|

لأول مرة: الفلسطينيون يستخدمون "آر. بي. جي"
القدس
المحتلة - قدس برس
شهدت
ساحة المواجهات بين الفلسطينيين
والإسرائيليين في الأراضي المحتلة
تطورًا نوعيًّا في الأسلحة
المستخدمة، فقد ذكرت مصادر صحفية
إسرائيلية أن عناصر مسلحة فلسطينية
بدأت مؤخرًا و للمرة الأولى منذ
اندلاع الانتفاضة الحالية في
استخدام سلاح مضاد للدبابات في
الاشتباكات مع قوات الاحتلال
الإسرائيلي.
وقالت
صحيفة "هآرتس" التي أوردت ذلك
في عددها الصادر الثلاثاء 14-11-2000 إنه
تم تسجيل حالة واحدة على الأقل أطلق
خلالها مسلح فلسطيني مساء يوم الأحد
الماضي 12/11/2000 قذيفة صاروخية من نوع
"آر. بي. ي" باتجاه موقع للجيش
الإسرائيلي في منطقة جبل "عيبال"
المشرف على مدينة نابلس.
وبحسب
مصادر الصحيفة فإن القذيفة انفجرت
وهي في مدفع القاذف قبل أن تنطلق مما
أدى إلى إصابة المسلح الفلسطيني
الذي حاول إطلاقها بجروح خطرة.
وأشارت إلى أن السلطة الفلسطينية
فرضت تعتيما على التحقيق في ظروف
الحادث، وذلك تخوفا كما يبدو من تسرب
معلومات للجانب الإسرائيلي عن
استخدام المسلحين الفلسطينيين
لمدفع الـ"آر. بي. جي" في مواجهة
القوات والدبابات الإسرائيلية.
وتقول
مصادر في الجيش الإسرائيلي: إنها
تعرف أن أجهزة الأمن الفلسطينية
اقتنت في السنوات الأخيرة "خلافًا
لما تنص عليه اتفاقيات أوسلو
الانتقالية كمية لا بأس بها من
قاذفات الصواريخ المضادة للدروع من
أنواع مختلفة تم تهريب جزء منها إلى
مناطق السلطة الفلسطينية عن طريق
أنفاق عبر الحدود بين مصر وقطاع غزة
في منطقة رفح.
من
جهة أخرى ذكرت صحيفة "معاريف"
أن الجيش الإسرائيلي عزز في الآونة
الأخيرة تدابير الحراسة حول
مستودعات السلاح والذخائر العسكرية
التابعة له تخوفا من قيام فلسطينيين
بمحاولات لاقتحامها وسحب أسلحة
وذخائر منها لسد النقص في العتاد
الفلسطيني.
ونقلت
الصحيفة عن مصادر عسكرية رفيعة
قولها: إن الجيش الإسرائيلي قام في
ضوء تقارير استخبارية وصلته خلال
الأسابيع الأخيرة تتحدث عن نقص
متزايد في الذخيرة لدى السلطة
الفلسطينية بتشديد وتكثيف الحراسة
على مراكز التسليح والذخائر
العسكرية الموزعة في مواقع مختلفة
في أنحاء البلاد ضمن الاستعداد
لحالات الحرب، وذلك تحسبا من
محاولات لاقتحام هذه المراكز قد
يقوم بها فلسطينيون.
إجراءات
أمنية على مقار عسكرية
أفادت
مصادر صحفية إسرائيلية أن تدابير
أمن مشددة للغاية فرضت في الأيام
الأخيرة حول مقر هيئة الأركان
العامة ووزارة الجيش الإسرائيلي في
تل أبيب وذلك تخوفا من إمكانية تعرضه
لهجمات بسيارات مفخخة.
وذكرت
صحيفة "معاريف" الثلاثاء 14-11-2000
أن هذه التدابير بلغت ذروتها
الأربعاء 15/11/2000 بإغلاق معظم
الطرق والمداخل المؤدية إلى مقر
وزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة
للجيش ونشر قوات كبيرة في محيط
المنطقة قامت بفحص وتفتيش سيارات
وأشخاص مارين اشتبه فيهم.
ونقلت
الصحيفة عن مصادر أمنية رفيعة
تأكيدها أن هذه الإجراءات والتدابير
الاستثنائية اتخذت في أعقاب وصول
معلومات استخبارية خلال الأيام
الأخيرة إلى أجهزة الأمن مفادها أن
فصائل المقاومة الإسلامية
الفلسطينية المسلحة قد تحاول تنفيذ
"عملية ـ نوعية ـ استعراضية"
كبيرة ضد القاعدة الرئيسية لمقر
هيئة الأركان ووزارة الجيش
الإسرائيلي في تل أبيب بهدف إيقاع
خسائر كبيرة في صفوف الضباط والجنود
الإسرائيليين.
وأضافت
المصادر أن الإنذار يتحدث عن نية
حركة "الجهاد الإسلامي" في شن
هجوم بسيارة مفخخة على مقر وزارة
الجيش الإسرائيلي وأنه تقرر في ضوء
هذه المعلومات اتخاذ سلسلة تدابير
لتعزيز وتشديد إجراءات الحراسة حول
المقر المحصن تم في نطاقها إقفال
معظم المداخل المؤدية إليه أمام
دخول السيارات ووضع عوائق سيارات
على مسافة بعيدة من المداخل لكبح
سيارات "مقتحمة" إضافة إلى
تعزيز طواقم الحراسة حول منافذ
المقر بجنود من وحدات قتالية يقومون
بأعمال دورية على مدار اليوم في محيط
المعسكر الرئيسي الذي يضم مقر هيئة
الأركان العامة ومكاتب وزارة الجيش
الإسرائيلي.
|