|

الفرنسيون يعودون للجزائر بالخصخصة
رضوة
حسن - إسلام أون لاين 19/11/2000
تسارعت
خطى الخصخصة وبيع الشركات العامة في
منطقة المغرب العربي بناء على
توجيهات المؤسسات المالية الدولية،
حيث وقّع حامد تيمور -الوزير المسئول
عن برنامج الخصخصة في الجزائر- مع
مديري مجموعة من الشركات الفرنسية،
وتدعى "ميريف" اتفاقًا يقضي بأن
تتولى فرنسا مسئولية دعم برنامج
الخصخصة في الجزائر لأكثر من مائة
واثنتين من الشركات القومية، منها 46
شركة تنتمي إلى قطاع الخدمات، و39
شركة لقطاع التشييد، و8 شركات لقطاع
الصناعة، على أن يتم بيع 60 شركة قطاع
عام خلال الثلاثة أسابيع القادمة.
وقد
رفض الوزير الجزائري في حديثه
لصحيفة "الحرية" الجزائرية
الصادرة بالفرنسية السبت 18/11/2000
تقديم مساعدات مالية حكومية للشركات
القومية قائلاً: "إن الخصخصة هي
السبيل الوحيد لانقاذ القطاع العام
الذي يعاني من عجز شديد في
التكنولوجيا التي تستخدمها تلك
الشركات ولا تواكب روح العصر".
وقد
طمأن تيمور المتخوفين من تطبيق
برنامج الخصخصة في الجزائر قائلاً:
سيتم إنشاء وكالة جديدة تضم أكبر
المخصصين الاقتصاديين من رجال
الأعمال وبنوك عالمية تطبق أحدث
وسائل الخصخصة بما يضمن نجاح
المشروع".
ويقول
المراقبون: إن المفارقة في تطبيق
الخصخصة في الجزائر هي أن المستعمر
الفرنسي الذي عانى الجزائريون على
لديه الأمرّين هو المقاول الأوحد
لعملية الخصخصة وشراء شركات القطاع
العام الجزائرية التي سيتم خصصتها!.
ويؤكد
المراقبون أن رهان الحكومة على
مشروع الخصخصة والقطاع الخاص لن
يكون كافيًا دون وجود استقرار أمني
يحفز المستثمرين. وكانت الحكومة قد
قررت إنشاء وكالة أخرى تحت اسم "وكالة
المستثمرين" ومهمتها جذب
المستثمرين الفرنسيين للجزائر
وتسهيل عمليات البيع للشركات.
خصخصة
المغرب أمريكية
وفي
الوقت التي تعد خصخصة الجزائر
فرنسية، إلا أن المغرب اختارت
الطريق الأمريكي؛ فقد وقّع وزير
الاقتصاد المغربي "أحمد لحليمي"
وهو المسئول عن المشروعات الصغيرة
والمتوسطة في واشنطن اتفاقًا مع
جوزيف جرند ميزون –مدير الوكالة
الأمريكية للتجارة والتنمية،
النائب الأمريكي للشئون الإفريقية
وشئون الشرق الأوسط- ينص على خصخصة
بعض المطارات ويتكلف 200 ألف دولار
بهدف تحديث المطارات على الطرق
الأمريكية، ووضع البنى الأساسية
اللازمة لزيادة الرحلات الجوية من
وإلى المغرب.
يأتي
توقيع هذا الاتفاق في إطار مؤتمر
التجارة والمشروعات الذي تنظمه
الوكالة الأمريكية للتجارة
والتنمية لتدعيم العلاقات
الاقتصادية بين المغرب والمستثمرين
الأمريكيين، ومن خلال 20 مشروعًا
مشتركًا بين الدولتين في شتى
المجالات الصناعية والزراعية
والبترول والنقل والسياحة.
يشار
إلى أنه مع بدء عقد التسعينيات بدأت
العديد من الدول العربية تنتهج
برامج الإصلاح الاقتصادي والمالي
برقابة من صندوق النقد والبنك
الدوليين؛ وهو ما أدى لآثار
اجتماعية وخيمة في بعض البلدان، حيث
أضيرت فئات اجتماعية مختلفة من جراء
تقليص العمالة في الشركات أو بيعها
وتركهم في الشوارع دون عمل، أو عمل
معاشات ضئيلة لهم لا تكفي ضروريات
حياتهم.
|