستطاع من أجل حل المشكلات
بين إسرائيل والفلسطينيين. وقال: إن
الأطراف المعنية تتجه إلى الرئيس
مبارك للاستفادة من خبرته وحكمته من
أجل التوصل إلى اتفاق خلال الفترة
القادمة00 مشيرا إلى أن الرئيس
الأمريكي بيل كلينتون يقوم بالتنسيق
مع الرئيس مبارك تنسيقًا كاملا.
ويقول
بعض المراقبين: إن اصطحاب فايتسمان
لداني ياتوم رئيس الموساد السابق
ورئيس مكتب باراك الحالي في رحلته في
القاهرة، ربما يومئ إلى أن هناك
عرضًا ما من المخابرات الإسرائيلية
لياسر عرفات سيمر عبر القاهرة في
مقابل تهدئة الأوضاع في الأراضي
المحتلة.
كان
التليفزيون الإسرائيلي قد ذكر أن
اجتماعًا تم في القاهرة أيضا
الأسبوع الماضي بين مسئولين أمنيين
إسرائيليين وفلسطينيين تحت إشراف
المخابرات الأمريكية بغرض الاتفاق
على وقف الانتفاضة إلا أنه فشل.
إسرائيل
تتأسف لمقتل الدرة!
وعلى
جانب آخر وفي محاولة لإظهار براءة
الذئب الإسرائيلي من دم ابن يعقوب
(الطفل الشهيد الدرة) أعرب نائب وزير
الدفاع الإسرائيلي أبراهام سنيه عن
أسفه لمقتل أي طفل بريء وأي شخص
بريء؛ لأن إزهاق الأرواح يعمق
الكراهية لإسرائيل، ويعرقل من هدفها
الإستراتيجي وهو السلام!
وزعم
سنيه - في حديث لبرنامج صباح الخير يا
مصر أمس الأحد 19-11-2000 - أن هناك
تحقيقات تمت بالفعل حول حادث الطفل
محمد الدرة مدعيًا أن هناك شكوكًا
حول من الذي أطلق النار، هل
الإسرائيليون أم الفلسطينيون؟!!
وأنكر
سنيه أن تكون القوات الإسرائيلية
تطلق النار على أطفال الحجارة، وقال:
أطلقنا فقط نحو عشرين قذيفة دبابة
وصاروخ على المواقع التي تطلق النار
على الإسرائيليين. معتبرا أن الجنود
الإسرائيليين يدافعون عن أنفسهم.
وقال
أبراهام سنيه: نحن نرفض ذلك ونرفض كل
الكلام عن الجرم، نحن ندافع عن
أنفسنا.. من الذي أعطى الأوامر
بإطلاق النار ووقوع قتلى وصلوا إلى
مائتين؟! نحن لا نقبل "مجرمي
حرب" في إسرائيل نحن ندافع عن
أنفسنا!!
وحول
رأيه فيما إذا كان من الممكن أن تجر
الانتفاضة المنطقة إلى حرب جديدة،
قال: "إننا ضد الحرب، ولكن لا شك أن
هذه الأحداث من الممكن أن تؤدي إلى
حرب شاملة في الشرق الأوسط ومن
المؤكد أنها سوف تؤدي إلى زعزعة
الاستقرار في الدول العربية
المعتدلة، وما يهمنا هو إحلال
السلام بين إسرائيل والفلسطينيين"
|