|

شاس لباراك: 4 مليارات شيكل مقابل بقاء الائتلاف الحكومي!
القدس
– محمد الصالح- إسلام أون لاين
-17-11-2000
تحاول
حركة "شاس" الدينية المتزمتة
ابتزاز رئيس الوزراء الإسرائيلي
باراك بشكل لم يسبق له مثيل في تاريخ
الدولة اليهودية لتأمين دعمها له في
البرلمان وعدم سقوط حكومته؛ إذ طالب
الحاخام "إيلي يشاي" رئيس حركة
شاس باراك بتخصيص أربعة مليارات
شيكل "مليار ومائة ألف دولار"
لصالح مؤسساتها الدينية والتعليمية
وذلك مقابل أن توافق حركة شاس على
استمرار تأييدها لحكومة باراك،
ومنعها من السقوط عندما تتقدم
الأحزاب اليمينية بقوانين حجب الثقة
في البرلمان.
وقال
إيلي يشاي في تصريحات أدلى بها
الجمعة 17-11-2000 للإذاعة
الإسرائيلية باللغة العبرية: إن
حركته لن تواصل تقديم الدعم لحكومة
باراك في البرلمان في حال عدم موافقة
الحكومة على تضمين هذا المبلغ في
ميزانية عام 2001، مشيرا إلى أن من حق
حركته أن تستغل ثقلها السياسي من أجل
الحفاظ على مصالح القطاع الجماهيري
الذي تمثله.
وتوعد
يشاي باراك قائلا: إنه في حال عدم
موافقة باراك على مطالب شاس فإن
بإمكانه "أن يودّع كرسي رئيس مجلس
الوزراء، وعليه أن يستعد للعودة إلى
قريته (كوخاف يائير)، فنحن لن نتهاون
في هذا الطلب".
وقد
عقب المراقبون في إسرائيل على هذه
المطالب قائلين: إن شاس قد وضعت
باراك في وضع حرج جدا؛ فمن ناحية فإن
استجابته لمطالبها يعني المس بمصالح
طبقات أخرى في المجتمع الإسرائيلي،
ويدخل الدولة في فوضى ميزانية لم
تعهدها إسرائيل من قبل، ومن ناحية
ثانية يدرك باراك أن مستقبله
السياسي بات مربوطًا إلى حد كبير
بشبكة الأمان التي توفرها شاس
لحكومته، بحيث إن موافقة شاس على
الانضمام لمشاريع حجب الثقة التي
يقدمها الليكود ستضع حدا على الفور
لاستمرار حكومة باراك التي لا تتمتع
بأي أغلبية في البرلمان، ويؤيدها
ثلاثون عضو كنيست فقط من أصل مائة
وعشرين عضوا .
وقد
عقب وزير المالية الإسرائيلي "إبراهام
بايجا شوحاط" على مطالب شاس قائلا:
"إنه يتمنى لو أعادت الحركة تقييم
هذه المطالب على اعتبار أن
الاستجابة لها تعني إعادة ترتيب
أولويات الدولة بشكل غير منطقي وغير
منصف".
ويرى
المراقبون أن باراك بين سندان حركة
شاس التي تطالب بميزانيات ضخمة من
أجل استمرار تأييدها للحكومة،
ومطرقة الليكود الذي يريد إسقاط
حكومة باراك في أقرب فرصة وبأسرع وقت.
وقد
استبعد المراقبون فكرة تشكيل حكومة
"طوارئ وطنية" بمشاركة
الليكود؛ إذ إن باراك يعلم أن شارون
لن يسمح له مرة بأخرى بتحويله إلى
أضحوكة كما حدث قبل شهر عندما تخلى
باراك في آخر لحظة عن الفكرة، إلى
جانب أن معسكر نتنياهو القوي في
الليكود يرفض الانضمام لحكومة
باراك، على اعتبار أن ذلك يعني قطع
الطريق على نتنياهو للتنافس على
زعامة الليكود والدولة في
الانتخابات التي من المقرر أن تُعقد
في حال سقوط الحكومة.
|