|

الأفارقة للأمريكان: تعلموا الديمقراطية قبل أن تعلمونا!
الخضر
عبد الباقي –إسلام أون لاين/18-11-2000
تحولت
الانتخابات الرئاسية الأمريكية
والجدل الدائر حول نتائجها إلى قضية
مثيرة للسخرية في مختلف الصحف
الأفريقية؛ حيث وجهت في مجملها
انتقادات عنيفة للأمريكان داعية
إياهم ألا يقولوا مرة أخرى: إن
ديمقراطيتهم هي النموذج الذي يجب أن
يُتّبع في أفريقيا، وأن يتعلموا
الديمقراطية قبل أن يعلموها
للأفارقة!.
فقد
كتبت صحيفة "للي سوليلي السنغالية"
الجمعة تقول: إن الخلافات
والمناقشات الأخيرة بين المرشحين
"آل جور" و"بوش" هي "مهزلة
وأضحوكة" ونكسة كبرى في أوساط
دعاة الديمقراطية والمتحمسين
لانتشار النموذج الأمريكي بالذات
بين الأفارقة المتأمريكين.
وأضافت
الصحيفة تقول: إنه على الرغم من
الدعاوى والشعارات البراقة التي
ترفعها أمريكا وغزت بها المجتمعات
الأفريقية لإقناعها بضرورة السير
والتحول للحكم الديمقراطي على
الطراز الغربي.. فإن النشطاء
السياسيين الأمريكان ما يزال ينتاب
ردود أفعالهم على أرض الواقع
والممارسة شيء من العاطفية والجنوح
نحو الانفعالات الزائدة، مشيرة إلى
أن ديمقراطية المدرسة الأمريكية
تحتاج إلى نضج ووعي من سياسييها.
أما
صحيفة "لي كروزودي" التوجولوية
فقد قالت في مقالها الافتتاحي
الجمعة: "إن ما شهدناه في الأيام
الماضية من ادعاء كل من المرشحين
الأمريكيين للفوز في الانتخابات
الرئاسية الأمريكية شبيه بأفلام
الكرتون في هوليود بين توم وجيري"!.
ووصفت
الصحيفة جولات الإعادة لفرز الأصوات
وما تبعتها من المزايدات بـ "أنها
مؤشرات قوية لما تعانيه الولايات
المتحدة الأمريكية من انهيار شديد
وواضح في مصداقية دولة المؤسسات
الديمقراطية".
كما
عابت الصحيفة على الولايات المتحدة
الأمريكية أسلوبها في معالجة
القضية، وقالت: "حتى في أفريقيا
فإن المسألة لا تأخذ هذا الشكل
الدامي".
أما
صحف ساحل العاج فقد وجدت الجدل في
الانتخابات الأمريكية فرصة سانحة
للنيل من أمريكا، منوهة إلى أن على
أمريكا أن تلملم أشلاءها بدلا من
ادعاء القوة على الآخرين.
وكان
تعليق صحيفة "للي أوبنيو"
الصادرة في بوركينا فاسو أكثر سخرية
حيث قالت: "ما الذي تريد أن تفعله
أمريكا الآن بعد أن انكشفت العورات
وافتضحت الأمور المخفية لجبر الخاطر
وكسب النفوذ؟ هل تعتذر وتقر
بالتجاوزات المرتكبة في حق كل
الأفارقة"؟!.
|