|

نشاط كبير لـ 20 دولة أفريقية في القمة الإسلامية
الخضر
عبد الباقي محمد – إسلام أون لاين/14-11-2000م
سجَّلت
الدول الأفريقية حضورًا ملموسًا
ومشاركة فعَّالة في منظمة المؤتمر
الإسلامي منذ إنشائها، ونالت
اهتمامًا كبيرًا من قبل الأعضاء
المؤسسين لها.
وترجع
هذه المشاركة النشطة من الأفارقة في
القمة إلى فترة طرح العاهل السعودي
الراحل الملك فيصل بن عبد العزيز
فكرة عقد مؤتمر إسلامي يضم رؤساء
الدول الإسلامية على هامش اجتماعات
القمة العربية الثالثة في الدار
البيضاء عام 1965م وقيامه بحملة
سياسية شملت الدوائر الإقليمية
الآسيوية والأفريقية والعربية،
وكانت ضمن الدول المستجيبة للدعوة
جمهورية غينيا ومالي والسنغال.
وتضطلع
الدول الأفريقية منذ ذلك الحين بدور
كبير وهام في المنظمة عبر لجانها
الفرعية والمتخصصة، فقد ضمت لجنة
القدس في عضويتها كلاًّ من جمهورية
النيجر والسنغال وغينيا، وفي لجنة
المساعي الإسلامية الحميدة التي
تشكلت بهدف الوساطة في الحرب
الإيرانية العراقية ومحاولة حل
النزاع بينهما بالوسائل السلمية
لعبت الدول الأفريقية الأعضاء دورًا
ملموسًا حينئذ وكان منها السنغال
وغينيا.
وقد
حظيت الدول الأفريقية الأعضاء
باستضافة عدد من المؤسسات والفروع
التابعة للمنظمة، ففي المجال
الثقافي تحتضن كل من دولة النيجر
وأوغندا مشروعَين ثقافيَّين
أكاديميين منفصلين أحدهما مشروع
الجامعة الإسلامية العالمية. وهما
يُعدَّان أكبر مراكز إشعاع حضاري
وعلمي لأبناء المسلمين في أفريقيا.
كما
استضافت دولة مالي مشروعًا آخر هو
المعهد العالمي الإقليمي للدراسات
والبحوث الإسلامية الذي يُعَدُّ
أكبر مركز بحثي متخصص ومرجع هام في
شئون وقضايا العالم الإسلامي بشكل
عام.
وفي
المجال الاقتصادي أقامت المنظمة
مشروع المركز الإسلامي العالمي
للتدريب الفني والمهني والبحوث في
دكار بالسنغال.
وقد
حظيت الدول الأفريقية بأن يتولى
منصب الأمين العام للمنظمة اثنان من
أبنائها، الأول الدكتور أمادوكريم
حابي من السنغال في الفترة ما بين
عام 1997 – 1979م، والثاني رئيس وزراء
جمهورية النيجر الأسبق الدكتور حامد
الغابد في الفترة 1989 - 1997.
وقد
استفادت الدول الأفريقية الأعضاء في
المنظمة من كافة المساعدات المادية
والمعنوية المتعددة الأوجه والنشاط
سواء بالحصول على مساعدات مالية
مباشرة أو على قروض مالية ميسرة من
البنك الإسلامي للتنمية التابع
للمنظمة، بالإضافة إلى إسهامات
البنك في العديد من المشاريع
التنموية في البلدان الأفريقية
الأعضاء على مستوى الحكومات والشعوب
في البلدان الأفريقية الأعضاء على
مستوى الحكومات والشعوب، وكما سجل
رؤساء الدول الأفريقية الأعضاء في
المنظمة مشاركة متميزة ونشاطات
ملموسة؛ لتفعيل دور المنظمة على
كافة الأصعدة. ويذكر في هذا المجال
الرئيس السنغالي السابق سيد عبده
الضيوف والرئيس الغاني الحالي، وقد
استضافت دكار العاصمة السنغال عدة
اجتماعات هيئة مكتب مؤتمر القمة
الإسلامي.
وتبلغ
مجموع الدول الأفريقية الأعضاء في
المنظمة أكثر من عشرين دولة، هي:
تشاد وغينيا ومالي والنيجر والسنغال
وسيراليون وغينيا بيساو وغامبيا
وبوركينا فاسو وأوغندا وغابون
وجيبوتي وبنين وتنزانيا وجزر القمر
وكاميرون والصومال وزامبيا،
وأخيرًا جمهورية نيجيريا التي أثارت
عضويتها جدلاً كبيرًا في الأوساط
السياسية والطائفية في نيجيريا،
والتي قررت مع ذلك المضي قدمًا في
الانضمام للمنظمة، ولا تزال هناك
محاولات حثيثة لإقناع دول أفريقية
أخرى بالانضمام للمنظمة، خصوصًا ذات
الأقلية المسلمة مثل غانا وليبيريا.
|