|

قريبًا.. أول مصرف إسلامي في نيجيريا
أبوجا-الخضر
عبد الباقي -إسلام أون لاين/15-11-2000
رفع
عدد من البنوك والشركات المالية في
شمال نيجيريا طلبًا إلى البنك
المركزي النيجيري للسماح لهذه
البنوك بتقديم خدمات مصرفية إسلامية
بناءً على رغبة جماهير عملائها،
وانطلاقا من مبادئ الشريعة
الإسلامية المعتمدة في تلك الولايات.
وفي
مدينة كادونا الشمالية وصلت
الاستعدادات بالفعل مراحل متقدمة في
انطلاق بعض البنوك هناك بتقديم
خدمات مصرفية وفق النظام الإسلامي.
كما
كشفت صحيفة "بزنس ويك"
النيجيرية الأسبوعية أن أعدادًا
كبيرة من المودعين في تلك الولايات
يستعدون الآن لسحب إيداعاتهم من
البنوك الأخرى ونقلها إلى تلك
البنوك غير المتعاملة بالفوائد
والربا، وذكرت الصحيفة أن تلك
الإرادة ما زالت متقدة ومتدفقة لدى
هؤلاء العملاء رغم محاولات إقناعية
لصرفهم عنها من قبل بنوك وشركات
المنافسة.
من
جانب آخر.. طالب رئيس مؤسسة الوقف
الإسلامي وقاضي قضاة ولاية النيجر
سابقا الدكتور "أحمد ليمو"
المؤتمر السنوي للبنك الشمالي
المنعقد في مدينة أبوجا العاصمة
مؤخرا بالمبادرة إلى تقديم نظام
مصرفي إسلامي خالص، وقال: إن ذلك
بالإضافة إلى كونه يعبر عن رغبة
المسلمين الذين يشكلون نسبة كبيرة
من عملائهم فإنه يعكس أيضا خصائص
نظام الحكم الشرعي المعتمد في
ولاياتنا المسلمة.
وأنكر
ليمو المقولات المشككة في إمكانية
تطبيق النظام المصرفي الإسلام في
نيجيريا، ومؤكدا أنها مقولات لتثبيط
الهمم وإخماد مظاهر الصحوة
الإسلامية العارمة، وطمأن المؤتمر
بأن هناك نماذج مشرفة للمصارف
الإسلامية ليست في البلاد العربية
فحسب بل حتى داخل نيجيريا، وضرب
مثالا لذلك ببنك "حبيب النيجيري"
الذي اعتبره نموذجًا رائعا ورائدًا
في دول أفريقيا جنوب الصحراء كلها.
وفي
معرض رده أوضح رئيس مجلس إدارة البنك
الشمالي الحاج "محمد بولاما"
أنه ليس هناك ما يمنع تقديم خدمات
مصرفية إسلامية وليس هناك ما يثير
المخاوف حتى لو لم تكن الإرادة والطب
عليه على هذا المستوى الكبير.
وأضاف
أنه توجد في أوروبا والولايات
المتحدة الأمريكية بنوك عريقة
ومحافظة على الأسس الرأسمالية تقدم
بعض الخدمات فيها بطريقة خالية من
الفوائد، ووعد بأن البنك سينظر في
إمكانية اعتماد الأسلوب النظام
الإسلامي قريبا.
يذكر
أن بنك حبيب النيجيري أنشئ في أوائل
الثمانينيات بشراكة رجال أعمال
نيجيريين وعرب من دول الخليج، ويتم
تشغيله على أساس أنه مصرف إسلامي في
جميع معاملاته، وقد شهد نموا
متلاحقا مطردا في السنوات العشر
الأخيرة، وله فروع في كافة الولايات
النيجيرية، ومقره الرئيسي في مدينة
كانو العاصمة التجارية لشمال البلاد.
|