|

الحريري يزور ليبيا لإصلاح ما أفسده بري!
بيروت
- إسلام أون لاين - سالم مشكور/19-11-2000
شهدت
زيارة رئيس الوزراء اللبناني رفيق
الحريري لليبيا ولقاء رئيسها العقيد
معمر القذافي محاولة لإزالة الشوائب
التي علقت بعلاقات البلدين في
الأيام الأخيرة، فقد قالت مصادر
رسمية: إن الزيارة بحثت في الإجراءات
التي قررتها ليبيا أخيرا وأدت إلى
أضرار مادية جسيمة بحق آلاف التجار
والاقتصاديين اللبنانيين.
وكانت
ليبيا قد سحبت سفيرها من لبنان
وأوقفت التسهيلات التي كانت معطاة
للبنانيين؛ احتجاجًا على استثناء
السفير الليبي من دعوات رسمية ذات
صلة برئيس البرلمان نبيه بري، الذي
يتهم ليبيا بإخفاء الإمام موسى
الصدر.
أين
الصدر؟!
وكان
نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي
الأعلى المفتي عبد الأمير قبلان قد
وجه رسالة إلى رئيس الوزراء الحريري
حمله فيها أمانة للقذافي؛ وهي
كشف مصير الإمام موسى الصدر
ورفيقيه، لتكون في صلب محادثاته في
ليبيا، وقال قبلان: "إذا لم يكن
هذا الموضوع على جدول أعمال الرئيس
الحريري ، فإنا ننصحه بالتريث في
الذهاب إلى طرابلس الغرب".
يشار
إلى أن ليبيا جددت الأسبوع الماضي
انزعاجها من لبنان بعد الحملة
السياسية التي شنتها شخصيات ووسائل
إعلام لبنانية أثناء وبعد زيارة
موفد الرئيس الليبي، أحمد قذاف الدم
لبيروت قبيل القمة الإسلامية.
وكان
المفتي الجعفري ونائب رئيس المجلس
الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد
الأمير قبلان على رأس منتقدي رئيس
الجمهورية والوزراء، بسبب
استقبالهم الموفد الليبي، وقال: "إن
قذاف الدم كان المسؤول عن تنفيذ
عملية اختطاف الإمام موسى الصدر لدى
زيارته ليبيا عام 1987 "، إلا أن
قذاف الدم قال على لسان مصدر رسمي
ليبي، بعد عودته إلى طرابلس الغرب:
إن قذاف الدم كان عام 1987 طالبًا في
الكلية العسكرية في لندن، ولم يكن
مسؤولا عن أية عملية مهما كان نوعها،
وهو لم يكن بالأمس وليس اليوم،
مسؤولا عن أي جهاز أمني".
وكان
رئيس كتلة حزب الله في البرلمان "محمد
رعد" قد انتقد بدوره الإجراءات
التي اتخذتها ليبيا ضد المواطنين
اللبنانيين، وقال في جلسة علنية
للبرلمان: " انظروا ليبيا العربية
الشقيقة كيف تمتنع عن دفع ثمن بضاعة
اشترتها من مصدّرين لبنانيين؟! وكيف
تهدد وتتوعد كلما واجه سفيرها "خضة
أعصاب" في بيروت، فكيف تأملون من
دول أجنبية مساعدتنا".
وينتظر
آلاف المصدّرين اللبنانيين جهود
الرئيس الحريري من أجل قيام الحكومة
الليبية بتسديد ثمن بضاعتهم التي
اشترتها الحكومة الليبية، وأولها
التفاح. وكذلك استئناف التصدير إلى
طرابلس الغرب.
وكان
أفراد الجالية اللبنانية في ليبيا
قد ناشدوا رئيس الجمهورية إميل لحود
التدخل لحل الإشكال و تجنيبهم
المضايقات التي يتعرضون لها.
|