|

اتفاق أمني ينهي العداء المغربي الجزائري
الجزائر
- أحمد خليل -محمد مصدق اليوسفي –إسلام
أون لاين-18-11-2000
اتفقت
الجزائر والمغرب على تعزيز التعاون
الأمني لمحاربة الجماعات المسلحة
والشروع في مفاوضات لحل مختلف
المشاكل العالقة منذ سبع سنوات بين
البلدين، وعلى رأسها مسألة فتح
الحدود وتسهيل تنقل مواطني البلدين
وتطوير العلاقات التجارية
والاقتصادية بما يخدم مصالحهما
المشتركة.
واتفق
وزيرا داخلية البلدين: المغربي
والجزائري - اللذان يزوران المغرب
حاليا - على إعادة النشاط للجان
العمل الوزارية التي تقوم بالتحضير
لاجتماع اللجنة الكبرى المشتركة
المغربية الجزائرية والتي ينتظر
انعقادها قبل نهاية العام المقبل
لمعالجة كافة القضايا الخلافية
وتطبيع العلاقات بين البلدين.
وفي
مؤتمر صحفي مشترك عقده وزيرا داخلية
البلدين اتفقت تصريحات الطرفين على
ضرورة تعزيز التعاون بين البلدين في
كافة المجالات على أساس المصالح
المشتركة والثقة المتبادلة.
معروف
أن العلاقات الجزائرية المغربية
بقيت متوترة منذ السبعينيات بسبب
قضية الصحراء الغربية؛ إذ تتهم
المغرب الجزائر بوقوفها وراء تمرد
الصحراويين ودعمها لجبهة
البوليساريو التي تكافح من أجل
الاستقلال بالصحراء الغربية عن
المغرب وإقامة دولة مستقلة.
وقد
ازداد التوتر الذي أدّى إلى إغلاق
الحدود بين البلدين عام 1994 بعد أن
اتهمت المغرب المخابرات الجزائرية
بالوقوف وراء مقتل سائحين إسبانيين
في مراكش؛ فأعلنت عن فرض التأشيرة
على المواطنين الجزائريين الراغبين
في زيارة المغرب، بينما ردت السلطات
الجزائرية بالإغلاق التام للحدود
التي طالما اعتبرتها منفذاً لتهريب
الأسلحة للجماعات المسلحة في
الجزائر.
كما
وجهت اتهامات صريحة للسلطات
المغربية بالوقوف وراء الكثير من
عمليات التهريب وتوفير ملاجئ آمنة
للجماعات المسلحة الجزائرية التي
تفر إلى المغرب. كما تقول الجزائر
استناداُ إلى تقارير منظمات دولية
بأن هذه الحدود كانت دائماً معبراً
للمخدرات التي يتم ترويجها في
إفريقيا.
وتفيد
مصادر مطلعة أن الطرفين في لقائهما
الأخير عملا على تجنب الحديث عن قضية
الصحراء الغربية أثناء المفاوضات،
واتفقا على أن يتم حلها في إطار
قرارات الأمم المتحدة مما يعد
تأكيداً لما أوردته بعض المصادر عن
اتفاق جرى في القاهرة في نيسان
الماضي على هامش القمة الأوروبية
الإفريقية، التزم فيه الرئيس
بوتفليقة والعاهل المغربي على تحييد
هذه القضية التي طالما عرقلت
التقارب بين البلدين، وألقت بظلالها
على كل محاولات التقارب وحل
الخلافات.
ويذكر
أن وزيري البلدين للداخلية كانا قد
التقيا منذ وصول الرئيس عبد العزيز
بوتفليقة إلى الحكم في الجزائر
وخلافة الملك محمد السادس لوالده
الراحل الحسن الثاني على العرش في
المغرب ثلاث مرات؛ حيث كان اللقاء
الأول بينهما بمناسبة انعقاد مجلس
وزراء الداخلية العرب بالجزائر يومي
29 و 30 يناير الماضي. والتقيا للمرة
الثانية خلال الزيارة التي قام بها
وزير الداخلية المغربي إلى الجزائر
يوم 29 إبريل الماضي بدعوة من نظيره
الجزائري، بينما جرى اللقاء الثالث
خلال انعقاد الندوة السادسة لوزراء
الداخلية لدول حوض غرب المتوسط
بلشبونة (البرتغال) من 29 إلى 30 يونيو
2000.
|