|

كشمير: زعيم هندي مسلم يتوسط لوقف القتال في رمضان
سامر
علاوي – إسلام آباد-17-11-2000
أكد
حزب المجاهدين أكبر التنظيمات
العسكرية المسلحة في كشمير على وجود
اتصالات بينه وبين إمام مسجد الجامع
التاريخي في "دلهي" الشيخ "سيد
أحمد بخاري"، وقال متحدث باسم حزب
المجاهدين: إن الشيخ بخاري أحد أبرز
زعماء المسلمين الهنود اتصل بالقائد
الأعلى لحزب المجاهدين "سيد صلاح
الدين" ليعرض اقتراح وقف إطلاق
النار من قبل جميع الأطراف خلال شهر
رمضان المبارك، إلا أن المتحدث باسم
الحزب سليم بخاري قال: إن رد صلاح
الدين كان بمطالبة الهند بالمبادرة
متهمًا الحكومة الهندية بالتعنت
قائلا: إن تعنت نيودلهي أدى إلى
انهيار الهدنة التي أعلن عنها الحزب
من طرف واحد في أغسطس الماضي، ونقل
عن قائد الحزب قوله: " يتعين الآن
على الهند؛ لكي تعلن هي وقف إطلاق
النار والإعلان بشكل واضح وصريح
استعدادها لإجراء حوار ثلاثي
الأطراف (يضم باكستان والهند
وممثلين عن الشعب الكشميري) وعندها
يمكن القبول بعرض الهدنة".
وكان
قد أعلن في وقت سابق من هذا الأسبوع
عن نية سيد أحمد البخاري في زيارة
القسم الذي تسيطر عليه الهند من
كشمير في العشرين من نوفمبر الجاري
للاطلاع عن كثب على الوضع في كشمير،
ونقل عن بخاري إدانته لانتهاكات
حقوق الإنسان على أيدي القوات
الهندية، كما التقى في الآونة
الأخيرة مع عدد من القادة
الكشميريين الكبار المناهضين
للوجود الهندي في كشمير، وينظر
لتحرك بخاري الأخير على أنه تطور
إيجابي في الوقت الذي بقي المسلمون
الهنود في معزل عما يجري لإخوانهم في
كشمير وهو ما أكده بخاري بالقول: إن
ما يجري لإخواننا الكشميريين لا
يمكن السكوت عليه مطالبًا الحكومة
الهندية بإيجاد حل سياسي للنزاع حول
كشمير.
ويأتي
هذا التحرك بعد إعلان حزب "بهارتيا
جاناتا" الحاكم في نيودلهي رغبته
في رأب الصدع بين الحزب القومي
المتطرف والمسلمين الهنود الذين
يعطون أصواتهم الانتخابية في العادة
لحزب الكونغرس الذي تتزعمه حاليًا
"سونيا غاندي"، إلا أن بخاري
هاجم حزب "جاناتا"، وقال: إن
الحملة التي يقوم بها ما هي إلا ذر
للرماد بالعيون مطالبًا بإجراء
إصلاحات جذرية داخل الحزب الذي وصفه
بالعنصري، ويهدف إلى إقامة دولة
ثيوقراطية (دينية) هندوسية في عموم
الهند.
|