|

تحركات روسية في القوقاز تهدد تركيا
باكو-سعد
عبد المجيد-إسلام أون لاين
تشهد
منطقة القوقاز تحركات عسكرية روسية
تهدف إلى إحياء سيطرتها على تلك
المنطقة الإستراتيجية وتهديد تركيا
أبرز المنافسين لها على تلك
المنطقة، فقد ذكرت صحيفة "يني
مساواة" الأذرية اليومية
المعارضة بأن روسيا التي تساند
أرمينيا في صراعها مع أذربيجان حول
إقليم ناجورنوكراباغ، قامت بنقل
قوات عسكرية لها إلى منطقة "جومرو"
بجمهورية أرمينيا في إطار الاتفاقية
العسكرية التي وقعتها الدولتان قبل
حوالي شهر تقريبًا.
وعبّرت
نفس الجريدة المذكورة الأربعاء
15-11-2000 عن انزعاج أذربيجان من تحركات
روسيا في جمهورية أرمينيا والرامية
إلى إعادة سيطرتها على منطقة جنوب
وغرب القوقاز.
من
جهة أخرى فقد نشرت صحف "حرّيت"و"أوروبا"و"آزادليق"
الأذرية اليومية تقارير حول قيام
جمهورية أرمينيا بنقل أكثر من 100
عائلة كردية تقيم في أرمينيا إلى
منطقتي "لاشين" و"كلبجار"
الواقعتين في إقليم ناجورنوكراباغ
المحتل، وذلك بهدف توطينهم هناك
تمهيدًا لفصل هذا الإقليم نهائيًّا
عن جمهورية أذربيجان.
كما
اتهم خاقاني حسينوف المعلق السياسي
لوكالة أنباء "طوران" الأذرية،
روسيا بدعم أرمينيا في هدف توطين
الأكراد في إقليم ناجورنوكراباغ
المحتل منذ عام 1994.
وأضاف
قوله بأن هذا الأمر يمهّد في
المستقبل القريب لنقل قوات منظمة
حزب العمال الكردي(PKK) من داخل تركيا،
ومن منطقة شمال العراق لمنطقة
كراباغ؛ لكي تتمكن هذه المنظمة
الكردية المسلحة وبمساعدة روسيا
وأرمينيا من إعادة تدريب قواتها
المشتتة بعد إلقاء القبض على عبد
الله أوجلان زعيم المنظمة في فبراير
عام 1999وحبسه في إحدى الجزر غير
المأهولة بالسكان في بحر مرمرة
بتركيا.
انسحاب
روسي من جورجيا
في
غضون ذلك أكملت القوات الروسية سحب
قواتها من واحدة من 4 قواعد عسكرية
روسية بجمهورية جورجيا، وذلك طبقًا
للمتفق عليه بين روسيا والدول
الغربية في القمة التي جرت في مدينة
إستانبول التركية في أواسط شهر
ديسمبر عام 1999 من قبل منظمة الأمن
والتعاون الأوروبية (OSCE).
ففي
يوم 13 نوفمبر الحالي سحبت روسيا آخر
13 مدرعة حربية من بين 76 مدرعة
عسكرية، علاوة على تجهيزات ومعدات
عسكرية أخرى، كانت موجودة في قاعدة
"آخالقالاقي" العسكرية بجنوب
جمهورية جورجيا الواقعة شمال غرب
القوقاز.
يذكر
أن روسيا ومنظمة الأمن والتعاون
الأوروبي، قد سبق واتفق على ضرورة
تنفيذ بنود اتفاقية الحد من الأسلحة
التقليدية بمنطقة جنوب القوقاز؛ مما
يعني قيام روسيا بسحب قواتها من
أربعة قواعد عسكرية موجودة في جنوب
جمهورية جورجيا، حتى موعد شهر أغسطس
من عام 2001م.
والمعروف
أن روسيا أيضًا قد وقعت مع حلف
الأطلنطي (NATO) اتفاقيات تتعلق بالحد
من وجود الأسلحة التقليدية في منطقة
جنوب القوقاز، في أعقاب انهيار دولة
الاتحاد السوفيتي(1991).
|