|

نجا من جنوب لبنان.. فمات في قطاع غزة!
القدس
– محمد الصالح- إسلام أون لاين 19-11-2000
أعادت
قنوات التلفزة الإسرائيلية الخاصة
والعامة عرض ذلك المشهد مرات ومرات..
مشهد تظهر فيه امرأة إسرائيلية قبل
ستة أشهر وهي تقسم أنه في حال انسحاب
الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان
فإنها ستقوم بتوزيع الحلوى على جميع
العائلات في حي "تافيل" في
مدينة إيلات الجنوبية حيث تعيش، ثم
تظهر هذه المرأة التي تُدعى "راحيل"
وهي تقوم بتوزيع الحلوى فعلا على
سكان الحي الذي تسكن فيه.
وكما
تقول راحيل فإنها كانت ترى في خروج
الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان
الوسيلة الوحيدة لكي يبقى لها ولدها
الوحيد "شارون" الذي كان يخدم
في لواء "جولاني" في جنوب
لبنان، والذي كان قد تبقى على نهاية
خدمته العسكرية الإلزامية ستة أشهر،
ولكنها لم تكن تدري أنه سينجو من
لبنان ليُقتل في غزة في عملية "كفار
داروم"!.
تقول
الأم راحيل للقناة الأولى في
التلفزيون الإسرائيلي (السبت 18-11-2000):
حاولت أن أتدخل لدى قادة اللواء
جولاني لكي لا ينقلوا ابني للخدمة في
الوحدات المقاتلة الإسرائيلية
المرابطة في قطاع غزة والضفة
الغربية دون جدوى".. ثم حاولت
راحيل أن تنقل ابنها للخدمة داخل
الخط الأخضر ( فلسطين المحتلة 1948)،
لكن قائد اللواء رفض الطلب، وأصر على
أن يتم نقل ابنها للخدمة في قطاع
غزة، وفي المقابل وعدها أن يتم
اختيار أقل المهام خطورة من الناحية
العسكرية لشارون، وبالفعل فقد أمر
قائد اللواء أن يتم تجنيد شارون في
عملية الحراسة على الدفيئات
الزراعية التابعة لمستوطنة "كفار
داروم" الواقعة إلى الشرق من
مدينة دير البلح الواقعة وسط قطاع
غزة، وهذه مهمة -مقارنة بالمهام التي
ينفذها الجنود الإسرائيليون في قطاع
غزة- تعتبر سهلة للغاية.
ويوم
الجمعة (17-11-2000) الماضي كان من المقرر
أن يكون هو اليوم الأخير لشارون في
الخدمة العسكرية، وقد اتصل بأمه
صباح الجمعة لكي تستعد في نفس الليلة
لإقامة حفلة بمناسبة انتهاء خدمته
العسكرية ونجاته، لكن قائده أخبره
أن عليه أن ينتظر يومًا آخر في
الحراسة حيث تأخر وصول الجنود الذين
من المقرر أن يتولوا الحراسة بعده،
وفي ليلة السبت وعندما كان شارون يعد
الثواني لكي يعود لأمه عاجلته رصاصة
الشهيد "بهاء سعيد" الذي تسلل
إلى داخل المستوطنة فقُتل على الفور
وأصيب اثنان آخران من رفاقه بجروح،
أحدهما بصورة خطرة جدًا!.
أما
الجملة التي كررتها راحيل ونقلتها
وسائل الإعلام الإسرائيلية مساء
السبت وصباح الأحد فقد كانت: " قتل
الرب رئيس الوزراء الإسرائيلي باراك
كما قتل ابني شارون.. لقد عشت على أمل
أن يحيا شارون إلى جانبي، لم أرده أن
يحيا ويموت بطلا"!.
اقرأ
أيضا:
عملية
استشهادية جريئة في مستوطنة
اسرائيلية.
فتح
تعلن مسئوليتها عن عملية "كفار
داروم"
لوبي
أمهات الجنود الإسرائيليين يطلب
سحبهم من الضفة !
"
أربع أمهات" الإسرائيلية تدعو
لإخلاء مستعمرات يهودية
الإسرائيليات
يطالبن بالانسحاب من الضفة وغزة
الأمهات
اليهوديات..العدو الأساسي لإسرائيل
|