|

عودة وشيكة للعلاقات اللبنانية - العراقية
بيروت
– إسلام أون لاين – سالم مشكور/17-11-2000
يتوقع
الاقتصاديون اللبنانيون أن تشهد
العلاقات اللبنانية – العراقية
عودة قريبة بعد سلسلة من الخطوات
اتخذها الجانبان خلال الأشهر
الأخيرة بهدف تطبيع العلاقات
المقطوعة منذ عام 1994 بعد قيام أربعة
دبلوماسيين عراقيين باغتيال معارض
عراقي في بيروت هو الشيخ طالب
التميمي، واعتراف الدبلوماسيين بعد
اعتقالهم بأنهم نفذوا أوامر صدرت من
بغداد.
إلا
أن إعلان وزير الخارجية السوري
فاروق الشرع عن عودة قريبة للسفير
العراقي لدمشق أعطى مؤشرًا قويًّا
على إمكانية صدور قرار رسمي لبناني
بإعادة العلاقات مع العراق وهو ما
طالب به مرارًا المسئولون
العراقيون، وجعلوه شرطًا غير معلن
لرفع مستوى التبادل التجاري مع
لبنان، وهو ما يسعى إليه المصدرون
اللبنانيون الذين مارسوا ضغوطًا
كبيرة على الحكومة لإعادة العلاقات
مع العراق، إلا أن غياب علاقات
دبلوماسية بين دمشق وبغداد كان يشكل
حرجا للبنان إضافة إلى مراعاة
العلاقة اللبنانية مع كل من
السعودية والكويت اللتين تقدمان
للبنان مساعدات مستمرة وتستضيفان
أعدادا كبيرة من اللبنانيين
العاملين لديهما، إلا أن السوق
العراقية الواعدة تدفع الاقتصاديين
إلى زيادة ضغوطهم على الحكومة لتخطي
عقبة العلاقات مع السعودية والكويت
خصوصًا إذا ما عادت العلاقات بين
دمشق وبغداد.
ويتطلع
لبنان إلى إعادة ضخ النفط العراقي
عبر الأنبوب الواصل إلى ميناء
طرابلس شمال لبنان لإحياء مصفاة
طرابلس وذلك لتخفيض قيمة الفاتورة
النفطية، وتوفير مبلغ 800 مليون دولار
للخزينة اللبنانية سنويا، وهو ما
بحثه رئيس الوزراء اللبناني رفيق
الحريري مع نائب رئيس مجلس قيادة
الثورة العراقي خلال لقائهما في
الدوحة مؤخرًا.
ولا
يخفي الكويتيون قلقهم من إعادة
العلاقات بين العراق وأية دولة بما
يعنيه ذلك من إعادة تأهيل النظام
العراقي، ويقول مصدر دبلوماسي كويتي
رفيع لـ"إسلام أون لاين": "إن
بلادة لا تعارض من حيث المبدأ عودة
علاقات أية دولة مع العراق ومنها
لبنان إلا أننا ننتظر من اللبنانيين
ألا ينسوا حقوقنا لدى الجانب
العراقي وأسرانا الذين يصر النظام
في العراق على إنكار وجودهم وكذلك
التهديد المستمر من جانب العراق
لدولة الكويت وإذا كان لا بد من عودة
هذه العلاقات لأسباب تتعلق بمصالح
اقتصادية للبنان فإن الكويت تأمل من
المسئولين اللبنانيين أن يستثمروا
هذه العلاقات لمعرفة مصير أسرانا في
العراق والعمل على إطلاقهم".
ويحرص
الكويتيون على التأكيد أنهم مع كل
خطوة تؤدي إلى تخفيف معاناة الشعب
العراقي وأنه لا علاقة لهم باستمرار
الحصار إلا أن المصدر الدبلوماسي
سالف الذكر يقول: إن إعادة العلاقات
مع العراق ستخدم النظام وحده وستزيد
من تهديده لجيرانه.
|