|

المستوطنون يهربون بعد عمليات الإثنين الدامي!
القدس–
محمد الصالح- إسلام أون لاين- 14/11/2000
أدت
العمليات النوعية التي استهدفت يوم
الإثنين 13 نوفمبر الجنود
والمستوطنين اليهود في الضفة
الغربية وقطاع غزة، والتي أسفرت عن
مقتل جنديين إسرائيليين ومستوطنين
فيما وصف بأنه الإثنين الدامي -إلى
حالة هلع كبير في صفوف المستوطنين
اليهود في الضفة الغربية.
فقد
أعلن موسى راز -سكرتير حركة "السلام
الآن"- الإسرائيلية صباح الثلاثاء
14/11/2000 أنه تلقى طلبات من عدد من
المستوطنين اليهود في الضفة الغربية
تعرض عليه إمكانية ترك المستوطنات
والعودة للعيش داخل الخط الأخضر
وعلى الأخص في منطقة تل أبيب، وقال
راز في حديث مع الإذاعة الإسرائيلية:
إن المستوطنين الذين توجهوا إليه
أكدوا له أنهم لم يعودوا يشعرون
بالأمن داخل الضفة الغربية، وأن
حياتهم تحولت إلى جحيم لا يطاق،
وأضاف راز الذي كان يتحدث مع الإذاعة
الإسرائيلية صباح الثلاثاء أنه
يتوقع أن يزداد عدد المستوطنين
الذين يتوجهون إليه بالطلب لترتيب
عملية انتقالهم إلى داخل الخط
الأخضر.
وحسب
راز فإن المستوطنين الذين قاموا
بالاتصال به خلال أقل من عشر ساعات
ناقشوا معه إمكانية أن تقوم الحكومة
بتقديم التعويض لهم في حال قبولهم
بالانتقال للعيش داخل إسرائيل، وقد
وعد راز هذه العائلات بأنه سيعمل
المستحيل من أجل تعويض كل العائلات
اليهودية التي ترغب بترك المستوطنات
والانتقال للعيش داخل إسرائيل.
وشدد
راز على أن الأغلبية الساحقة من
المستوطنين اليهود ما زالت مصرة على
البقاء في المستوطنات اليهودية على
الرغم من الأوضاع الأمنية
المتدهورة، حيث إن هناك غلبة
للأيدلوجيا على المصالح الشخصية،
لكنه أكد أنه في حال استمرار التدهور
في الأوضاع الأمنية فإن الكثيرين
من المستوطنين سيغيرون قناعاتهم
ويعودون إلى داخل الخط الأخضر.
المقاتلون
الفلسطينيون أفشلوا خطط الجيش
الإسرائيلي
وكان
"بني ليس" -مراسل التلفزيون
الإسرائيلي لشؤون الاستيطان- قد نقل
الأحد -بعد الإعلان عن تنفيذ عمليات
إطلاق النار التي أدت إلى مقتل
الجنديين والمستوطنين- صورة
قاتمة عن أوضاع المستوطنين الأمنية،
مشيرا إلى أنه وعلى الرغم من أن
الإمكانيات الكبيرة التي يسخرها
الجيش الإسرائيلي لحماية
المستوطنين وتوفير أسباب الأمن لهم
إلا أن نجاح الفلسطينيين في
تنفيذ عمليات "قاتلة " فرّغ
جهود الجيش الإسرائيلي من مضامينها
العملية، وشدد "ليس" على أن
كثيرا من المستوطنين اليهود في
الضفة الغربية وقطاع غزة فقدوا
ثقتهم في الجيش الإسرائيلي.
وقد
عبّر القائم بأعمال رئيس الوزراء،
وزير الاتصالات الإسرائيلي "بنيامين
بن إليعازر" عن سخطه الشديد
للعمليات التي نُفّذت ضد
الإسرائيليين الإثنين وتوعد
الفلسطينيين باتخاذ خطوات صارمة من
أجل معاقبتهم وإقناعهم أنه لا يمكن
أن تمر إسرائيل مر الكرام على ما
أسماه "سقوط مواطنيها وجنودها
كالطيور"، لكنه في نفس الوقت شدد
على أنه لا الحكومة ولا الجيش
الإسرائيلي بإمكانهما أن يضمنا وقف
كل عمليات إطلاق النار بشكل نهائي
وصارم.
ووجه
ابن إليعازر في حديثه الثلاثاء 14-11
مع إذاعة المستوطنين "عروتس شيفع"
نداء لقادة المستوطنين اليهود قائلا:
"إنه على الرغم من أن حكومة باراك
تعمل ما في وسعها من أجل الحفاظ على
أمن المستوطنين اليهود، إلا أن على
قادة المستوطنين أن يدركوا أنه لا
يوجد حلٌ سري للعمليات التي ينفذها
الفلسطينيون، فعلينا أن نعلم أن
هؤلاء سيبقون في الضفة الغربية
وقطاع غزة إلى أبد الآبدين، وهم لن
يقبلوا بالعيش إلى الأبد تحت
سلطتنا، لذلك على الرغم من أننا
ملتزمون أمامكم بعمل كل شيء من أجل
حفظ أمن مواطنينا في الضفة الغربية
وقطاع غزة إلا أنه يجب أن نعلم علم
اليقين أنه لا بديل عن حل سياسي
للصراع".
في
نفس الوقت توعد ابن إليعازر
الفلسطينيين بأن إسرائيل ستقوم بزرع
الموت في الطرق الفلسطينية في حال
استمرار الموت في الطرق التي يسلكها
المستوطنون اليهود.
يشمتون
في المستوطنين!
على
الرغم من أن معظم المتحدثين
الإسرائيليين أجمعوا على ضرورة
الوقوف مع المستوطنين في ساعتهم
الصعبة، إلا أن هناك من الكتاب
الإسرائيليين من عبّر عن شماتته
بشكل غير مباشر بما حل بالمستوطنين؛
ففي حديث مع إذاعة تل أبيب قال "أفينو
عام ريبيتسكي" أحد الكتاب
اليساريين البارزين في إسرائيل: إنه
على الرغم من أن قلبه ينخلع عندما
يرى دمًا يهوديًا يُسفك في الطرقات
فإنه لا يحتفظ بأي قدر من الرحمة في
قلبه تجاه هؤلاء المستوطنين الذين
يتعاملون بكل هذا الاستكبار والقسوة
مع الأطفال الفلسطينيين والنساء
الفلسطينيات.
|