|

قرية فلسطينية: حماية دولية بدلاً من الشرطة الفلسطينية
الأرض
المحتلة - وكالات - إسلام أون لاين -
13/11/2000م
أعلنت
مصادر طبية استشهاد شابين فلسطينيين
في مخيم خان يونس بالضفة الغربية
الإثنين 13-11-2000م خلال مواجهات مع
الجيش الإسرائيلي، وأعلنت مصادر
مستشفى ناصر في خان يونس استشهاد كل
من محمد ناصر الطويل (18 عامًا) الذي
أصيب بعيار ناري في الوجه ويحيى أبو
شمالة (17 عامًا) الذي أصيب بالرصاص
الحي في صدره.
وفي
مقابل هذا الحادث ذكرت مصادر طبية أن
مستوطِنة يهودية قُتلت الإثنين
عندما تعرضت سيارتها لإطلاق نار
بالقرب من مدينة رام الله في الضفة
الغربية.
وتصور
هذه الأحداث حالة السخونة الشديدة
التي تعيشها الأرض المحتلة والتي
اضطرت سكان قرية فلسطينية في الضفة
الإثنين إلى طلب حماية دولية، بعد أن
عجزت الشرطة الفلسطينية عن تأمين
حمايتهم؛ فقد طالب سكان قرية "حارس"
في شمال الضفة الغربية بتوفير حماية
دولية بدلاً من الشرطة الفلسطينية؛
لوقف ما قالوا إنه اعتداءات مستمرة
يشنها ضدهم مستوطنون وجنود
إسرائيليون.
فقد
قال حسام عبد الحليم - رئيس المجلس
القروي في حارس (3 آلاف نسمة) الواقعة
جنوب مدينة نابلس وتحيط بها أربع
مستوطنات إسرائيلية: "لقد أغلقوا
مداخل البلدة وشردوا أبناءنا
وحرمونا من مصادر رزقنا".
وأضاف
في حديث لوكالات الأنباء: "لقد
أصبحنا نعيش في سجن كبير ولا يسمح
لأي كبير أو صغير منا بالمغادرة وحتى
المرضى لم يسلموا من هذه الإجراءات،
والوضع أشبه بقنبلة موقوتة، ونحن
بحاجة للحماية الدولية من اعتداءات
الجيش والمستوطنين قبل فوات الأوان".
وقال
نواف صوف (38 عاما) وهو أحد أحد سكان
القرية: "لقد تحولت حياتنا إلى
جحيم لا يطاق وينفذ الجنود
والمستوطنون اعتداءاتهم ضدنا بهدوء
بعيدا عن الأضواء ونحن بحاجة لحماية
دولية فورية في ظل عجز الشرطة
الفلسطينية عن حمايتنا"، وأفاد
صوف وسكان آخرون أن عشرات من الجنود
الإسرائيليين دهموا القرية صباح
الإثنين وقاموا بعملية تفتيش من بيت
لبيت واعتقلوا شابا واحدا على الأقل.
واستنادا
إلى شهود عيان فإن الجنود أوقفوا
أيضا "ساهر مشهور سلطان" (17 عاما)
وهو أحد سكان القرية وانهالوا عليه
بالضرب؛ الأمر الذي استدعى نقله إلى
مستشفى رفيديا في مدينة نابلس،
وقالت الإذاعة الإسرائيلية: إن
الجنود كانوا "يتعقبون راشقي
الحجارة".. إلا أن السكان يتهمون
الجيش الإسرائيلي "بغض الطرف عن
اعتداءات المستوطنين وكذلك بمشاركة
المستوطنين تنفيذ اعتداءاتهم"
استنادا إلى صوف.
وأوضح
أصحاب عدد من المنازل التي تعرضت
لمداهمة الجيش أن الجنود طلبوا منهم
أن يبلغوا الأشخاص الذين أصيبوا
برصاص الجيش خلال صدامات أن يقوموا
"بتسيلم أنفسهم إلى مقر الشرطة
الإسرائيلية في مستوطنة إرييل"
المجاورة.
ومنذ
اندلاع الانتفاضة استشهد أحد سكان
القرية برصاص إسرائيلي وأصيب نحو 30
آخرين في صدامات مع الجيش
والمستوطنين.
وتشمل
لائحة الاعتداءات التي تعرضت لها
حارس منذ اندلاع الانتفاضة في أواخر
شهر سبتمبر الماضي تخريب شبكة
المياه والطريق وإغلاق جميع منافذ
القرية، ومنع الأطباء من الوصول إلى
العيادة المحلية وإحراق أربعة متاجر
واقتلاع أكثر من 200 شجرة زيتون.
ويعتمد
اقتصاد القرية على أجور مئات من
العمال في سوق العمل الإسرائيلية
المغلقة أمامهم حاليا وعلى الإنتاج
الزراعي لا سيما نحو 30 طنا من إنتاج
زيت الزيتون، ويمنع الحصار الحالي
المزارعين من الوصول إلى عشرات
الدونمات من أشجار الزيتون المحاذية
لمستوطنات إرييل وبركان ورفافا
وياكير، وقال صوف: إن الحصار "اضطرنا
للتنسيق مع الجيش الإسرائيلي لساعات
من أجل الحصول على موافقة لنقل سيدة
حامل كانت في حالة مخاض إلى المستشفى".
وكان
الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات التقى
قبيل يومين في مقر الأمم المتحدة
مندوبي الدول الدائمة العضوية في
مجلس الأمن لإقناعهم بإرسال قوة
دولية إلى الأراضي الفلسطينية، لكن
طلبه لم يتحقق، ويصر الفلسطينيون
أنهم باتوا بحاجة لحماية دولية، لا
سيما بعد اندلاع الانتفاضة
الفلسطينية التي أسفرت عن استشهاد
أكثر من 200 فلسطيني برصاص الجيش
الإسرائيلي.
|