|

أمركة فيتنام السبيل الوحيد لتحالفها مع أمريكا
كوالالمبور
– صهيب جاسم – إسلام أون لاين/18-11-2000
توقّع
مراقبون سياسيون بأن تصبح فيتنام
الحليف المستقبلي لأمريكا في
منطقة جنوب شرق آسيا، و ذلك في حالة
تغير الحرس القديم من الحكام
الشيوعيين الذين يشككون في نوايا
واشنطن من فتح علاقاتها ببلادهم
والسماح بأمركة الشباب هانوي من
خلال الانفتاح على الثقافة
الليبرالية الأمريكية.
ويؤكد
هؤلاء المراقبون أن كلينتون الذي
تنتهي زيارته لهانوي الأحد 19-11-2000
يعلم الثقل الثقافي والسكاني
والجغرافي والتاريخي لفيتنام في
المنطقة؛ ولذلك فعدد من الساسة
الأمريكان يفكرون جديًا في تغيير
جذري في العلاقات الفيتنامية
الأمريكية وهو ما تنظر إليه بكين
بحذر شديد.
وقد
طلب كلينتون أن يكون من ضمن جدول
زياراته مخاطبة الشباب الفيتنامي في
جامعة هانوي تلفزيونيًا؛ لأن
الولايات المتحدة تراهن على الشباب
الفيتنامي المعجب بالثقافة
الأمريكية، بل –بالنسبة للبعض –وبالنصرانية
كدين، وهؤلاء الذين سيكونون معبر
"أمركة " فيتنام بعد أن قاتلهم
جيل الآباء والأجداد.
كما أن بعض العقول الشابة ترى أن
الولايات المتحدة قد تكون صديقة
فيتنام في تعاملها مع تصاعد القوة
الصينية التي ظلت طوال التاريخ
المنافس والعدو التقليدي المجاور
لفيتنام، ولكن القيادات السياسية
الفيتنامية في نفس الوقت بدأت فتح
اتصالات مع الصين على عادة السياسة
الخارجية الفيتنامية التي تتعامل مع
عدد من القوى المتنافسة في آن واحد،
انطلاقا من الشعور الفيتنامي
بالاستقلالية، وقد التقى
الفيتناميون بالمسؤولين الصينيين
قبل زيارة كلينتون عدة مرات.
العداء
يقف في وجه أمريكا
وعلى
الجانب الآخر يقول تشوك سيركي أحد
المحاربين القدامى الأمريكيين في
فيتنام، والذي يعمل في منظمة "عون"
فيها منذ عام 1995 بأن روح العداء
لفيتنام ما تزال حية في الولايات
المتحدة قائلا: "لو تحدثت عن
فيتنام مدافعا عما عانت منه فستوصف
بأنك خائن.. وحتى عندما وقعت
الاتفاقية التجارية بين الطرفين في
يوليو الماضي كان موقف الولايات
المتحدة شرسًا في بعض المواد..
وعندما وقعت كان المسؤولون
الأمريكيون يتفاخرون بأنها كانت
أصعب محادثات تجارية مقارنة بأي
محادثات تجارية مع دول العالم
الأخرى ".
وقال
محارب أمريكي قديم يسكن في هانوي منذ
سنوات طويلة بأن العداء الذي يظهره
رجل الشارع الأمريكي تجاه فيتنام
ليس إلا "نفاقا وليست إلا ردة فعل
يراد منها تغطية ما قامت به القوات
الأمريكية من سياسة قتل كل من يريد
العيش في فيتنام من مدنيين وحيوانات
وفلاحين وكل شيء "، بل إن مقاتلا
أمريكيا سابقا وهو أندريو ساوفاجيوت
اختار العيش في البلاد التي حارب
فيها ليمثل شركة جنرال للكهربائيات
ويقول عن العيش في مدنها: "إن
شوارع مدن فيتنام أكثر أمنًا
بالنسبة لنا من شوارع أغلبية المدن
الأمريكية، وليس هذا بسبب حضور
العساكر المكثف ولكنه لطبيعة وأخلاق
الشعب الفيتنامي ".
|