|

إسرائيل تطلب محاسبة عرفات وموسى للقائهم مشعل!
القدس
– محمد الصالح – إسلام أون لاين-
14/11/2000
أبدت
الأوساط الصحفية والسياسية في
إسرائيل اهتمامًا كبيرًا بالاجتماع
الذي عقد الإثنين (13-11-2000) في الدوحة
بين الرئيس الفلسطيني "ياسر عرفات"
ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس
"خالد مشعل" بوساطة الرئيس
اليمني "علي عبد الله صالح"،
وانتقد "أوفير بينيس" -رئيس
كتلة حزب العمل في البرلمان
الإسرائيلي- عقد الاجتماع بين
الاثنين قائلا - في حديث مع الإذاعة
الإسرائيلية مساء الإثنين-: إن عرفات
ارتكب خطأ جسيمًا باجتماعه مع مشعل.
وأضاف
بينيس: "لا يمكن لعرفات أن يرقص
على جميع الحبال، فمن يتوافق مع مشعل
فهو بالضرورة ليس شريكًا معنا، وإن
كانت إسرائيل ما زالت تتحدث عن
العودة لطاولة المفاوضات مع عرفات،
فإن هذه الفكرة ستنعدم في حال إذا
واصل عرفات لقاءاته مع مشعل.
وكان
النائب داني نافيه -رئيس طاقم الردود
في حزب الليكود- أكثر وحشية في
انتقاد اللقاء؛ حيث طالب نافيه
سلطات الجيش الإسرائيلي بمنع عرفات
من العودة لقطاع غزة بعد الاجتماع مع
مشعل، وأضاف –في نفس البرنامج- أن
على عرفات أن يبقى حيث كان طول عمره
شريدا يتنقل في بقاع الأرض!، وأضاف
نافيه: "نحن نعرف ماذا يمثل مشعل
وما تمثله حركة حماس بالنسبة
لإسرائيل، فهؤلاء الذين يريدون
تدميرنا وتدمير الحركة الصهيونية.
مطلوب
محاسبة عرفات لذكره "الجهاد"!
أما
مقدم البرامج الإخبارية الشهير في
الإذاعة الإسرائيلية "حاييم
زيزوفيتش" فقد طالب الحكومة
الإسرائيلية بمحاسبة عرفات على ذكر
كلمة "الجهاد" أثناء خطابه أمام
القمة الإسلامية في الدوحة، وأضاف
زيزوفيتش قائلا: "على حكومتنا أن
تقول لعرفات بكل ثقة إن عليه أن يخرج
هذه الكلمة من قاموسه فورا وأن
ينساها؛ فمع مثل هذه الكلمات لا يمكن
أن نصنع السلام".
وكان
حاييم رامون -وزير ما يعرف بـ "شؤون
القدس"- واضحا في إبراز مخاطر لقاء
عرفات بمشعل؛ حيث قال في لقاء مع
التلفزيون الإسرائيلي: إن الحكومة
الإسرائيلية ستحمّل عرفات
المسؤولية المباشرة عن أي عملية
تقوم حركة حماس بتنفيذها ضد الأهداف
الإسرائيلية، حيث إن عرفات يقوم من
حيث يدري أو لا يدري بإيصال رسالة
لشعبه وهي أن طريق حماس المعروف "طريق
شرعي ومنطقي ومفيد"؛ لذا على
عرفات ألا ينجرف في هذا التيار الذي
قد يضعه في عداد المتطرفين.
انتقادات
لوزير خارجية مصر
على
صعيد آخر.. أبرز التلفزيون
الإسرائيلي المشهد الذي يظهر فيه
وزير خارجية مصر "عمرو موسى"
وهو يتبادل أطراف الحديث مع رئيس
المكتب السياسي لحركة حماس "خالد
مشعل" على هامش قمة مؤتمر قمة
العالم الإسلامي، ووجد الكثير من
الساسة والمعلقين الإسرائيليين في
هذا الاجتماع الفرصة لكي يوجهوا
انتقاداتهم الشديدة لسياسة مصر
ولشخص وزير الخارجية المصري عمرو
موسى؛ فقد قال القائم بأعمال رئيس
الحكومة الإسرائيلي "بنيامين بن
إليعازر": إنه لا يكاد يفهم
مرتكزات السياسة المصرية.
وعاد
ابن اليعازر ليذكّر مصر ودول العالم
العربي أن إسرائيل هي أقرب لها من
"المنظمات الإسلامية الراديكالية
المتطرفة" على حد وصفه، وزعم أن
لإسرائيل ولهذه الدول مصلحة مشتركة
في القضاء على مثل هذه الحركات.
من
ناحيته قال نائب وزير الدفاع
الإسرائيلي "أفرايم سنيه": إن
هناك توجهات خاصة لوزير الخارجية
المصري عمرو موسى لا تتسم بالود
لإسرائيل. في حين كان النائب العمالي
"إيلي جولدشميت" أكثر فظاظة في
مهاجمة موسى قائلا: إن هذا الوزير
يقود مسلسل تحريض على إسرائيل، وليس
من المستغرب أن يلتقي مع قادة حماس.
|